العنوان رأي القارئ [العدد 1589]
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-فبراير-2004
مشاهدات 62
نشر في العدد 1589
نشر في الصفحة 4
السبت 21-فبراير-2004
■ الإمام الشهيد طراز عجيب ونموذج فريد
في مثل هذا الشهر (فبراير) من عام ١٩٤٩م استشهد أستاذ الجيل والمجدد للأمة أمر دينها في الماضي الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين التي قال عنها الأستاذ حسين بن محسن بن علي جابر (رحمه الله) من الإمام الشهيد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في كتابه الطريق إلى جماعة المسلمين: إن جماعة الإخوان المسلمين أقرب الجماعات المرشحة لتخليص الأمة الإسلامية مما تعانيه من فساد وضياع، وإنها الجماعة التي سيكون بيدها عودة مجد الأمة الإسلامية وكرامتها بإذن الله تعالى.. إننا أمام رجل ممن ترجم الأقوال إلى أفعال، رجل من خيرة أبناء هذه الأمة، ممن تركوا بصمات واضحة وأعمالاً جليلة وسجلوا مواقف بطولية في ميادين الدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله والتضحية بالنفس والنفيس لحراسة الدين وحماية الوطن، وبذل الوقت والجهد الكامل والمال لتحصيل العلم النافع، إنه طراز عجيب ونموذج فريد من رجالات الإسلام الذين مثلوا الرجولة بأعلى مراتبها
من أقواله: من ظن أن الإسلام لا يعرض للسياسة وأن السياسة ليست من مباحثه فقد ظلم نفسه وظلم علمه بالإسلام.
اغتالته يد الغدر أمام مقر جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة في ١٩٤٩/٢/١٢م ربيع الآخر ١٣٦٨هـ بأمر من الملك وتحت حماية مدير إدارة المباحث الجنائية آنذاك، وصدرت الأوامر الملكية إلى أطباء مستشفى قصر العيني أن يتركوا جرحه ينزف، ففاضت روحه إلى بارئها وكان آخر كلامه لا إله إلا الله.
يقول عنه الداعية الإسلامي الأستاذ أحمد البس، وهو أحد أقطاب الدعوة في محافظة الغربية بمصر: كان الإمام حسن البنا سلاماً يمشي على الأرض، رأى الإخوان كيف يفسر الإسلام ويطبقه على نفسه في الأكل والشرب والغضب والرضا، حتى إن الإخوان استفادوا من سلوكه العملي أكثر من سلوكه الخطابي، وإن كان الاثنان لا يقلان عن بعضهما .
وقال عنه الأستاذ محمد عبد الحميد أحمد الداعية الإسلامي الكبير - الملقب بأبي الجامعيين وأحد أقطاب الدعوة بمحافظة البحيرة مصر: إن الشهيد الإمام حسن البنا كان - رحمه الله - آية من آيات الله كان اسماً على مسمى (حسن البنا) لقد بني فأحسن البناء، وربى فأحكم التربية، كان سمته سمت الحكماء، وروحه روح الأولياء ، وفراسته فراسة الأصفياء، وكلماته إيحاء، وتوجيهاته نوراً وشفاء، وعرفته فعرفت الرجولة في رجل، والقيادة في قائد، والإسلام في مسلم، وبايعته على العمل للإسلام داعياً إلى الله ورسوله وإلى كتاب الله وسنة نبيه .
مصطفى حسن يونس الكويت
■ وقفة وداع للعام المنصرم
سبحان منشئ الأيام والشهور، ومفني الأعوام والدهور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور،ها هي الأعوام تمر عاماً بعدعام، فمهما عاش ابن آدم فما أقصرها من مدة، وما أقله من عمر، وقد قيل لنوح - عليه السلام وقد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً كيف رأيت الدنيا؟ فقال: كداخل من باب وخارج من آخر
فهل نتساءل عن هذا العام: كيف قضيناه ولنفتش في أعمالنا كيف أمليناه، فإن كان خيراً حمدنا الله وشكرناه، وإن ـ كان شراً تبنا إلى الله واستغفرناه
كم يتمنى الإنسان تمام شهره وهو يعلم أن ذلك ينقص من عمره، وأنها مراحل يقطعها من سفره، وصفحات يطويها من دفتره، وخطوات يمشيها إلى قبره فلا يفرح بذلك إلا من استعد للقدوم إلى ربه بامتثال أمره، وليتذكر المسلم بانقضاء العام انقضاء العمر، وبسرعة مرور الأيام قرب الموت، وبتغير الأحوال زوال الدنيا وحلول الآخرة، فكم مرت بالأمة الإسلامية في هذا العام من محن شتى وفتن عظمى قد يصبحالرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، وكم استغنى فيها من فقير وافتقر فيها من غني، وكم عز فيها من ذليل وذل فيها من عزيز.. أخي المسلم إذا وقفت لتودع شمس اليوم الأخير من أيام ذي الحجة فراجع نفسك على أي شيء تطوى صحائف العام، فلعله لم يبق من عمرك إلا ساعات أو أيام ، واغتنم أيام القوة والشباب وأسرع بالتوبة والإنابة قبل طي الكتاب،وخذ نصيباً من الباقيات الصالحات واغتنم في حياتك صالح الأعمال فقد قال النبي : اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك.
كن أخي عالي الهمة وانهض وافعل شيئاً تفخر بتسجيله في صحائف العام المنصرم، فإن رأيت أن الوقت قد داهمك والشمس قد اقتربت من المغيب، فلا أقل من أن تقول مئة مرة سبحان الله وبحمده فإنها تحط الخطايا، وإن كانت مثل زبد البحر، وإنك إن فعلت ذلك تكون قد غسلت صحائف العام المنصرم من كل آثار الأوحال والأقذار، واحتفظت بصحائف نقية طاهرة لا رجس فيها ولا دنس!
أخي في عامك المقبل إياك أن تلوث صحائفه من اللحظة الأولى، واسأل الله أن يلهمك التوفيق والسداد واضمر النية أن تفعل فيه من القرب والتزود ما لم تفعله من قبل، واحرص على أن يكون عامك المقبل أفضل من المنصرم، وتعرف على كل عمل تزداد فيه قرباً من الله وحباً له حتى تكون في كل عام وأنت إلى الله أقرب وأسال الله أن يختم لنا هذا العام بالعفو والغفران، وأن يجعل عامنا المقبل عام خير وبركة وفرج على الأمة الإسلامية
عبد العزيز الزعبي - المدينة المنورة- abuumar@maktooh.com
■ تصحيح
سقطت من مقال ذكريات مع المودودي وحوله للدكتور علاء الدين خروفة (العدد ١٥٨٧) بعض الكلمات بخصوص الإشارة إلى وفاة المودودي - يرحمه الله - في نيويورل ونقل جثمانه إلى باكستان وصحتها کما يلي بعد أقل من شهر انتقل المودودي إلى رحمة ربه، فتوجهت إلى القنصلية السعودية في نيويورك لتدبير نقل الجثمان إلى باكستان، فاعتذر القنصل بأن هذا عمل السفارة في واشنطن وليس من اختصاص القنصلية، وكان السفير السعودي في واشنطن الشيخ فيصل الحجيلان، وكان من أفضل السفراء الذين عرفتهم خلقاً وأدباً ومقدرة على القيام بالاتصالات المناسبة، ولكن الجماعة الإسلامية في باكستان - زادها الله قوة ومكانة - كانت أسرع مني بكثير،فقد استأجرت طائرة خاصة لنة الجثمان.
■ تنبيه
تلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقاً لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملاً وواضحاً.
المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.
(ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (لقمان:30)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل