العنوان "إسرائيل" قبل باكستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1999
مشاهدات 61
نشر في العدد 1337
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 09-فبراير-1999
تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا مكثفة على باكستان للحد من وتيرة البرنامج الباكستاني لتصنيع الأسلحة المتطورة، والحصول على توقيع باكستان على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، والتي يمكن أن تقود إلى التوقيع على معاهدات أخرى تغل يد باكستان عن التقدم في المجال النووي لأبعد مما وصلت إليه.
وما باكستان إلا المثال الأخير للمساعي الأمريكية لمنع أكثر من دولة عربية وإسلامية من امتلاك السلاح المتقدم، بدءًا من ممارسة الضغوط، إلى منع التقنية الحديثة عنها، وصولًا إلى التآمر لضرب القاعدة البشرية والإمكانات المادية المؤهلة لاستمرار ذلك العمل.
وفي المقابل نجد أن برامج التسلح "الإسرائيلية" مستمرة على قدم وساق، وقد كشف آخر التقارير أن وزارة الصحة "الإسرائيلية" تحتفظ في مختبراتها بجرثومة الحصبة السوداء التي تعد من أخطر أنواع الجراثيم الفتاكة في تاريخ البشرية، والمحرم اقتناؤها بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية، فضلًا عما تملكه "إسرائيل" من أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية.
وبالرغم من ذلك لم نسمع قولة احتجاج واحدة من الولايات المتحدة، ولم تضغط الولايات المتحدة على "إسرائيل" لتوقيع أي اتفاق يحظر امتلاك أو تصنيع تلك الأسلحة، وما ذلك إلا نموذج آخر صارخ لسياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه "إسرائيل"، والذي يكشف عن تعاظم النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة، وسيطرته على مقدرات الأمور هناك، حتى بات المرء يعتقد أن اليهودية العالمية هي التي تحكم الولايات المتحدة.
إذا أرادت أمريكا أن تجد آذانًا صاغية في إسلام آباد، فعليها أن تمارس السياسة نفسها مع تل أبيب.