; باختصار : بوتين.. القاتل يزور موقع جريمته | مجلة المجتمع

العنوان باختصار : بوتين.. القاتل يزور موقع جريمته

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2001

مشاهدات 77

نشر في العدد 1447

نشر في الصفحة 6

السبت 21-أبريل-2001

يقول علماء الاجتماع إن القاتل يحب دائمًا أن يزور موقع جريمته، وهذا القول ينطبق. إلى حد بعيد. على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قام الأسبوع الماضي بزيارة مفاجئة للشيشان موقع الجريمة الكبرى التي ارتكبها.

فقد بات معروفًا أن الشعب الشيشاني ذهب ضحية الأطماع والطموحات الكبيرة لرجل المخابرات السابق الذي وجد الطريق أمامه ممهدًا بسبب القيادة الضعيفة للرئيس السابق بوريس يلتسين، وفي ظل التفكك الذي أصاب الإدارة الروسية، انطلق في طريقه إلى رئاسة الكرملين، ولان بوتين لم يكن زعيمًا جماهيريًا، ولا قائدًا عسكريًا، ولا شخصية كاريزمية، فقد كان من الضروري أن توضع الخطط لأن يخوض المعارك، ويحقق الانتصارات التي ترفع من أسهمه، كما حدث مع قيادات سابقة كثيرة مثل مصطفى كمال في تركيا وغيره.

ولم يجد مهندسو المؤامرات والدسائس أيسر ولا أسهل من الشيشان لتكون ميدان المعركة / الجريمة، فالشعب الشيشاني الذي حقق استقلالًا منقوصًا في حربه ضد روسيا ما بين عامي ١٩٩٤م، و١٩٩٦م، كان لايزال يحدوه الأمل في تحقيق الاستقلال التام، كما أن المشاعر الدينية والقومية لشعوب القوقاز، كانت تدفع نحو تحقيق المزيد من خطوات الخلاص من السيطرة الروسية، وزاد على ذلك الحماس الذي الهب مشاعر عدد من الشباب المسلم الذي كان يتوق لتحقيق أمله في تطبيق الشريعة والخلاص من كل آثار الماضي القيصري والشيوعي البغيضين.

وهكذا، خاض بوتين المعركة وطبل له الإعلام وزمر حتى اعتلى كرسي السلطة في الكرملين على أشلاء عشرات الألوف من الضحايا المسلمين الشيشان واشلاء الألوف من الجنود الروس.

قد يكون بوتين قد حقق مراده موقتًا بالوصول إلى الرئاسة، غير أن مجريات الأحداث في الشيشان تثبت كل يوم فشل سياسته، فالمجاهدون الشيشان لم يستسلموا، وهاهم يذيقون الروس وأعوانهم الويل، حتى ضح الشعب الروسي مما أصاب أبناءه، وسيأتي قريبًا - إن شاء الله - اليوم الذي يخزي الله فيه المتآمرين ويحقق الشعب الشيشاني أمله في النصر والاستقلال، وينكشف بوتين أمام قومه.

الرابط المختصر :