; باكستان تغلق حدودها أمام المهاجرين الأفغان الجدد | مجلة المجتمع

العنوان باكستان تغلق حدودها أمام المهاجرين الأفغان الجدد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1992

مشاهدات 67

نشر في العدد 1015

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 08-سبتمبر-1992

 

باكستان تغلق حدودها أمام المهاجرين الأفغان الجدد

موجة نزوح واسعة من كابول

في أعقاب الاقتتال الأخير بين الحزب الإسلامي - الحكومي، اضطر السكان إلى الجلاء عن كابول، حيث تقدر بعض المصادر أن عدد الذين تشرَّدوا يتراوح ما بين مائة وثلاثين ألفًا ومائتي ألف. هذا وقد لجأوا في معظمهم إلى المناطق القريبة من كابول، مثل بغمان التي يعيش فيها ما بين عشرين وثلاثين ألفًا تحت الأشجار، لا يجدون مأوى ولا قوتًا. كذلك يسكن معظم هؤلاء المهاجرين الجدد على امتداد الطريق بين كابول وجلال آباد [آباد] وفي مدينة جلال آباد نفسها.

هذا وقد وصل عدد كبير منهم إلى باكستان عبر ممر طورخم، حيث بلغ عدد الذين دخلوا باكستان 35,000 لاجئ جديد. في أعقاب ذلك، ومنعًا لتدفق آلاف المهاجرين على باكستان، اتخذت الحكومة الباكستانية قرارًا بغلق حدودها في وجه المهاجرين الجدد، وأرسلت وفدًا حكوميًا ضم ممثلين عن مفوضية المهاجرين إلى جلال آباد، حيث قرروا إقامة مخيمات هناك لتخفيف الضغط على مدينة بيشاور الباكستانية وإقليم سرحد الحدودي. وبموجب هذا القرار، أعادت باكستان أكثر من 1,500 عائلة أفغانية وصلوا إلى النقطة الحدودية طورخم، حيث أُعيدوا إلى جلال آباد وسمرخيل، في حين جلست عدة مئات من العائلات الأفغانية في المنطقة الحدودية في ظروف صعبة، أملًا في أن تتخلى إسلام آباد عن قرارها هذا. هذا وتعكف مفوضية المهاجرين والمؤسسات الإغاثية على دراسة سبل ووسائل مساعدة المهاجرين الجدد.


دوافع الهجرة وتدهور أوضاع المهاجرين

ومن أسباب حرص المهاجرين على التوجه إلى باكستان يمكن القول إن هناك عدة أسباب منها:

  • عدم اطمئنانهم لئلا تمتد الحرب إلى ولايات أخرى مثل ننجرهار وغيرها.
  • رغبة الكثير منهم في الالتحاق بأقاربهم وذويهم في بيشاور.
  • اعتقاد الكثير منهم بإمكانية الحصول على مساعدات في بيشاور أو الحصول على فرصة عمل أو وسيلة للرزق.
  • هناك بعض المهاجرين الذين يودون الاستيطان لفترة وجيزة في باكستان تمكنهم فقط من ترتيب أمور هجرتهم إلى أوروبا والهند وغيرها من البلدان، وهؤلاء في معظمهم من المثقفين أو ممن كان مواليًا للنظام الشيوعي السابق.

ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن معظم المهاجرين قد قطع المسافة من كابول إلى جلال آباد سيرًا على الأقدام، بعد أن صادرت الميليشيات ممتلكاتهم وما يحملونه من نقود. كما أن المهاجرين الذين وصلوا إلى بيشاور كانوا في حالة سيئة، حيث لا يجدون سكنًا، وخاصة أن أسعار المساكن في بيشاور قد تضاعفت بسبب زيادة الطلب عليها. والمهاجرون الجدد معظمهم من سكان مدينة كابول، والذين يصعب عليهم التأقلم بسرعة مع جو المخيمات وحياة التقشف.






 

الرابط المختصر :