العنوان باختصار .. استجداء التسوية لا يجدى مع عدو متغطرس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1998
مشاهدات 56
نشر في العدد 1300
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 19-مايو-1998
أعلن في مصر عن تشكيل «جمعية القاهرة للسلام» على غرار حركة «السلام الآن» في إسرائيل وهدف الجمعية كما يقول أصحابها تأسيس تحالف للقوى المؤيدة للسلام في العالم العربي وغيره والضغط على نتنياهو للمضي في طريق التسوية.
إن إنشاء مثل هذه الجمعية يثير عدة أمور.. جميعها يدعو للدهشة والاستغراب فهي أولًا لا تخجل من الإعلان عن أنها تقتفي أثر حركة صهيونية باغية وإن ارتدت ثياب السلام بما يكرس مفهوم التبعية للعدو وتقليده حتى إن كان ذلك ضد مصالح الأمة.
وهى تزعم أن من أهدافها الضغط على نتنياهو للمضي في طريق التسوية ولا نعرف كيف تملك جمعية أهلية في مصر الضغط على نتنياهو... وهل انحصرت القضية الفلسطينية في مجرد رئيس وزراء متطرف في الحكومة الإسلامية؟ ألم تكن القضية الفلسطينية موجودة منذ خمسين عامًا وقبل وصول نتنياهو إلى السلطة بعقود؟
وما معنى أن تنشأ هذه الجمعية في وقت تلفظ فيه عملية التسوية المزعومة أنفاسها على أيدي نتنياهو الذي يعلن أن اليهود هم القوة الرئيسية في العالم .
كان الأولى بأبناء القاهرة التى شهدت على مدار تاريخها جهادًا مجيدًا ضد المستعمر الأجنبي أن ينشئوا جمعية لدعم جهاد الشعب الفلسطيني.
وعلى كل حال فإن هؤلاء المنضمين إلى الجمعية لا يمثلون إلا أنفسهم وموعز إليهم وفي المقابل هناك العديد من الجمعيات بل القاعدة الشعبية العريضة في مصر تقف ضد التطبيع وترفض الاستسلام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل