العنوان مفهوم جرائم الحرب في السياسة الأمريكية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1993
مشاهدات 56
نشر في العدد 1066
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 14-سبتمبر-1993
تتعقب الولايات المتحدة الجنرال الصومالي
عيديد بدعوى قيام قواته باغتيال بعض جنود الأمم المتحدة، وقد أخذ شكل التعقب
الأمريكي للجنرال عيديد في الصومال صورًا عديدة تمثلت في إرسال البوارج ورجال
القوات الخاصة والطائرات المقاتلة وكل يوم تتناقل وسائل الإعلام عمليات التفتيش
والمداهمة التي تقوم بها القوات الأمريكية للأحياء والمنازل بشكل مثير ومكلف،
وكانت أمريكا قد فرغت من كافة المشاكل وبقي القبض على عيديد.
وعلى
الطرف الآخر نجد مجرمي الصرب الذين جرمهم العالم كله يتحركون هنا وهناك فيستقبلون
استقبال الأبطال، ويحتفى بهم احتفاء الزعماء، ولم يخرج الدور الأمريكي في مقارعتهم
عن التهديدات الجوفاء، والتصريحات الفارغة التي تدفع الصرب إلى مزيد من الجرائم ضد
المسلمين، ولا ندري لم تجيش أمريكا الجيوش ضد عيديد فيما يتحرك كاراديتش
وميلوسيفيتش أمام العالم أجمع، وربما بحراسة القوات الأمريكية التابعة للأمم
المتحدة دون أن يمسهم أحد، وإذا كان عيديد قد قتل ستة وعشرين من قوات الأمم
المتحدة؛ فإن كاراديتش قد قتل منهم اثنين وخمسين دون أن يوجه له أحد أدنى لوم.
وعلى صعيد آخر فإن طاغية العراق مازال يذيق
شعبه الهوان، ويرتكب من الجرائم أضعاف ما يرتكبه عيديد إلا أن سياسة الكيل المزدوج
التي تقوم بها الولايات المتحدة تتركه يعربد كما شاء متجاوزًا قرارات الأمم
المتحدة وقرارات المجتمع الدولي باحتجازه الكويتيين حتى يومنا هذا.
إن سياسة الولايات المتحدة تجاه مجرمي الحروب
سياسة قائمة على الهوى والمصالح لمصالحها فقط؛ فهي التي تحدد المجرمين وليس موازين
القانون الدولي، وهي بهذه السياسة تخسر شعوب المنطقة وتدفعهم إلى مزيد من الكراهية
لها ونظامها العالمي التي تتزعمه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل