العنوان بريد القراء.. العدد 795
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1986
مشاهدات 64
نشر في العدد 795
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 09-ديسمبر-1986
متابعات
تحديات معاصرة:
الإسلام دين شمولي يدعو للفضيلة فلذلك يحارب تارة من الصليبية، وأخرى من الصهيونية العالمية، ومحاربة القوى الملحدة للإسلام أمر بديهي يعلمه الجميع منذ بزوغ فجر الدعوة الإسلامية، وهؤلاء يظنون أنهم بهذا سوف يجمعون العالم كله على الإسلام، ونسوا قول الله -تعالى-: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ (سورة الرعد: 7)، وقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة يوسف: 103)، فعلينا أن نأخذ حذرنا، وأن ندعو إلى الله على بصيرة لمعين الإسلام الصافي على نهج السلف الصالح، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
- إبراهيم عمر السراج- السودان
- أمة تأكل نفسها:
- أمة الإسلام غثاء كغثاء السيل كما أخبر الصادق الأمين، تكسرت نصال سيوفهم في أحشائهم، واليهود وراء هذه الحروب.
- حرب مستعرة في المغرب الإسلامي بين المغرب والبوليساريو التي تدعمها الجزائر، ومن طريف ما قرأت تدخل دي كويلار كوسيط لإنهاء هذه الحرب أليس فيهم رجل رشيد؟
- وحرب في لبنان ضد المشردين الجياع أبناء النكبة الكبرى التي لا يعرف أبناؤها إلا النكبات؛ حيث يختلط اللحم والدم بالحجارة، جثث تتمزق على أعتاب اليهودية العالمية.
- والمجزرة الكبرى في الشرق بين إيران والعراق مستمرة، كشفت عن ساق الجنون منذ (٦) سنوات أتت على مئات الآلاف من الشباب والأطفال، خربت المدن والقرى، تقذف ملايين الأطنان من المتفجرات على الشعب المسلم، وأعداء الأمة يقولون لا نهاية منظورة لها؛ لأنهم يريدون استمرار بيع السلاح لأخذ الثمن واستمرار المذبحة الكبرى بين المسلمين بعضهم بعضًا، هذه الأمة هل خلا فيها من ينظر بنور الله، خلا فيها المؤمنون الصادقون الذين يطفئون نیران الحروب قبل استعارها واشتداد أوارها، فيا الله هيئ لهذه الأمة من ينظر بنور وجهك الكريم، ويا ربنا أتمم لنا نورنا، واهدنا سبلنا، وأزل هذه الفتن عن أمة الإسلام بفضلك وكرمك وحلمك؛ إنك نعم المولى ونعم المجيب.
ابن فلسطين.
- بين جائزتي نوبل واللوتس:
رغم الفارق بين كلا الجائزتين تقديرًا وزمنًا، إلا أن المعسكر الشرقي تحت يافطة «کتاب وأدباء آسيا وأفريقيا» استحدث جائزة باسم «اللوتس»، وكانت تمنح لكاتبين، واحد من آسيا وآخر من أفريقيا، إلا أن مؤتمر طشقند في روسيا عام ۱۹۸۳ عدل عن هذا لتصبح الجائزة لفائز واحد، وعلل المؤسسون لهذه الجائزة أنه بعد تأكدهم لانحياز جائزة نوبل للغرب فقد حرم منها ما أسموه الشرقيين، وكلا الجائزتين كما نعرف الغرض منها تلميع أفراد في بلدانهم للاستفادة منهم في ترويج أفكارهم وتمرير مكرهم على تلك الشعوب.
وخير شاهد أن رجلًا كتب قصيدة وعنونها بعنوان: «كان الله رمادًا» ومنح هذه الجائزة لعام ١٩٨٦، ومن أمثال هؤلاء وغيرهم هم المرشحون للديكرة كلما فضحوا في أوطانهم.
لطف الكبس – اليمن.
عمره تسع سنوات ويحفظ القرآن:
الطالب محمد سليم الأوركزي بقسم التحفيظ والتجويد بجامعة العلوم الإسلامية زرکری باکستان، أکمل حفظ القرآن الكريم في (٣) سنوات، فعمره الآن تسع سنوات، وهو الطالب الصغير الذي حفظ القرآن الكريم كاملًا، وحصل على شهادة التحفيظ بتقدير ممتاز، وعملت الجامعة حفلة اعتزاز وتقدير بهذه المناسبة الطيبة، شارك فيها عدد كبير من العلماء والطلاب، وقدم للطالب محمد سليم الأوركزى جائزة ثمينة.
جامعة العلوم الإسلامية- باكستان.
- التهامي وليس الترابي:
جاء في مجلة المجتمع العدد (۷۸۹) تاريخ ۲۸ أكتوبر ١٩٨٦ في مقال على صفحة (34، 35) منه الصمود الأخير تحت الرقم (٦) عنوان صغير مخطط القضاء على الإسلام ما يلي:
«أما المخطط العربي فهو المخطط الذي وضعته اللجنة التي شكلها الرئيس المصري محمد أنور السادات برئاسة حسن الترابي...إلخ»
والصحيح هو حسن التهامي مستشار الرئيس السادات، وليس الدكتور حسن الترابي؛ لذا كتبت الاستدراك، وأعتقد أنه خطأ مطبعي. وجزاكم الله خيرًا.
المحرر: شكرا للأخ القارئ محمد موسى البر على هذه المتابعة، علمًا أن تنويهًا بهذا الخطأ المطبعي نزل في العدد الذي يلي العدد المذكور.
محمد موسى البر – السودان.
- الجنسية:
أنا رجل مسلم عربي، متزوج من مواطنة من تلك الدولة، لي منها عدة أطفال وإن معاملة تجنيس أكبر أطفالي استمرت لأكثر من خمس سنوات بين دواوين صادر ووارد، ومكاتب سرية، ومباحث واستخبارات...إلخ، وفي تلك الأثناء كان ابني مجهول الهوية لا يستطيع أن يعمل، ولا أن يلتحق بالجامعة؛ لأننا لم نستخرج له جواز سفر من سفارتنا أملًا في حصوله على الجنسية، ثم بعد كل تلك المعاناة والجري بين الدوائر الحكومية المختصة رفض المعنيون إعطاءه الجنسية، قائلين إنه لا يستفيد من نظام التجنس؛ لأنه ولد خارج تلك الدولة أثناء سفر أمه في إجازة، وبالمناسبة فأنا نفسي ما زلت أجنبيًا؛ أي لا أحمل جنسية تلك الدولة، وأتساوى في هذه الصفة مع أي فلبيني أو كوري.
العالم وصلوا القمر والمريخ ونحن ضائعين في أنظمة الإقامة، والجنسية، والكفالة، ونقل الكفالة وعدم نقل الكفالة، وغير ذلك من الأمور المضحكة المبكية، والذي يسمع عن التشديد والتعسير على عباد الله وتعجيزهم يظن أن سكان الخليج بلغوا المليار نسمة، وأصبحوا كالهند والصين، وأن المنطقة أصيبت بتخمة بشرية، بينما في الواقع أن سكان جميع دول الخليج لا يزيدون عن (وربما لا يصلون إلى) عدد سكان مدينتين أو ثلاث مدن عالمية، مثل: طوكيو، ولندن، ونيويورك، وصدق من قال يا أمة ضحكت من جهلها الأمم، وأثناء مناقشة مشكلة بل معضلة تجنيس ابني مع بعض الأصحاب قال لي أحدهم: إن الدول الديمقراطية تمنح جنسيتها لمن ولد على طائراتها وهي محلقة في الجو، ولا أدري هل هذا صحيح أم لا؟
ولي سؤال لو كنت أعيش في دولة غربية تخضع للأنظمة الوضعية، هل كان وضعي سيكون أكثر سوءًا مما هو عليه الآن في بلاد الإسلام؟
- تعقيب: حقًا لو كنت في أي دولة أوروبية قد تنال حقوقك كاملة، ولكن عندنا فالحقوق مهضومة ومهدورة؛ بسبب عدم رجوعنا إلى شرع الله ونهجه، ونسأل الله أن يفرج عنك كربتك.
- الإسلام وحقوق المرأة:
رفع الإسلام الظلم عن المرأة، وجعل لها منزلة لا تقل عن منزلة الرجل، وأقر لها الحقوق التي لم تكن تحصل عليها أو تحلم بها، حقوقًا في الحياة بعد أن كانت تقتل ولا يسمح لها برؤية النور، حقوقًا في التعليم بعد أن كانت تطمس في ظلمات الجهل، حقوقًا في الميراث بعد أن كانت تنتقص، حقوقًا في الزواج والطلاق بعد أن كانت محرومة، وحقوقًا في الحرية والتحرر بعد أن كانت مستعبدة مستذلة.
هذه الحقوق جعلها الإسلام للمرأة أمًا وأختًا وينتًا وزوجة، والزوجة حين يحسن إسلامها وتحس بمشاكل زوجها وهموم أسرتها، وتربي أطفالها وأبناءها التربية الإسلامية الصحيحة- تكون الساعد الأيمن لزوجها.
محمود زيدان السفاريني.
الأردن- الزرقاء
- جزاكم الله خيرًا:
- نشرت مجلتكم بتاريخ ٢٢ يوليو ١٩٨٦ يوم الثلاثاء ١٥ ذو القعدة ١٤٠٦هـ العدد «٧٧٦» موضوعًا بعنوان: إحراق الأحياء لأنهم مسلمون في الهند، وقد شمل هذا الموضوع عن الأحداث والمشاكل التي يواجهها المسلمون في الهند، وعن الأحداث التي تعرضت لها مدينة «أحمد آباد»، وموضوعًا آخر وهو «الفاتيكان تخطط لتنصير أفريقيا مع مطلع عام ٢٠٠٠».
من الملاحظ أن مجلتكم تهتم بأمور المسلمين؛ حيث عملت ما في وسعها لكي تشارك وتواسي المظلومين والمضطهدين والمعذبين عن طريق نشر ما يواجهونه، فجزاكم الله خيرًا على ذلك، ووفقكم الله لما فيه خير الإسلام وأهله.
سعيد عبد الله عاشور.
البحرين- المنامة
نحن نجيب:
- الشقيقات السبع.
- القارئ سعيد منصور- الجزائر.
يقول اقرأ في بعض الأحيان في الصحف عن الدور الكبير للشركات السبع التي تسمى بالأخوات أو الشقيقات السبع، ودورها في التأثير على النفط العالمي وتحكمها فيه، فيم هي هذه الشركات؟ وما دورها الحقيقي في السياسة النفطية؟ وجزاكم الله خيرًا.
المجتمع: تعبير بترولي دولي أشاعه القطب النفطي الإيطالي أزيكو ماتاي في ستينات هذا القرن، ويرمز إلى الشركات النفطية الغربية السبع الكبرى المتعددة الجنسيات، وهي: إكسون (اسو)، وشل وب. ب، غلف وتكساكو، وموبيل، وسوكال (شفرون)، وكلها غربية، وأمريكية في أكثريتها، وهي تكون ظاهرة اقتصادية عالمية كبرى؛ إذ إنها كانت تسيطر فيما بينها على نسبة عالية جدًا من إنتاج النفط وتكريره ونقله وتسويقه في العالم، وتتحكم بالتالي في نصف حجم التجارة العالمية، وتهيمن على اقتصاديات دول عديدة نتيجة لذلك، علاوة على نفوذها الواسع داخل الدول الغربية الرأسمالية نفسها، وعلى الرغم من أنها لا تدخل مجال نشاطها ككتلة بالضرورة، فإنها كانت تشارك جميعًا في الكونسورتيوم الإيراني، وتقدم على مشاريع مشتركة فيما بين بعض الشركات المكونة لها مع البعض الآخر، وتتشابك مصالحها بشكل معقد يشمل العالم كله.
والجدير بالذكر أن عمليات هذه الشركات لا تشتمل على الإنتاج وحسب، بل تتعدى ذلك إلى الأنابيب، والنقل والتكرير، والتصنيع والتوزيع، وبالتالي فإن تخليها الجزئي عن تولي عملية الإنتاج في الآونة الأخيرة لا يقلل كثيرًا من أهميتها ودورها، فهي ما تزال تسيطر على قسم كبير من صناعة النفط، وهي تستعد للسيطرة على عملية تطور إنتاج الطاقة وبدائل النفط.
ويشكل تاريخ استغلال الأخوات السبع للبلدان المنتجة للنفط قصة أكبر سرقة في التاريخ؛ إذ إن تدني أسعار النفط المتعمد شكل مؤامرة كبرى استفادت منه الشركات نفسها والدول الصناعية الرأسمالية المستوردة له، وبنت نهضتها على حساب تلك الدول المنتجة عن حقولها إزاء هذه السرقة الدولية، ولكن الأوبك لم تكتسب فعالية حقيقية إلا إبان وبعد حرب تشرين الأول- أکتوبر عندما أقدمت الأقطار العربية -بضغط من الجماهير المتحمسة للمعركة مع العدو الصهيوني- على استخدام النفط كسلاح سياسي، وكشفت زيف الادعاءات القائلة بأن عرض سلعة النفط يفوق الطلب عليها، وعدلت سعر النفط بشكل يحقق درجة أقل من الإجحاف بحق المصدرين للنفط، وعلى الرغم من اتجاه الأقطار المصدرة للنفط نحو المشاركة في عمليات النقل والتصنيع فإن الأخوات السبع ما زالت تمارس السيطرة على الجزء الأكبر من العملية النفطية، وتجني الأرباح الخيالية من جراء ذلك.
ردود قصيرة:
- الأخ ساهر محمود- الأردن:
بإمكانك الاتصال والذهاب الشخصي إلى المركز الإسلامي في أمريكا، والتحدث مع الإخوة هناك لعرض الدعوة، والله الموفق.
- الأخ أبو هاجر الولايات المتحدة:
شكرًا على القصاصة، ونأمل منك أن تواصلنا في ذلك، مع خالص تمنياتنا لك بالتوفيق.
رسالة قارئ:
- أحلام ورؤى:
من أحلام هرتزل أن يقف على شاطئ النهر يشهد زحف جموع يهود وهي تدخل الأرض المقدسة، ومات قبل أن يتحقق حلمه.
وقد شاركت بنفسي جموع الشعب الفلسطيني المسلم تعبر حدود الدول العربية، وتهجر مرابع العز إلى التيه والمنفى.
ووجدت نفسي حين خرجت من قريتي سائرًا على الأقدام أحمل بعضًا من أمتعتي، وعندما وصلت إلى منحدر لا أرى فيه قريتي الحبيبة أن تجاوزته، نظرت إليها وقلت -والدموع تنهمر من عيني- وداعًا يا ترنيما، وداعًا لا لقاء بعده، وكان آخر ما شاهدت رأس مئذنة المسجد، ولكني الآن أحلم أن تقتحم جنود الحق حدود الجليل لتدخل فلسطين فاتحة فتحًا مبينًا، ترى هل أعيش لأرى هذا الحلم يتحقق، أم يراه غيري وأنا أرقد تحت الثرى في بلاد الغربة؟
وفي عام ١٩٥٤ ألقى الدكتور عبد الله الدنان في حفل طلابي في جامعة دمشق قصيدة كان مطلعها ترى هل نعود؟ وقلت له آنذاك -وقد كنا إخوة طلبة- أنت متشائم إلى هذا الحد يا عبد الله قال: نعم.
أنا أوصى أولادي من بعدي إذا قدر لهم أن يرو الفتح الجديد أن يحملوا ما يوجد من عظامي وعظام أمي التي ماتت وهي تحلم حلمي إلى قريتي؛ لتدفن بقايا عظامي إلى جوار رمس والدي الذي تنبأ بالنكبة، ومات قبل خمسة عشر عامًا من حدوثها حين قال لوالدتي يا خديجة اعتنوا بالأبقار والحمير والخيول قالت له لماذا؟ قال لها: بلادنا بيعت لليهود، ونحن سنرحل عنها، قالت له إلى أين، قال لها: إلى الدول العربية المجاورة، قالت له: وما شأن الحمير والدواب؟ قال لها: إذا كان عندكم دواب حملتم ما تستطيعون من أمتعة البيت عليها، وإلا خرجتم لا تحملون إلا ما تقدرون على حمله بأيديكم، قالت له ما هذا الكلام، قال لها: إذا عشت أذكرك، وإذا مت فاذكريني، ولقد تحدثت بذلك أمي لي -رحمها الله- في مخيم النيرب في حلب بعد الهجرة الأولى عام ١٩٤٨.
وهكذا كان خرجت أحمل سطلية زيت زيتون، وبعضًا من دجاج البيت، وفي جيبي شهاداتي المدرسية، وهويتي الشخصية، وشهادة الميلاد، وهموم الدنيا على رأسي، وأجر أخي سليم الأعشى بين الصخور والوهاد يسقط هنا، ويسير بعضًا إلى أن وصلنا إلى رميش أول قرية لبنانية على الحدود، وكان ذلك في ٣٠ تشرين الأول ١٩٤٨.
ترى هل ينقل أولادنا أو أحفادنا بقايانا إلى الأرض المباركة لنحشر من هناك يوم العرض الأكبر؟
عبد الوهاب مصطفى- قطر.