; باكستان تغرق في الفيضانات.. وجهود كويتية ودولية للإغاثة العاجلة | مجلة المجتمع

العنوان باكستان تغرق في الفيضانات.. وجهود كويتية ودولية للإغاثة العاجلة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 31-أغسطس-2022

مشاهدات 63

نشر في العدد 2171

نشر في الصفحة 39

الأربعاء 31-أغسطس-2022

حالة العالم الإسلامي

وزيرة المناخ: ثلث باكستان حالياً تحت المياه التي تخطت كل الحدود وما شاهدناه بالسابق

الكويت تطلق حملة مجمعة لإغاثة الدول المتضررة من الفيضانات وفي مقدمتها باكستان

كتب- محرر الشؤون الإسلامية:

 

تشهد باكستان فيضانات عارمة تسببت في مقتل وإصابة أكثر من 1138 شخصاً، بحسب آخر حصيلة للهيئة الوطنية لإدارة الكوارث؛ ما دعا الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد،  واستدعاء الجيش للمساعدة في عمليات الإنقاذ والإغاثة.

قالت وزيرة شؤون المناخ في باكستان شيري رحمن: إن ثلث مساحة البلاد غرق بالكامل في أعقاب الفيضانات غير المسبوقة التي شهدتها باكستان، ووصفت الوزيرة الوضع بأزمة  «ذات أبعاد لا يمكن تصوّرها»، وقالت: إن كل شيء تحوّل إلى «محيط واحد، لا يوجد أرض جافّة لسحب المياه إليها».

وقالت الوزيرة الباكستانية: «حرفياً، ثلث باكستان حالياً تحت المياه التي تخطت كل الحدود وكل معيار شاهدناه في السابق»، وأضافت: «لم نرَ شيئاً كهذا إطلاقاً»!

وقال رئيس الوزراء شهباز شريف، بعد جولة في طائرة مروحية: «أزيلت قرية تلو الأخرى، ودمّرت آلاف المنازل»، وقال وزير الخارجية بيلاوال بوتو-زرداري لـ»بي بي سي»: إن ثلث عدد القتلى من الأطفال، وأضاف أنهم ما زالوا في مرحلة تقدير حجم الأضرار.

وطالت أضرار الفيضانات هذا العام أكثر من 33 مليون شخص، حسبما ذكرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، وتواجه مروحيات الجيش صعوبات في نقل الناس إلى مناطق آمنة في الشمال بسبب المخاطر التي تطرحها الجبال الشاهقة والوديان العميقة على الطيران.

تفاعل إغاثي

ومع اتساع رقعة الأضرار الناتجة عن هذه الفيضانات، أعربت دول ومنظمات وشخصيات عن تضامنها مع باكستان واستعدادها لتقديم مختلف أنواع الدعم الإغاثي المطلوب.

وكان في مقدمة هذه الدول الكويت؛ حيث أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية بياناً صحفياً، أعلنت فيه عن إطلاق حملة مجمعة لإغاثة الدول المتضررة من الفيضانات،  منها السودان والصومال وباكستان، مشيرة إلى أنها تلقت كتاباً من وزارة الخارجية الكويتية، بتاريخ 29 أغسطس 2022م، بشأن الإفادة عن دعم الحملات الإغاثية لهذه الدول وفقاً للوائح والأحكام المتبعة في وزارة الشؤون.

وأعلنت الوزارة أنها بصدد إطلاق حملة الكويت تحت عنوان «بجانبكم»، على أن يحدد لها موعد خلال سبتمبر الحالي، على أن تحول كافة المبالغ المحصلة لصالح حساب الجمعية  الكويتية للإغاثة بالتنسيق مع وزارة الخارجية الكويتية، وإيصال تلك التبرعات لمستحقيها في تلك الدولة.

فيما أعلنت جمعية الهلال الأحمر عن تقديمها مساعدات إغاثية عاجلة إلى باكستان جراء تلك الفيضانات والسيول، وقالت: إنها ستقدم جميع الخدمات الإغاثية الإنسانية والصحية اللازمة إلى النازحين من المناطق المتضررة لمساعدتهم على تجاوز المرحلة الصعبة والتغلب عليها، مبينة أن الفريق الميداني في الجمعية سيقوم بتأمين سلامة النازحين المتضررين، وتقديم  الاحتياجات الغذائية والطبية واللوجستية.

وأعربت عن تعازيها بضحايا كارثة السيول، ولا سيما أن الفيضانات الحالية التي تعرضت لها الأقاليم الباكستانية تحولت إلى واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ البلاد.

فيما أعلن الهلال الأحمر القطري إطلاقه استجابة إنسانية لكارثة الفيضانات في باكستان بالتنسيق مع نظيره الباكستاني، وقال الهلال الأحمر القطري، في بيان: إنه فعّل مركز إدارة  المعلومات في حالات الطوارئ التابعة له، في استجابة عاجلة للفيضانات التي ضربت باكستان ومتابعة الأوضاع والمستجدات الإنسانية.

وأضاف أن الهلال الأحمر خصص مبلغ 100 ألف دولار أمريكي من صندوق الاستجابة للكوارث؛ لإغاثة المتضررين من الفيضانات والتخفيف من آثار الكارثة عليهم، وتابع أن خطة التدخل  الإغاثي العاجل تتضمن توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، وتوفير المأوى الطارئ والمستلزمات المنزلية لـ200 أسرة، تضم نحو 1400 شخص.

فيما أطلقت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) حملة لإغاثة الشعب الباكستاني الذي تشهد بلاده فيضانات جراء الأمطار الموسمية التي بدأت في وقت مبكر من العام، وفي بيان لها، أشارت الهيئة إلى حجم الأضرار والخسائر التي خلفتها الفيضانات في باكستان.

وأوضح البيان أن الهيئة تهدف لتقديم الطعام الطازج لـ10 آلاف شخص، وتقديم مساعدات غذائية لـ3 آلاف أسرة، ومستلزمات النظافة لألف شخص، إلى جانب توزيع خيام إيواء  لـ100 أسرة، وشدد على وجود حاجة في المنطقة للمواد الغذائية، والخيام، ومستلزمات النظافة، وخدمات طب الطوارئ.

تفاعل إعلامي

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلت شخصيات خليجية مع الفيضانات في باكستان ودعت لإنقاذ الشعب الباكستاني ومساعدته عبر وسم «فيضانات باكستان». 

فمن جانبه، قال الإعلامي القطري جابر الحرمي، في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»: إخوانكم في باكستان في كرب شديد، أكثر من 1000 حالة وفاة حتى الآن، وأكثر من 30 مليون  نازح بفعل الأمطار الغزيرة التي سببت فيضانات جارفة تتعرض لها البلاد حالياً، وأضاف الحرمي أن الوضع الإنساني سيئ، والشعب الباكستاني الشقيق بحاجة إلى مساعدات عاجلة.

فيما غرد الكاتب السياسي السعودي وسام العامري قائلاً: الباكستانيون لمن لا يعرفهم من أكثر شعوب العجم تديناً وتمسكاً بالإسلام وحباً لأهله، وهم أيضاً من أكثر الناس حباً  للعرب وقرباً منهم في الأخلاق والطبائع، وأضاف العامري: اللهم الطف بهم وارحمهم وارزقهم وأغثهم وأنجدهم واكلأهم برعايتك واحرسهم بعينك التي لا تنام.

وكتب الأكاديمي والباحث السياسي العماني حيدر بن علي اللواتي: إن باكستان في بؤس شديد، فيضانات وسيول غير مسبوقة تضرب أكبر مدنها وتُخلف أكثر من ألف قتيل، و30 مليون  نازح.

وأضاف اللواتي، في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»: الوضع مأساوي، والدولة تعلن الطوارئ وتطلب مساعدة دولية، اللهم لطفك.

الرابط المختصر :