العنوان عرفات.. من فشل إلى فشل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-فبراير-1995
مشاهدات 79
نشر في العدد 1140
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 28-فبراير-1995
باختصار
أصبح الفشل هو الحليف الرئيسي لكافة الخطوات التي يسير فيها ياسر عرفات والمتفاوضون مع الصهاينة، ومع أن عرفات لم يحقق نجاحًا يذكر في أية خطوة سابقة، إلا أنه ظل فترة يخادع نفسه بتصريحات كان يصدقها بعض السذج، ثم ظهرت الحقيقة واضحة وجلية أمام جميع الشعوب.
إن أبسط ما ينبغي أن يقوم به المفاوضون تجاه أنفسهم وشعوبهم وهم يواجهون الفشل تلو الفشل هو أن يصارحوا شعوبهم بالحقيقة، وهي أنهم لا يمشون في مسيرة سلام، وإنما في مسيرة استسلام وتبعية، وأنهم يسايرون عدوًا صهيونيًا يريد أن يحكمهم لا أن يسالمهم، لقد بات كل شيء في مسيرة الاستسلام القائمة مرهونًا بتصور الإسرائيليين ومحاطًا بأمنهم، ويؤكد وضع عرفات في فشله المتلاحق لمباحثاته مع رابين وبيريز ، على أن مسيرته مع رابين هي نفسها المسيرة الأزلية بين الشيطان والناسك، الذي بدأت تنازلاته بفكرة وانتهت بسجدة.
ونحن حينما نطرح هذا التصور عن اليهود فإننا نطرحه مع منطلق وصف الله لهم وتحذيره المسلمين منهم، حيث حذر الله سبحانه وتعالى منهم ومن مكرهم، ومن لجاجتهم، ومرائهم، وأكد على أن من يسايرهم فلن يرضوا عنه إلا بعد أن يصبح تابعًا لهم منفذًا لأطماعهم، ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: 120)، ومن استرضاهم بدينه سخط الله عليه، ومن سخط الله عليه أخزاه في الدنيا والآخرة، ومن تمسك بحبله المتين وصراطه المستقيم فلن يكون أبدًا من الخاسرين ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (الأحزاب: 4).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل