; المجتمع المحلي العدد (998) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي العدد (998)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الأحد 26-أبريل-1992

مشاهدات 60

نشر في العدد 998

نشر في الصفحة 6

الأحد 26-أبريل-1992

برقيتا شكر من الأمير وولي العهد لجمعية الإصلاح على تهاني العيد

تلقى رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي، السيد/ عبد الله العلي المطوع، برقيتي شكر على تهنئته بمناسبة عيد الفطر السعيد، من حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد، وسمو ولي العهد الشيخ/ سعد العبد الله السالم الصباح. وكان رئيس الجمعية قد أرسل برقيتي تهنئة لسموهما في عيد الفطر، وقد جاء في برقية سمو أمير البلاد شكر على المشاعر الطيبة التي حملتها برقية رئيس الجمعية، وسأل الله أن يوفقنا جميعًا لخدمة وطننا وأن يجمع قلوبنا على الخير. أما برقية سمو ولي العهد فقد تمنى فيها عودة العيد على الوطن العزيز وأهله الأوفياء بالخير واليمن والبركات.

 

برقيات من جمعية الإصلاح لنصرة مسلمي البوسنة والهرسك

تضامنًا مع مسلمي البوسنة والهرسك في جهادهم لنيل حقوقهم المشروعة وتحقيق سيادتهم الوطنية، واستنكارًا لما يتعرضون له من إبادة وتشريد بسبب العدوان العسكري من قبل القوات الصربية العرقية في يوغوسلافيا التي تسعى لتجزئة جمهورية البوسنة والهرسك المسلمة المستقلة، قام رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد عبد الله العلي المطوع بإرسال برقيات لكل من حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى، وسعادة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي د. حامد الغابد، وكذلك برقية أخرى للأمين العام للأمم المتحدة الدكتور بطرس غالي، يحثهم فيها على بذل الجهد من خلال المواقع التي يشغلونها لحث المجتمع الدولي على إيقاف هذه الحرب بسرعة وضمان حقوق مسلمي البوسنة والهرسك. وتأتي هذه البرقيات من جمعية الإصلاح لتهيب بدول مجلس التعاون والحكومات الإسلامية حتى تتحرك لإيقاف هذه المذبحة التي يتعرض لها المسلمون في البوسنة، والتي ربما تفوق ما تعرض له المسلمون من مذابح على أيدي محاكم التفتيش في الأندلس.

 

«بوابة الشامية شاهد تاريخي يحتضر»

المار على التقاطع المؤدي إلى مجمع الوزارات هذه الأيام، لا يملك إلا أن يغضب ويحزن في آن معًا، تجاه ما يحصل لبوابة الشامية، من محاولات يفترض أن تكون لترميم هذا المعلم التاريخي الذي يحكي تماسك وتعاون أهل الكويت والتحاقهم في مواجهة الخطر الذي قد يأتي من الخارج، إلا أن المشاهد يوميًا والذي تسنح له الفرصة بمراقبة عملية الترميم يجدها محاولة تدمير حقيقية، وليست ترميمًا. فما يحصل الآن هو عملية استبدال كاملة تقريبًا للجدار القديم بآخر جديد موازٍ له، وهذا في علم الآثار يُعد عملية تدمير وتشويه كامل للأثر التاريخي المراد المحافظة عليه. فإذا كانت الكويت من حيث وجود أهلها فيها وتكوينهم لنواة الدولة لا يزيد عمرها عن 250 عامًا تقريبًا، فإن عملية المحافظة على آثارها التي ناهزت القرن أو القرنين مثلًا تعتبر هدفًا تاريخيًا ضروريًا لحفظ المعلومات التاريخية المرتبطة بتلك المعالم. إن أهمية المحافظة على هذه الآثار كما هي، وكما بناها الأجداد، هو الذي يجعل لها القيمة الحقيقية ويوصل الرسالة المعنوية والتربوية إلى الأجيال القادمة للمحافظة على ما ورثوه من أجدادهم، ليس فقط من دولة ذات حدود جغرافية وتاريخ مشهود، وإنما من قيم الصبر والثبات والشجاعة في مواجهة الأخطار المحيطة. إن ما تشهده بوابة الشامية هي عملية تدمير حقيقية، تجعلنا نتوجه إلى المسؤولين في الدولة أن يبادروا في الحفاظ على هذه المعالم التاريخية، وأن يوكلوا أمر الحفاظ عليها -وهي عملية فنية دقيقة- إلى المختصين فيها، وألا نتعامل مع هذه الآثار على أنها مبانٍ عادية قابلة للهدم والاستبدال ببناء جديد، فغياب المعنى التاريخي لها يُفقدها بشكل كامل.

 

بيان من الطالبات المنقبات إلى المجتمع الكويتي

أصدرت الطالبات المنقبات في كلية الطب جامعة الكويت هذا البيان بعد إحالتهن للتحقيق لغرض فصلهن من الكلية، وقد حملنه إلى «المجتمع» راجين نشره، ونحن ننشره بنصه آملين من المسؤولين حل هذه القضية بما يرضي الله -عز وجل- وبما يحفظ على مجتمعنا دينه وأخلاقياته.

نحن أخواتكم الطالبات في كلية الطب جامعة الكويت نرفع إليكم هذه المذكرة، وكلنا أمل بالله ثم بكم لمساعدتنا في حل مشكلتنا التي تهدد مستقبلنا، ومشكلتنا أننا مسلمات ومتمسكات بديننا وسنة رسولنا -صلى الله عليه وسلم-. لا تخفى عليكم مشكلتنا مع عميد كلية الطب طوال الـ 7 أشهر الماضية، وما عانيناه من إرهاق نفسي وبدني من قراره بإيقافنا عن الدراسة في الكلية لارتدائنا النقاب الإسلامي. وبعد أن ساندنا إخواننا في الإسلام من جمعيات النفع العام وأئمة المساجد وكل مواطن غيور على دينه ووطنه، وبعد تدخل والدنا الكبير، بعد مقابلته لنا، صاحب السمو أمير البلاد -حفظه الله ورعاه- تم الاتفاق على أن نخلع النقاب في وقت الضرورة فقط في معمل الكلية، وذلك عن طريق الاتفاق المباشر بين الطالبة والدكتور المختص بعيدًا عن أي تحريض من الكلية، ووقعنا على هذا الاتفاق وسارت الأمور طبيعية. وبعد مرور شهر على هذا الاتفاق، وبعد أن هدأ الرأي العام وانتبهنا إلى مذاكرتنا لتعويض ما فاتنا خلال هذه الأشهر من المعاناة وضياع الوقت، وقد بدأنا نستعد للامتحان فوجئنا في أول يوم للامتحان وهو بتاريخ 11/4/1992م بأن أسماءنا قد شُطبت من جدول الامتحان، وأخبرونا بأنه من يرغب منكم بدخول الامتحان فليعلم بأن هذا الامتحان تحصيل حاصل، أي وجودكم كعدمه، وكانت مفاجأة لنا هذا التحول العجيب والذي ليس له أي مبرر، خاصة وأننا قد التزمنا بما تم الاتفاق عليه. فتوجهنا إلى قصر بيان مخاطبين مدير مكتب صاحب السمو أمير البلاد، وأبلغنا مشكورًا بعد أن شرحنا الموقف الجديد له، وتم إخبارنا بعد ذلك على لسان مدير مكتب سمو الأمير أنه بناء على توجيهات صاحب السمو ستتم هناك مقابلة بيننا وبين معالي وزير التعليم العالي الدكتور علي الشملان، وتوجهنا في الموعد المحدد متفائلين وكلنا أمل بأن تحل القضية بصورة مرضية نهائية، وقابلنا السيد الوزير، وكان هناك د. عبد اللطيف البدر والسيد د. مدير جامعة الكويت، ود. خالد النصار، ود. عبد العزيز الغانم عميد شئون الطلبة - جامعة الكويت. وكانت المفاجأة الكبرى لنا هو أن الحل الجذري لقضيتنا ينص على إحالتنا إلى لجنة التحقيق لتحقق معنا في الأمر الخطير والمخالفة الكبرى التي ارتكبناها، وفي نهاية المطاف سيكون مصيرنا الفصل، وهذا ما أخبرنا به السيد الوزير بنفسه، وانتهت المقابلة. إخواننا الأفاضل، ما هو الذنب الكبير الذي ارتكبناه في حق الكلية حتى نستحق الفصل، كل هذا من أجل أننا متمسكات بديننا والزي الإسلامي؟ هذا كل ذنبنا. المطلوب منا أن نتبرج ونرتدي الملابس المتبرجة حتى يعترف بنا السيد العميد والسيد الوزير. هذا واكتشفنا بأن كل ما كان من اتفاقيات هو عبارة عن إبر مسكنة لامتصاص الرأي العام وإسكات المساجد عن التحدث في هذا الموضوع ليتم بعد ذلك فصلنا بكل هدوء والجميع يظن أننا مستمرات في الدراسة، ولو أن القوانين تطبق على جميع الطلبة لهان الأمر، ولكنه يتم التغاضي عنها عندما يشاء العميد لمصلحة فئة معينة من الطلبة، ولكن عندما يصل الأمر إلى النقاب فهنا تظهر قدسية هذه القوانين ويصبح لا بد من تطبيقها، حتى لو أدى ذلك إلى ضياع مستقبل 7 طالبات وصلن إلى منتصف الطريق. هذا يا إخواننا ما حصل واليوم نضع قضيتنا بين أيديكم، بل مستقبلنا الذي على وشك الضياع دون أي ذنب ارتكبناه غير أننا مسلمات، فإن كان الإسلام هو ذنبنا فنحن متمسكات به حتى يوم القيامة.

أخواتكم في الله

طالبات كلية الطب «المنقبات»

 

1 نوير ظاهر ماضي الحريش

 

2 غزيل راشد مرشد المطيري

 

3 فاطمة يوسف عبد الوهاب العميري

 

4 لطيفة شهاب أحمد حسن

 

5 رفعة عبد الله عسكر الجامع الرشيدي

 

6 حصة عيد مطلق المطيري

 

7 إيمان جعد سعد الهملان

 

جمعية المعلمين الكويتية تعقد المؤتمر التربوي الحادي والعشرين

تغطية: صالح المسباح

 

تحت شعار «التخطيط التربوي في مواجهة وتحدي آثار العدوان العراقي»، افتتحت جمعية المعلمين الكويتية المؤتمر التربوي الـ 21، تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، وبحضور وزير التربية د. سليمان سعدون البدر ممثلًا عن ولي العهد. وألقى ممثل راعي الحفل، د. سليمان البدر، كلمة قال فيها: تجمعنا مساء هذا اليوم جمعية المعلمين الكويتية حول مؤتمرها الحادي والعشرين لتؤكد حرصها الكبير على خدمة العمل التربوي ولتؤدي دورها في بناء المواطن الذي خرج من رحم البلاء والابتلاء نتيجة الغدر والخيانة. وأكد وزير التربية أهمية ربط الحوار والنقاش بمسارات التخطيط التربوي وآليته ومستقبله وعلاقاته بأجهزة التخطيط على كافة المستويات المحلية والعربية والإسلامية. ثم ألقى رئيس جمعية المعلمين الكويتية، عمر إبراهيم الغرير، كلمة أشار فيها إلى الصفحات الخالدة التي سطرها أبناء الكويت على امتداد حياتهم ومنذ نشأة هذا الوطن من خلال معركة حب وعشق الكويت والوفاء والولاء لها، إلى أن جاء اليوم الأسود يوم 2 أغسطس العام 1990م، فكانت المصداقية والكرامة والحرية. وأكد الغرير أن الظروف التي تحيط بهذا المؤتمر تضفي عليه نوعًا من التميز والاختلاف عن سابقه من المؤتمرات، ذلك أنه المؤتمر الأول عقب تحرير بلادنا من دنس الغزو العراقي الغاشم.

 

كلمة المقرر

وألقى مقرر عام المؤتمر، فيصل العبد الجادر، كلمة أكد فيها على أن مجلس إدارة جمعية المعلمين تابع مسيرة التحدي، فقرر -ونحن كذلك- في هذه الظروف الصعبة، أن يقيم مؤتمره التربوي السنوي والذي يحمل رقم الحادي والعشرين، وقال: فبعد التحرير برزت للعيان ظواهر جديدة وهي نتاج العدوان العراقي على دولة الكويت وتتمثل في: اضطراب مفهوم الشعب الكويتي لمفاهيم كان يعتبرها من المسلمات. وتحدث العبد الجادر عن أهداف المؤتمر التربوي موضحًا أنها: التخطيط التربوي بدولة الكويت، أهميته وواقعه، والتخطيط التربوي في مرحلة إعادة البناء، ورؤى مستقبلية لملامح التخطيط التربوي في دولة الكويت.

 

كلمة الوفود

ثم ألقى سليمان الجبر عميد كلية التربية - جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، كلمة باسم الوفود المشاركة بالمؤتمر قال فيها: إن التخطيط في أي أمر ضرورة ملحة وحاجة ماسة، وحينما يكون التخطيط لبناء الأجيال وتربية النشء لإعداد الإنسان الصالح فإن الأمر يغدو أشد حاجة وضرورة. ولا شك أن الأمم الناجحة هي التي تعد وتهيئ أفرادها للتعامل مع المستقبل وتحدياته. ولقد أحسنت جمعية المعلمين الكويتية باختيار التخطيط التربوي في مواجهة آثار العدوان العراقي موضوعًا لمؤتمرها التربوي الحادي والعشرين ربيعًا من عمرها المبارك المديد. كما واشتمل برنامج حفل الافتتاح أيضًا على قصائد شعرية تتناول حب الكويت ألقاها مجموعة من البراعم الطلابية وهم: أبرار بدر الخليفة وهيا أيمن بودي وطلال صالح الجيران. وطاف المدعوون والوزير والمشاركون بالمؤتمر بأجنحة معرض دمار وعمار الذي تضمن عرضًا لآثار الدمار على المؤسسات العلمية والتربوية والثقافية في دولة الكويت، وشارك فيه أيضًا دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي لإبراز الجانب المضيء من النهضة التربوية والثقافية والعلمية بدول المجلس.

 

من داخل السور

ارحموا عزيز قوم

 

المثل العربي الشائع والذي يردده معظمنا وهو «ارحموا عزيز قوم ذل»، سنجري عليه شيئًا من التغيير ونقول: «ارحموا عزيز قوم مريض». والمريض الذي نعنيه هنا هو ليس المصاب بأحد الأمراض العضوية مثل السكر والضغط وما شابه ذلك من الأمراض التي لا يخلو أحد منها أبدًا ولو على صورة حساسية أو رشح بسيط، ولكن المرضى الذين نقصدهم هنا والذين نرجو أن يمنحوا مزيدًا من الاحترام والرعاية هم نزلاء مستشفى الطب النفسي. هذا المستشفى الذي لا يخلو من كفاءات طبية ذات درجة عالية من المستوى العلمي والطبي والأكاديمي، نستطيع أن نقول بأنها لا تملك مبنى، فالمبنى القديم الذي يضم أجنحة هذا المستشفى أبعد ما يكون أن يطلق عليه لفظ مستشفى، ناهيك عن الروائح الشنيعة التي تستقبلك عند مدخل كل جناح، وذلك بجانب الأسرة، والأثاث الهالك، والمستوى الفندقي المتواضع جدًا الذي يقدم لهؤلاء المرضى الذين هم أحوج من غيرهم من المرضى إلى هذه الخدمات، يجعلك تظن أن المعني بهذه الخدمات هم غير جنس البشر، وذلك يعرقل مهمة الأطباء الأكفاء -دون أي مجاملة- في تقديم العون لهؤلاء المرضى. وكل ذلك يجعلنا نصرخ بأعلى صوت: «ارحموا عزيز قوم مريض».

عادل الزايد

 

جشع التجار من يوقفه؟

عادت من جديد الخلافات الدائرة بين اتحاد التجار من جهة واتحاد الجمعيات التعاونية من جهة أخرى بعد فترة وجيزة من اجتماع الطرفين مع سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بحضور وزير التجارة، وذلك قبل أسبوعين عندما كانت تلك الخلافات على أوجها. وأيًا ما كان وجه الحق والصواب في الأمر، فإن ما يلاحظه المستهلك هو الارتفاع الحاد في الأسعار وبشكل غريب جدًا رغم أن الحكومة قامت وللمرة الـ 3 بتمديد فترة الإعفاء من الضرائب، ورغم استقرار الأمور السياسية نسبيًا والمالية، إلا أن ما نلاحظه أن جشع التجار لا يعادله جشع، إلى درجة أن البعض بدأ يشتري أو يستورد لاستعماله الخاص حاجياته من الخارج رغم أن تلك الدول تستلزم الضرائب، والغريب في الأمر ليس فقط الارتفاع الحاد في البضائع الاستهلاكية المعروفة، وإنما أيضًا في أسعار الأسماك والخضروات، فإذا قلنا إن أجور النقل والتأمين والعمال وغيرهم مرتفعة لتبرير رفع التجار للأسعار، فما هو المبرر لارتفاع أسعار الأسماك؟ خاصة وأن الكويت تقع على منفذ بحري هام كان أحد الأسباب التي تعرضت فيها البلاد لعدوان خارجي، فبمَ نفسر هذا الغلاء لهذا النوع من الغذاء بالإضافة إلى الخضروات وغيرها؟ إننا ندعو التاجر لأن يتقي الله في الناس، فالبعض يريد أن يعوض خسارته أثناء الغزو على حساب الناس، والبعض كأنه تمنى وقوع كارثة الاحتلال حتى يستغل فرصة رفع الأسعار. إننا ندعو سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة أن يوقفوا التجار عن جشعهم، ونطالب اتحاد التجار بالالتزام بتعليمات سمو ولي العهد ووزير التجارة حتى لا يُثقل ظهر المواطن، ونذكر بأن التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء. صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

 

قال بعضهم

الحبربش

 

هذه الكلمة تستخدم كثيرًا في أحاديثنا هنا في الكويت، وهي تعني فئة من الناس ليس لهم هدف سوى إشباع رغباتهم ونزعاتهم، وهم يعيشون على هامش الحياة، وأحدهم مستعد أن يبيع كل شيء من أجل شهواته، يبيع القيم والمبادئ والدين، والمثل، وكل شيء في سبيل الغايات الدنيوية الدنيئة، وأقرب تمثيل لهم ما وصفه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أحد أحاديثه بأنهم عبيد الدينار والدرهم، وعبيد الخميصة والقطيفة. هذه الفئة موجودة في كل مجتمع، وقد تشكل الأغلبية في الكثير من المجتمعات، وهذه الفئة تقاد ولا تقود، لذلك فهي التي يتقاتل عليها الفاعلون والمقررون في المجتمعات، والفائز فيهم أكثرهم استمالة لهذه الفئة بما يغدق عليها من شهواتها التي تعبدها من دون الله. والمجتمعات إنما يقاس تقدمها عندما ترفض هذه الفئة في المجتمع إلغاء عقلها وبيعه لمن يشتريه. كما أن الفئات الفاعلة في المجتمع تقاس قوتها بما تملك من قوة التأثير على هذه الفئة بفكرها وقيمها لا بالخبز الذي توزعه والمال الذي تنفق.

عبد الحميد البلالي

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

520

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

578

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8