; بائع شعبه! | مجلة المجتمع

العنوان بائع شعبه!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 17-أكتوبر-2009

مشاهدات 58

نشر في العدد 1873

نشر في الصفحة 3

السبت 17-أكتوبر-2009

لم تعد مواقف وتصرفات هذا الرجل الكارثية على القضية الفلسطينية تحتمل ولم يعد هناك شك في انغماسه والتيار المتصهين من حوله في الخندق الصهيوني ضد بني وطنه وأهله.. فمنذ تنصيبه رئيسًا للشعب الفلسطيني في ١٠ / ١ / ٢٠٠٥م، يواصل محمود عباس اندفاعه في مواقفه المخزية وهو لا يلوي على شيء.

وإن سجله منذ أن جثم على أنفاس الشعب الفلسطيني مليء بالعار، وبيع شعبه وقضيته والمتاجرة بدماء أبنائه، والتخطيط والكيد للمقاومة الشريفة، والتخلص بشتى الطرق من كل من وجد فيه ذرة وطنية، ولم يفرق في ذلك بين رفاقه من قادة فتح، أو قادة المقاومة فقد اتهم بالتورط في قتل رفيق دربه «ياسر عرفات»، وشهد عليه في ذلك ، «فاروق قدومي» الرجل الثاني في فتح، بعد «عرفات»، وهو الأعرف ببواطن الأمور في السلطة، ولم يستطع عباس أن يقدم دليلاً واحدًا على براءته.

وقد فضح الصهاينة دورة المتواطئ في التخطيط والمشاركة مع الجيش الصهيوني في الحرب الوحشية على غزة، وتابع العالم تصريحات وزير الخارجية الصهيوني (٢٢ / ١ / ٢٠٠٩م) التي كشف فيها أن السلطة برئاسة عباس، طلبت من الحكومة «الإسرائيلية»، مواصلة الحرب على قطاع غزة حتى يتم القضاء على حركة «حماس». 

كما تابع العالم نشر وثيقة صهيونية رسمية في مايو الماضي أعدتها الخارجية الصهيونية، والتي أكدت مشاركة سلطة «عباس» في الحرب على غزة، وشرح رئيس هيئة الأركان «جابي أشكنازي»، ذلك بالتفصيل، وتولت الصحافة الصهيونية كشف المزيد من مواقف السلطة المخزية في هذا الصدد، ثم وقف الرجل سدًا منيعًا أمام مناقشة تقرير القاضي «ريتشارد جولد ستون»، الذي اتهم الصهاينة بارتكاب جرائم حرب في غزة، ثم تبين بعد ذلك أن قرار «عباس» المخزي جاء مراعاة للمصالح الاقتصادية الهائلة لأبناء شخصيات قيادية في السلطة ويمكن للصهاينة عرقلتها. 

وبدلاً من أن يعتذر عباس وسلطته عن خطيئته الكبرى بعد فضحها أو يتوارى إذًا به يخرج متبجحًا وكاذبًا، معلنًا أنه شكل لجنة تحقيق للتوصل إلى من يقف وراء تأجيل تقرير «جولدستون»!! تحقيق مع من ؟! والوصول إلى من بالضبط وهو هو الذي يقف وراء كل شيء ؟! ثم يواصل صب هجومه على حركة حماس، والمقاومة متهمًا إياها بتعطيل المصالحة، والوقوف ضد مصالح الشعب الفلسطيني ؟! من الذي يعرقل بالضبط ؟الذي يفاجئ بني وطنه بالخيانة والعار لصالح الصهاينة، أم الذي ينتصر لقضية فلسطين ويضحي بالغالي والثمين في سبيلها ؟!

إن سجل «عباس» منذ ظهر على الساحة السياسية وسلطته المتصهينة ضد شعبه ينضح بالمواقف المخزية، بدءًا من ممارسات فرق الموت في غزة، ومرورًا بإغلاق الجمعيات الخيرية التي تقدم خدماتها لكافة قطاعات الشعب الفلسطيني والاعتداء على المساجد، حتى التعاون الأمني مع الصهاينة في الضفة الغربية، وفق ترتيبات الجنرال الأمريكي  «دايتون»، وإفشال مشروع رفع الحصار عن غزة في الأمم المتحدة بالتعاون مع المحتل الصهيوني، وإسقاط حق العودة.

وفي الوقت الذي يحظى فيه المجرمون الصهاينة قادة وجنودًا من مرتكبي المجازر ضد الشعب الفلسطيني منذ «دير ياسين»، حتى محرقة غزة بالحماية والتكريم ونيل الأوسمة ورفض أي اتهام لهم - كما فعل «نتنياهو»، مع مجرمي حرب غزة - لم يتوقف عباس، عن التنديد بالمقاومة، بل وصل به الأمر إلى وصف العملية الاستشهادية التي قام بها الاستشهادي «سامر سامح حماد»، عام ٢٠٠٠م في تل أبيب ب « الحقيرة».

لقد كانت مهمته الكبرى على امتداد تاريخه القضاء على المقاومة، ولقد فشل فشلاً ذريعًا، وانكشفت كل مواقفه، واحترقت كل أوراقه.. فهل يحافظ على البقية الباقية من ماء وجهه ويرحل ؟!

﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) ﴾(سورة البقرة: الآيات 204 205 206 207).

الرابط المختصر :