العنوان ما أشبه الليلة بالبارحة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يناير-1997
مشاهدات 91
نشر في العدد 1235
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 21-يناير-1997
باختصار
بعد مضي ما يربو على اثنين وأربعين عامًا اختلف اللصوص فبانت السرقة، لقد اعترف حسن التهامي -عضو مجلس قيادة الثورة المصرية ورئيس الاستخبارات المصرية الأسبق- بأن مؤامرة اغتيال عبد الناصر المزعومة في المنشية كانت عبارة عن مسرحية من إعداد المخابرات المركزية الأمريكية وبإشراف ما يلز كوبلاند مندوبها في مصر في ذلك الوقت، وفق المخطط الذي وضعه أحد خبراء الدعاية والإعلام الأمريكان لرفع شعبية جمال عبد الناصر.
وإن اعترافات حسن التهامي تلك تفضح الجرم الذي ارتكبه عبد الناصر ومن معه بتدبير هذه المسرحية لتبرير عمليات القتل والاعتقال والاضطهاد التي مارسها ضد الإخوان المسلمين على أوسع نطاق.
وها نحن اليوم نشهد مسرحية مماثلة لتبرير الحرب الإثيوبية المدعومة من الغرب ضد السودان باتهامه بتدبير محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في إثيوبيا وإيوائه لمرتكبي الحادث، واتهامه كذلك بدعم وإيواء مجاهدي «الاتحاد الصومالي» الذي يشن هجماته ضد إثيوبيا، إضافة إلى الاتهامات المتواصلة بدعم وإيواء الإرهاب بصفة عامة، وذلك لتبرير الحرب الشاملة التي يجري الإعداد لها ضد السودان أمام الرأي العام العالمي.
لكن هذه الأساليب المخابراتية الحقيرة لم تعد تنطلي على أحد، فقد أصبح الناس يدركون تلك الأساليب التي يراد منها تبرير الجرم والاعتداء.. فما أشبه الليلة بالبارحة .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل