العنوان أيها المسلمون.. ماذا دهاكم؟
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1992
مشاهدات 67
نشر في العدد 1013
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 25-أغسطس-1992
أيها المسلمون.. ماذا دهاكم؟
من كثرة الحيرة والذهول والتساؤلات التي استبدت بي، لم أعد أعرف كيف
أعبر عما يعتمل في نفسي أو أبدأ حديثي، إذ إنني لم أعد أتحمل ما يجري في عالمنا
الإسلامي، بل أكاد أجن وأنفجر غيظًا مما وصل إليه حال المسلمين اليوم. لقد أصبحت
أسأل نفسي عما إذا كنا مسلمين إسلامًا حقيقيًا أم بالاسم فقط، فأين نحن اليوم مما
كان عليه السلف الصالح من عقيدة إسلامية راسخة وإيمان قوي لا يتزعزع، وإقبال على
الكر والفر والتضحية والفداء؟
أليس ما يحدث لنا الآن دليل على بعدنا عن طريق الله وتوصياته؟ إذ
المسلمون يتعرضون اليوم لشتى أنواع المهانة والذلة. تنتهك أعراضهم وتسبى نساؤهم
ويشرد أطفالهم وشيوخهم في كثير من أنحاء العالم، وكأن شيئًا من ذلك لم يحدث أو يهز
مشاعر المسلمين، حيث يلوذون بالصمت أو يصابون بالتشنج والانفعال.. أو يقفون بلا
حراك كالأصنام... والمصيبة الكبرى أن الذين يفعلون ذلك يَدَّعُونَ في غالبيتهم
أنهم مسلمون، والبعض الآخر يريد أن يمحو كلمة الإسلام محوًا كما لو كانت شيوعية.
انقلاب الموازين والعواقب الوخيمة
والله إنني أشعر وكأننا عشية يوم القيامة؛ وذلك من هول ما أرى وأسمع
من مظاهر حب المال والشهوات ومتاع الدنيا.. فمما يندى له الجبين أن المسلم نَسِيَ
القيم والتعاليم الإسلامية تمامًا. لقد انقلبت الأوضاع فبعد أن كان الكفار في شتى
أنحاء العالم يحسبون للمسلمين ألف حساب ويهابونهم، ويخطبون ودهم رغم أنهم كانوا
يخططون للقضاء على وحدتهم وتفريق كلمتهم بشتى الطرق والوسائل، أصبحت لهم الغلبة
الآن، بل أصبحنا نحن المسلمون الذين نحترمهم ونخاف منهم ونخطب ودهم، لدرجة أن صار
بعضنا يركن إليهم في تصريف أموره. وكان من نتيجة ذلك ما نراه الآن في أفغانستان
وتونس والبوسنة والهرسك، حيث تستذل الشعوب وتمتهن الكرامة ويُلَوَّثُ الشرف وتُبْقَر
البطون وتنتهك الأعراض وتغتصب النساء عَلَنًا وتقطع رؤوس الأطفال. وها هو حالنا
اليوم أيها المسلمون يضرب بعضنا بعضًا، فيضربنا من لا يخاف ولا يرحم. فهل من عودة إلى
كتاب الله وسنة نبيه الكريم؟
ليث عبد الله العتيقي - نائب مدير إدارة المجلس الوطني - الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل