العنوان باكستان في عام 2005
الكاتب مركز الدراسات الآسيوية
تاريخ النشر السبت 08-يناير-2005
مشاهدات 44
نشر في العدد 1634
نشر في الصفحة 44
السبت 08-يناير-2005
انتخابات مبكرة.. انفراجة في كشمير.. اعتقال قادة الجماعات الإسلامية
مع اقتراب عام ۲۰۰5م نشطت مراكز البحث الباكستانية المتخصصة في الدراسات السياسية في إصدار عدد من التقارير والدراسات السياسية عن توقعاتها للوضع الداخلي في باكستان وعلاقاتها الخارجية خاصة مع الهند، وانعكاس ذلك على القضية الكشميرية خلال ذلك العام.
قضية كشمير، فيما يخص قضية كشمير ومستقبل العلاقات الباكستانية - الهندية تقول مؤسسة الدراسات الأمنية التي يترأسها رئيس القوات المسلحة الباكستانية السابق الجنرال أسلم بيك في دراسة لها عن مستقبل القضية خلال العام القادم: إن تغييرات جديدة ستحدث على صعيد العلاقات الباكستانية الهندية فيما يتعلق بكشمير، لكن المؤسسة لا تتوقع أن تكون تحقيقاً لرغبات الشعب الكشميري، وهو عكس ما تقوله الحكومة الباكستانية والجنرال برويز مشرف، وتقول المؤسسة: إن الاتفاق المتوقع بين البلدين سيكون خلال مايو القادم بوساطة أمريكية غير مباشرة. وفي رأي المؤسسة فإن الاتفاق بين البلدين سيدور حول ثلاثة محاور وهي:
- إحداث تغيير جدري في خط المراقبة.
- إجراء استفتاء وفق قرارات الأمم المتحدة على أن يتم تعديلها .
- تقسيم كشمير بين البلدين، بحيث تضم منطقة وادي كشمير إلى باكستان ومنطقة جامو ولاداخ إلى الهند.
وفي رأي مؤسسة الدراسات الأمنية فإن هذا المخرج سيكون فيه أضرار على مستقبل المنطقة ولن يوقف الأعمال المسلحة فيها.
معهد الدراسات السياسية الذي يترأسه البروفيسور شيما يرى أن العلاقات بين الهند و بأکستان ستشهد بالفعل تغيرات استراتيجية مهمة بينهما خلال عام ٢٠٠٥م، نتيجة الضغوط الأمريكية المتواصلة والحريصة على حدوث شيء ما في هذا التاريخ. لكن المعهد يتجنب القول إن الحل النهائي سيكون في هذا العام. ولم يعلق على الاقتراحات التي قدمها الرئيس مشرف من أجل الحل، ولم يبين موقفه من نجاحها أو فشلها، واكتفى بالقول إنها ستكون حلولاً مساعدة لإيجاد الحل العادل في المنطقة. بينما يرى معهد الدراسات الاستراتيجية الذي تقوده شيرين مزاري أنه ستكون هناك تطورات مهمة في المنطقة وخاصة في العلاقات بين الهند وباكستان، حيث تم القضاء في عام ٢٠٠٤ م على الكثير من العقبات والعوائق النفسية، فالزيارات الرسمية بين البلدين أضحت متاحة فقد زار الهند العام الحالي كل من رئيس مجلس العمل الإسلامي مولانا فضل الرحمن ونائبه حافظ حسين وزعيم الحزب القومي البشتوني اسفنديار خان ثم زعيم حركة الإنصاف عمران خان ورئيس حكومة البنجاب، كما قام برلمانيون باكستانيون وفنانون ومثقفون بزيارات مماثلة للهند، بما فيهم الوفد الرياضي الباكستاني الذي خاض مباراة هي الأولى من نوعها منذ ٣٠ عاماً، والأمر نفسه حدث من الجانب الهندي، إذ قام رئيس وزراء البنجاب . الهندية - بزيارة رسمية إلى باكستان وزارها قبله رئيس الحكومة الهندية السابق كوجرال وقبلهم وفي نفس عام ٢٠٠٤ قام برلمانيون وفنانون ومثقفون بزيارات مماثلة لباكستان، وهو في رأي المعهد مقدمة لحل المشكلات العالقة بين البلدين، واتباع سياسة الخطوة بعد الخطوة، ويمكن أن يتم الاتفاق على أمور قد تخالف مبادئهما ومواقفهما القديمة.
المعهد يتوقع أيضاً نجاح الاقتراحات التي قدمها الرئيس مشرف وخاصة فيما يتعلق بتقسيم كشمير بين البلدين على أساس ديني. ویری معهد الدراسات الإقليمية أن المنطقة مقبلة على تطورات مهمة لكنها قد لا تكون في صالح باكستان. وفي رأي الباحث الشهير في المعهد البروفيسور خالد محمود فإنه يتوقع تغييراً مهماً في الصراع بين الهند وباكستان على کشمير، لكنه لا يتوقع أي حل يكون محققاً لرغبات الكشميريين.
● الوضع الداخلي
وعن الوضع الداخلي تقول هذه المعاهد: إن المعارضة في باكستان ورغم انشقاقاتها الكثيرة وعدم اتفاقها على إطار واحد، لكنها تستطيع الضغط على مشرف لتنظيم انتخابات مبكرة في عام ۲۰۰۵م. وتتوقع مؤسسة الدراسات الأمنية أن يتم شن سلسلة من عمليات الاعتقال تستهدف زعماء الأحزاب السياسية وعلى رأسها الجماعات الدينية لمنعهم من المشاركة في الانتخابات المبكرة. وتتوقع المؤسسة أن تنجح المعارضة في حمل الرئيس مشرف على إعطاء تاريخ جديد لتقديم استقالته من منصبه السياسي أو العسكري، أما معهد الدراسات السياسية ومعهد الدراسات الاستراتيجية ففي رأيهما أن الرئيس مشرف سيتمكن من إضعاف المعارضة وتشتيتها وتخفيف حدة معارضتها له، بدأها بإطلاق سراح زوج زعيمة حزب الشعب آصف زرداري في شهر نوفمبر الماضي، وتليين مواقف الحكومة المشددة من رفض زعماء مجلس العمل المشاركة في مجلس الأمن القومي، وهناك احتمال كبير تتحدث عنه بعض مصادر السلطة من السماح لزعيم حزب الرابطة نواز شريف بالعودة إلى باكستان مع نهاية شهر يونيو من عام ٢٠٠٥م. كما تتوقع هذه المصادر الإفراج عن زعيم آخر من الحزب وهو جاويد هاشمي في العام نفسه.