العنوان بركان وأشجان بعد اغتيال الشيخ حسن خالد
الكاتب عمر بهاء الدين الاميري
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يونيو-1989
مشاهدات 60
نشر في العدد 919
نشر في الصفحة 66
الثلاثاء 06-يونيو-1989
أحر موثق... لا يستريح؟!
أم البركان هاج له فحيح؟!
أم الظلمات... والظلم القبيح؟
تبدى.. واستبد.. فهل تشيح!
أم العزمات يشحذها الجريح..
ليبرأ... وهْو منطلقٌ يصيح:
قتلتم «خالد» في أرضكم * * * غدرًا-
وتب الغدر- يا أدنياء!
قتلتم من كان خيرًا لكم * * * یا غلف..
يا أشرار.. يا أغبياء
قتلتم «خالد» في أرضكم * * * مكرًا...
وهل المكر أوج العداء
قتلتموه وهو يسعى لكي * * * تحيوا...
وفي سلم وحكم سواء
قتلتم «خالد» في أرضكم * * * كفرًا...
فهل ينفع فيكم مراء؟!
قتلتموه.. بل قتلتم به * * * بقية في
أرضكم من حياء.
من نخوة.. من حكمة.. من نُهى * * * من
عفة.. من عزة.. من إباء
قتلتم «خالد» في أرضكم * * * وإنها أرض
رزاح العناء!!
أخر موثق لا يستريح؟!
أم البركان هاج له فحيح؟!
أم الظلمات... والظلم القبيح؟
تبدى.. واستبد.. فهل نشيح!
أم العزمات يشحذها الجريح...
ليبرأ... وهو منطلق يصيح:
يا لعنة بالويل صبت على * * * «لبنان»
تغنيه ليغدو هباء
يا عُمي.. يا مسخ الأباليس.. يا * * *
عداة كنه الخير.. يا أشقياء
قتلتم لبنان» في «خالد» * * * قتلتم
مسعى النهى والرجاء
قتلتموه فما خالدًا * * * مبوأً مقعده
في السماء
فعشتم في حومة من ردى * * * هلكي..
وغرقى في بحار الدماء!
و «خالد» حي قرير لدى * * * خالقه
الرحمن في الأصفياء
شهادة يرقى الذي نالها * * * إلى ركاب
الرسل الأنبياء
أحر.. موثق.. لا يستريح؟
أم البركان هاج له فحيح؟!
أم الظلمات... والظلم القبيح؟
تبدى.. واستبد.. فهل نشيح!
أم العزمات يشحذها الجريح..
ليبرأ... وهو منطلق يصيح:
«لبنان» یا آية تمجيد من * * * أبدع في لبنان
فيض البهاء
قد كان مهد الصفو، ندب الجدا * * *
منتجع الأمن، ملاذ الرخاء
حتى إذا ما شد من شعبه * * * جمهرة..
وأوغلوا في الرياء
وفجروا.. واسترسلوا في الخنا * * *
وذهب الشيطان فيهم وجاء
وجعلوا استهتارهم منهجًا * * * وحسبوا
الإجرام بعض الدهاء
تبدلت جنة «لبنانهم» * * *جهنما..
والوضع أزرى وساء!
ماذا يقول الحر.. والدمع في * * *
عينيه لا يجري من الكبرياء
لا الدمع.. لا الزفرة لا الصمت.. إلا *
* * العويل.. لا الترجيع فيه اشتفاء!!
أحر.. موثق.. لا يستريح؟
أم البركان هاج له فحيح؟!
أم الظلمات والظلم القبيح؟
تبدى.. واستبد.. فهل نشيح!
ام العزمات يشحذها الجريح
ليبرأ... وهو منطلق يصيح:
يستحكم الخطب ويسري بهم * * * منهم ومن
«إخوانهم» ألف داء!
والصالحون الرهط يسعون في * * * رأب..
ورأب.. يبذلون الذماء
في قلب إعصار تشب اللظى * * * فيه
الزعامات وأهل «الولاء»
العيش للمجرم يطغى بلا * * * حد، ويلقي
مكره حيث شاء!
والموت للمخلص في سعيه * * * المؤمن
بالخير، السخي العطاء!
«فالصالح الصبحي» يودي به * * * «إسلامه
السني» يا للرثاء!
وينطوي «الرشيد» في لمحة * * * معلقًا
بين الثرى والسماء
و «الحسن الخالد» يغتاله * * * جان..
ورد الفعل.. صوغ العزاء!!
أحر. موثق. لا يستريح؟!
أم البركان هاج له فحيح؟!
أم الظلمات.. والظلم القبيح؟
تبدی.. واستبد.. فهل نشيح!
أم العزمات يشحذها الجريح..
ليبرأ.. وهو منطلق يصيح:
يا.. يا ولاة الأمر في أمة * * *
الإسلام وعيًا، فالدواهي عياء
قالوا: أيأسًا؟! قال: بل صيحة * * * من
أعمق الأعماق تزجي النداء
تدعو إلى الرجعي إلى ربنا * * * حيث
الرضا.. والحب.. حيث النقاء
حيث حياة القلب والعقل في * * * ظلال
دين الله. حيث الإخاء
إني- وفي نفسي عرام الشجا – * * *يرى
يقيني في غيوب القضاء
بشائر الحق.. وفجر المنى * * * وقد صحا
العزم وصح المضاء
وأينع الجهد.. ودانت لنا * * *
الدنيا.. وقد أثمر غرس الفداء
وخفقت في الكون راياتنا * * * والله
يؤتي نصره من يشاء