العنوان باختصار:الغرب يشارك الدانمارك في سب النبي صلى الله عليه وسلم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 25-فبراير-2006
مشاهدات 63
نشر في العدد 1690
نشر في الصفحة 4
السبت 25-فبراير-2006
الموقف الذي تتخذه الحكومات الغربية «أوروبا وأمريكا» من الإساءات بحق النبي r لا يخرج عن خانة النفاق.. فالتصريحات الصادرة تباعًا عن مسؤولين غربيين عن ضرورة احترام الأديان وعدم المساس بالمقدسات لا تعدو أن تكون من قبيل تسجيل المواقف الكلامية، ومحاولة إطفاء غضبة الجماهير المسلمة المتواصلة في شتى أنحاء العالم، ووقف انتفاضة المقاطعة الاقتصادية للدانمارك والنرويج، بينما يظل الموقف الأوروبي والأمريكي المعلن مما وقع من إساءات ثابتًا، حيث يرى أنه من قبيل «حرية الرأي والتعبير».
كما أن خافيير سولانا المنسق العام للمجموعة الأوروبية عندما زار المنطقة اكتفى بإطلاق تصريحات للمجاملة، محاولًا إقناع المسؤولين في المنطقة بتجاوز ما جرى على اعتبار أن العلاقات الأوروبية الإسلامية أهم ولم يحمل سولانا معه أي مشروع أو اقتراح يكفل احترام الإسلام ونبيه، ويحول دون تكرار ما حدث، بل إن المجموعة الأوروبية أعلنت بكل وضوح قبل زيارة سولانا للمنطقة عن تضامنها الكامل مع الدانمارك والنرويج، وهو ما جسد الموقف الأوروبي على حقيقته بالموافقة على ما وقع من إساءات بحق نبينا محمد r، وقد سبق أوروبا أمريكا التي أعلنت على لسان مساعد وزير الخارجية دانييل فرد عن تجديد دعم أمريكا للدانمارك، وقال دانييل مساء الاثنين 2006/2/14م لشبكة «تي في ٢» «أشعر بالحزن من أجلكم أنتم أيها الدانماركيون لأنكم لستم - معتادين على ذلك»، قاصدًا الاحتجاجات والمقاطعة الإسلامية.
وبينما يصر الغرب على أن ما جرى هو من باب حرية الرأي. وهو ما يعني أنه يمكن أن يتكرر في أي وقت ضد المقدسات والثوابت الإسلامية. فإن نفاق الغرب يتجلى بكل وضوح مع الحكم على الكاتب البريطاني ديفيد إيفرينج في النمسا يوم الاثنين الماضي بثلاث سنوات سجن بتهمة إنكار حدوث محرقة اليهود «الهولوكست»، ومن قبل إيفرينج حاكم الغرب المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي والكاتب الكندي آرنست زندل بنفس التهمة.
لقد رفضت أوروبا في 2005/10/30 قرارًا للأمم المتحدة يدين ازدراء الأديان وتعتبر أوروبا والغرب عمومًا، سب النبي محمد r حرية للرأي والتعبير، بينما تحاكم من يُكذِّبون حدوث المحرقة أو يمسون بالسامية. إن لم يكن ذلك هو "النفاق"، بعينه فماذا يكون؟ إنه العوار في المواقف والازدواجية في المعايير والسقوط المدوي لمصداقية الغرب وشعاراته.