العنوان باختصار: الانشقاق الكبير
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2002
مشاهدات 61
نشر في العدد 1508
نشر في الصفحة 6
السبت 06-يوليو-2002
قبل أيام تصدر موضوع الانشقاق بين الحكومة البريطانية والإدارة الأمريكية بشأن ما جاء في خطاب الرئيس الأمريكي حول الشرق الأوسط -موضوعات الصحف البريطانية- فكتبت صحيفة الإندبندانت موضوعها الرئيس تحت عنوان «بلير ينشق على بوش» وقالت إن الرئيس الأمريكي يواجه أول انشقاق خطير مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، بعد أن انضمت بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في رفض المطلب الأمريكي بإقصاء عرفات من رئاسة السلطة الفلسطينية. وفي اعتراض حاد على هذا المطلب نقلتالصحيفة عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قوله إن الشعب الفلسطيني هو المعني باختيار قائده وتناولت صحيفة الجارديان الموضوع تحت عنوان «بريطانيا تنشق عن بوش»، مشيرة إلى انضمام بريطانيا لأوروبا في التعبير عن السخط من خطة بوش للسلام، وأضافت: إن الإحباط الذي شعر به رئيس الوزراء البريطاني ووزير خارجيته تردد في مختلف العواصم الأوروبية، ولم يقتصر على ما يتعلق بإزاحة عرفات، لكنه أيضًا شمل تجاهل الإشارة إلى مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط وعدم تضمن الخطاب أي جدول زمني واضح لإقامة الدولة الفلسطينية، وعدم الدعوة لانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية، أو إرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة. وحول نفس الموضوع نقلت صحيفة التايمز عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء البريطاني قوله إنه لا يشكك فحسب في حكمة بوش بشأن مطلبه بإزاحة عرفات كشرط للموافقة على إقامة دولة فلسطينية، لكن أيضًا في إمكانية تحقيق ذلك.
فإذا كان هذا موقف أكثر حلفاء أمريكا.. فماذا عن بقية العالم وأي أثر سلبي تركته السياسة الأمريكية المنحازة في نفوس الفلسطينيين والعرب والمسلمين عامة، إن على الولايات المتحدة أن تعلم أن مصالحها لا يمكن أن تتحقق إذا استمرت في تجاهلها للحقوق المشروعة للشعوب وأصرت على سياساتها التي تجر عليها كراهية كثير من شعوب العالم.