العنوان باختصار
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-نوفمبر-1987
مشاهدات 100
نشر في العدد 841
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 03-نوفمبر-1987
انتشار المعاصي وشيوع الفساد مجلبة لغضب الله وسخطه، وقد
حذر القرآن الكريم في كثير من آياته الناس من الانزلاق في مهاوي الرذيلة وبين
مخاطر ذلك، كما حذر المصطفى- صلى الله عليه وسلم- من مغبة الفساد
والإفساد في كثير من أحاديثه، قال تعالى: ﴿لُعِنَ
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى
ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا
يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة:78-79). وقد
أهلك الله سبحانه وتعالى قوم نوح وقوم لوط عليهما السلام وعاد وثمود وفرعون وقومه
كجماعات وغيرهم من الأمم الكثيرة بسبب ارتكابهم المعاصي وإتيانهم المنكرات فيما
بينهم والعزوف عما جاء به الرسل كما أهلك لنفس السبب العديد من الطغاة العصاة
أمثال النمرود وقارون وفرعون وغيرهم، وقد بلغت الأمة الإسلامية شأوًا بعيدًا في
ميدان الرقي والتقدم يوم اتبعت أوامر الله- سبحانه وتعالى، وسنة رسوله
الكريم- صلى الله عليه وسلم- وقال الله فيها: ﴿كُنْتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ
عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران:110)، وعندما ابتعدت
الأمة الإسلامية عن أوامر الله إلى الحياة الدنيا وزخرفها، فتركت الجهاد والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر وأحلت المحرمات وأكلت الربا وتحاكمت إلى القوانين
والوضعية وتعاطت الخمر، وفتحت دور اللهو والملاهي الماجنة، ضرب الله عليها الذل
والهوان وسلط عليها الأعداء بما ارتكبت من الذنوب والمعاصي والمخالفات الشرعية.
إن استمرار أمتنا اليوم وإصرارها على السير في هذا الطريق، ليس له نهاية إلا العار والهوان والنار، لهذا فلا بد للأمة من وقفة جد ومحاسبة للنفس، وسيتعذر الإصلاح وستتكالب علينا الأمم إذا لم تقلع الأمة الإسلامية عن هذه المعاصي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل