; بريد القراء (909) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (909)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1989

مشاهدات 63

نشر في العدد 909

نشر في الصفحة 59

الثلاثاء 21-مارس-1989

  • أعزاءنا القراء:

إن الملاحظ لبريدكم والمتتبع لرسائلكم... يلاحظ كثرة المواضيع التي تستنكر البرامج التافهة التي تقدمها شاشة التلفزيون... كما تستهجن المواضيع التي لا تقل تفاهة، والتي تملأ صفحات المجلات والصحف العربية... وإنني على ثقة كبيرة أن اجتماع هذه الآراء، واتفاقها في فترة واحدة... ليس من قبيل الصدفة... أبدًا، إنما هو الوعي الذي استمد وحدته من هدي ديننا الواحد.... والذي يبشر بمستقبل مضيء لهذه الأمة بإذن الله....

  • متابعات
  • ما دور الأحزاب الإسلامية في باكستان؟؟؟

قد تابعنا باهتمام كبير تلك التغطية الإعلامية الجيدة للانتخابات الأخيرة في باكستان، كما تابعنا جهودكم المبذولة لمحاولة توعية المسلمين، حيث أبديتم اهتمامًا بالغًا بتوضيح رأي الإسلام لتولي المرأة الحكم... وإنني أود التساؤل عما إذا كانت الأحزاب الإسلامية الباكستانية قد وعت مسؤوليتها ودورها الحالي... فهل هي مستعدة لمواجهة الأحزاب العلمانية....؟؟ إننا نرجو ذلك، ونحب أن نلفت نظر إخواننا هناك، أن لا يهملوا دور المسجد كوسيلة من وسائل التوعية للشعب الباكستاني المسلم، سواء من خلال خطب الجمعة أو الدروس والندوات... وأن لا يستهينوا بجموع المصلين منهم، وحين تتم توعيتهم يصبحون قادرين- بإذن الله تعالى- على التأثير على مسيرة الأحزاب  العلمانية..

وحبذا لو تغير أحزاب المعارضة من رمزها وهو «الدراجة العادية»؛ ليصبح أي رمز آخر يشد أفئدة المسلمين كالكعبة الشريفة، أو القرآن الكريم... والله ولي التوفيق...

أخوكم عبد الله بن محمد الخزعل

الرياض

  • هذا الصمت إلى متى..؟؟

من افتتاحية العدد ٨٨٥ التي تحدثت عن لبنان والصمت العربي، جاءني سؤال يطرح نفسه إلى متى سيظل هذا الصمت؟؟ سلبنا أولى القبلتين ونحن صامتون.. وسلب لبنان وتفكك ونحن صامتون... إن ما نخشاه أن يطول صمتنا، ونتصرف كالنعام، بينما يتحرك العالم من حولنا بكل قواه... ترى متى يصيح المسلمون بأعلى صوتهم: لا نريد تقسيم لبنان... ولا نريد التنازل عن القدس... ونريد أن نسترجع الأندلس.... أترانا نشهد هذا اليوم، أم أنه قد قدر لنا أن لا نشهد إلا تدهور هذه الأمة، وتتابع الإحباطات على ساحتها، وكأني أسمع صوت صلاح الدين وابن الوليد بناديان أن عودوا لدينكم، وانصروا الله ينصركم..

عتيق على الخولي

صنعاء -اليمن

  • إن لم تكن ذئبًا أكلتك الذئاب

جاء في العدد 889 مقال تحت عنوان «مستقبل القضية هل تحدده أمریکا...؟؟»، واسمحوا لي- أيها الإخوة- أن أقول أننا نحن المسلمين نعرف ونسمع كل شيء، ولكن المشكلة- مع الأسف- أننا لا نؤدي أي عمل جدي تجاه ما يقوم به أعداء هذا الدين، فمن لا يعلم أن الكيان الصهيوني سيطلق قمرًا صناعيًا للتجسس على العرب بمساعدة أمريكا...؟؟ ومن لم يسمع بضرب إسرائيل للمفاعل النووي في العراق...؟؟ ومن لم يلفت نظره الهستيريا التي أصابت أمريكا تجاه مصانع الأسلحة الكيماوية في العراق وليبيا..؟؟ أصبح من الواضح جدًا أن الدول الكبرى لا تريد أي تقدم للدول النامية، وأنها تعمل على استمرار التخلف فيها على جميع الأصعدة، فهل تعمل أمتنا الإسلامية على التعاون فيما بينها في مجال التكنولوجيا بالإضافة للمجالات الأخرى، خصوصًا وأن الله قد وهبها مقومات ضخمة للنجاح... والمثل يقول: إن لم تكن ذئبًا أكلتك الذئاب...

أخوكم ع. ع –اليمن

  • للعلم فقط

عندما يكون القوم في خير وسعادة من نعم الله، ويغير عدد قليل من الأفراد ما بأنفسهم من الخير إلى الشر، تبقى حالة القوم في خير وسعادة... لأن تغيير القلة لا يغير حالة القوم... حتى إذا كثر عدد هؤلاء المتحولين، وشاع الحرام جهرا... عندئذ تتحقق شروط السنة الربانية، فيغير الله حالة القوم من الخير إلى الشر، وكذلك بالنسبة للتحول من الشر إلى الخير...

فمن شروط التغيير إذن أن تقوم به جماعة لا فرد... اللهم أعنا على تغيير أنفسنا إلى ما يرضيك....

  • هناك العديد من مجلاتنا الإسلامية التي يجدر بنا تشجيعها والاهتمام بتطويرها منها: في مصر الكنانة تصدر المجلات التالية:

الدعوة -الاعتصام- لواء الإسلام- التوحيد

  • في السعودية تصدر:

الجندي المسلم- البحوث الإسلامية- الدعوة -الرابطة

  •  في دولة الكويت:

المجتمع- الوعي الإسلامي- مجلة النور- مجلة البلاغ

  • في دولة الإمارات:

منار الإسلام 

  • في اليمن تصدر مجلة:

الإرشاد 

اختارها أخوكم 

م. الشتري/ السعودية

أخوكم 

خالد الأحمد- المدينة المنورة

  • ادفع درهمًا.. تنقذ مسلمًا.

أتقدم باقتراح إلى الإخوة الغيورين على هذا الدين، وهو أن يدفع كل أخ مبلغًا على حسب استطاعته شهريًا ضمن مجموعة من إخوته في بلده، أو دائرته، أو حارته، أو تجمعه، وأرجو من الإخوة أئمة المساجد والدعاة، بل وكل أخ يطلع على هذه الرسالة إثارة هذا الموضوع، وطرح هذه الفكرة، فإذا تجمع مبلغ؛ فيرسل حسب الأولوية، فمرة مثلًا لحساب المجاهدين الأفغان، وأخرى إلى المجاهدين في فلسطين، أو إلى لجان الإغاثة الإسلامية في رابطة العالم الإسلامي والكويت، أو أي جهة تهتم بأمر المسلمين.

لقد طرحت الصهيونية العالمية شعارًا «ادفع دولارًا تقتل عربيًا»، فترجم الشعار إلى أفعال، وجمعت الملايين، ولا زالت تجمع، فجاءت دولة إسرائيل على أنقاض دولة فلسطين قلب العالم الإسلامي، فلنطرح أخي المسلم شعارًا «.....ادفع درهمًا» لا نقول لتقتل يهوديًا أو شيوعيًا، بل لتنقذ مسلمًا، وإن كان قتال الأعداء من أوجب الواجبات.

خالد محمد

السعودية

المحرر: نأمل أن يتكاتف المسلمون في كل مكان، ويتحسسوا آلامهم ومشاعرهم، وجزاك الله خيرًا على اقتراحك الطيب...

  • علماء وفنانون!

إنه إذا مات عالم أفردت له صفحة على الأكثر، أو زاوية- على استحياء- تفيدنا بخبر وفاته، ونبذة قصيرة موجزة عن حياته «إبراءً للذمة»، كما يعتقد، ولكن لنرى ماذا يفعل هؤلاء إذا مات فنان أو لاعب؛ فتفرد له الصفحات على مدار الأيام، وقل بلا تردد «الملاحق أيضًا»، والمطالبة بإحياء ذكراه سنويًا،أو بأفلام تصور حياته من ولادته إلى وفاته.

ومن وجهة أخرى نرى على مدار القرون أن لكل زمن نجومه،فإذا كانت نجوم الأمة هم علماؤها، ولهم النصيب الأوفر من اهتماماتها، نراها أبدًا في سمو وتألق في جميع المجالات والمحاور والأصعدة، وشامة بين الأمم، وما الحضارة الإسلامية الرائعة عنا ببعيد، حينما تمسكوا بالمنهج الذي رسمه نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم- لهم.

ولكن إذا تقهقرت،وأصبحت في مؤخرة الركب، فلا غرابة إذًا أن تكون نجومها أهل الفن والكرة- الذين عقولهم في أقدامهم- ونراهم غارقين في أحلامهم المخملية، وفي لجج الحب والغرام في أكثر الأغاني والأفلام، وكأن القضايا التي تحيط بهذا العالم وخاصة العالم الإسلامي- وما أكثرها وأعظمها- قد انتهت، ولم يعد لدينا إلا قضية الحب والهيام!!

عبد الحكيم بن عبد الله

السعودية- الرياض

  • إلى إذاعة الكويت

هذه رسالتي الثانية التي أرسلها بغرض توجيه انتباه الإخوة القائمين على برنامج «الكويت على الهواء»، والذي يبث من إذاعة الكويت بعد الواحدة صباحًا، في المرة الأولى نشرتم رسالتي- جزاكم الله خيرًا- وكانت اعتراضًا على مدح السيخ وعاداتهم وتقاليدهم.

هذه المرة قال المذيع- في البرنامج الذي أذيع صباح الإثنين ١٦ جمادى الآخرة- «وما زلنا نتحدث عن ما تجود به الطبيعة، فمن الطائر إلى القمح الذي يعتبر غذاء ودواء...»، ولا أدري ما الذي يقصده المذيع بقوله ما تجود به الطبيعة؟!

أم حمزة/ الرياض

نحن نجيب

ما معنى الحداثة؟..

  • الأخ عبد الحميد سلطان الحمادي- اليمن يقول في رسالته:

ما معنى الحداثة؟.. أرجو إعطائي معلومات وافية عن هذا المبدأ.. وجزاكم الله خيرًا....

المجتمع: ظهرت الحداثة في العالم الغربي امتدادًا طبيعيًا للتيه الذي دخلته أوروبا منذ العصور الوثنية عند اليونان والرومان، امتدادًا إلى عصر الظلمات، ثم امتدادًا إلى العصور اللاحقة، بكل أمواج المذاهب والفلسفات المتناقضة المتصارعة.

وقد عرف رولان بارت (۱۹۱۵ - ۱۹۸۱) الحداثة بأنها انفجار معرفي لم يتوصل الإنسان المعاصر إلى السيطرة عليه، ويقول: «في الحداثة تنفجر الطاقات الكامنة، وتتحرر شهوات الإبداع في الثورة المعرفية، مولدة- في سرعة مذهلة وكثافة مدهشة- أفكارًا جديدة، وأشكالًا غير مألوفة، وتكوينات غريبة، وأقنعة عجيبة. فيقف بعض الناس منبهرًا بها، ويقف بعضهم الآخر خائفًا منها، هذا الطوفان المعرفي يولد خصوبة لا مثيل لها، ولكنه يغرق أيضًا».

ويقول آخر بأنها: «شغف بالمجهول يؤدي إلى تحطيم الواقع»، نعم إنها شغف بالمجهول، بالتيه، بالظلام، شغف يحطم الواقع ويدمره، ولكن لا ينقلك إلى واقع أفضل إلا في خدر السكر وغيبوبة المخدرات، وأحلام السكارى، فلا عجب إذن أن يحسب بعضهم أن أصولها تعود إلى شاعر المخدرات الفرنسي شارل بودلير «۱۸۲۱- ١٨٦٧».

لقد نشأ بودلير في أحضان المخدرات والمسكرات، والشهوة الجنسية الفاجرة بين اليهودية سارة وزنجية أخرى، ونشأ في أحضان اليتم في مجتمع قاس مضطرب هائج، لا يجد فيه حنان الأبوة والأمومة، ولا حنان المجتمع، ولا حنان الإنسان، لم يجد إلا حنان الجنس الداعر، والخدر الفاجر، فقذف بودلير مآسيه كلها وفجوره وسكره وعهره في ديوانه الذي سماه «أزهار الشر».

وتسللت الحداثة إلى عالمنا على بريق الرغبة في النمو والتطور والتجديد والتحديث، تسللت وهي تقلب معاني النمو والتطور في ظل دعاوى واسعة قوية، وتعابير غامضة، محيرة، تصيب بالدوار والضياع، والغموض نفسه يكون أحيانًا قوة قنص، وأداة جذب.

ولم تَفِد الحداثة إلينا موجة واحدة مفاجئة، ولكنها حاولت التسلل إلى ديارنا وعقولنا وقلوبنا على دفعات ومراحل، ولم تأت كذلك بزي واحد ثابت نعرفه، ولكنها حملت أزياء الوطنية والتقدمية، وتزينت بزخرف الحرية والعدالة والإنسانية، وصبغت نفسها بأصباغ الفكر والفلسفة، والسياسة والاقتصاد، والاجتماع والتربية، وجاءتنا كذلك في أزياء وزخارف وأصباغ الأدب من جميع أبوابه، دون أن تفقد صلتها وارتباطها بجذورها الفكرية.

وفدت إلينا، إلى مجتمعاتنا؛ لتحمل في كل مجتمع أيسر المداخل إليه، وأسلم المنافذ لدياره وأبنائه.

ولم يكن الحديث عن التجديد في الغرب والشرق حديثًا مفاجئًا، ولكنه أمر متصل بتاريخ طويل، حتى إنك تشعر بالارتباط بين هذا الفكر وذاك، والاتصال بين داعية قديم وداعية جديد.... فالوجودية والرمزية والسريالية والمادية الجدلية، والمادية التاريخية، والاشتراكية العلمية، وكثير غيرها من الأفكار والمبادئ هو قاعدة لها ومنطلق، أو هي امتداد وتلون.

من دعاتها في الغرب: لوي أراجون، هنري لوفيفر، أوجين جرندال، رولان بارت، رومان باکوبسون، ليفي شتراوس، بياجيه، وغيرهم.

أما دعاتها في العالم العربي فحدث ولا حرج، فكاهنهم الأول يبدو أنه أدونيس «علي أحمد سعيد» وزوجته خالدة سعيد، والشيوعي عبد الله العروي، والدكتور كمال أبو ديب، ومحمد عفيفي مطر، ومحمود درويش، وسميح القاسم، وحسين مروة، وصلاح عبد الصبور، وعبد العزيز المقالح، وعبد الوهاب البياتي، وغيرهم.

ولقد دفع رجال الحداثة مصطلحات في دنيا الفكر والأدب، وقذفوا بأسماء كأنها الطلاسم، غموض في الفكر والكلمة، وغموض في الأسماء والمصطلحات، إنها أسماء سموها هم وآباؤهم ما أنزل الله بها من سلطان.

إن الحداثة إذا ظهرت في البلاد الإسلامية فلن تمثل الحاجة إلى انفجار أو زلزال كما حدث في أوروبا، أو كما عرفها «رولان بارت»، ذلك لوجود قواعد إيمانية مستقرة تظل تترك أثرها مهما اضطربت الظروف، ولكنها قد تمثل تسللًا خفيًا وانسيابًا هادئًا، تدفعه قوى شيطانية في الأرض مع سائر ما تدفعه من مكر وعدوان.

ولقد تسللت الحداثة إلى عالمنا مع سائر ما تسللت من موبقات العالم الغربي، ونهض أنصار لها كما نهض أنصار للسفور، ولمحاربة اللغة العربية والدين والأخلاق، تحت شعار التجديد والنمو والتطور، لقد كان الغرب يهدف وهو ينشر هذه الموبقات إلى أن تستهلك الأمة طاقتها في حمى الفتنة والشهوة وتيه الضياع والقلق والاضطراب، ولكن يبدو أن الدعوات في الأرض مهما ضلت فستجد أنصارًا. ألم تجد عبادة القرود أنصارًا، والبقر، والحجر، والأصنام؟ ألم يعبد الإنسان؟ مهما تدنت الأفكار وضلت فستجد لها أنصارًا، مهما كان عددهم قليلًا!

وقد نشرت المجلة سلسلة من المقالات عن موضوع الحداثة... وللاستزادة بإمكانك الرجوع إلى كتاب الحداثة في منظور إيماني للدكتور عدنان رضا النحوي....

ردود قصيرة

  • الأخ الفاضل ابن التومي نور الدين -الجزائر

نشكرك على عواطفك النبيلة تجاه المجلة، ووفقك الله.

  • القارىء الكريم محمد علي غانم الشافي- اليمن

نشكرك على ثقتك بنا، وإننا ننصحك بالإكثار من قراءة القرآن، فهو طمأنينة للنفس... بالإضافة للكتب والمجلات الإسلامية الهادفة.

  • الأخ الكريم أبو أحمد- الجزائر

قرأنا رسالتكم الهامة، وإننا إذ نشكر لكم اهتمامكم، يؤسفنا عدم نشرها؛ لأننا قد تناولنا هذا الموضوع مرارًا، فأهلًا بمساهماتكم القادمة...

  • الأخ عمر الصفدي- الخبر- السعودية

إن ما ذكرته- أيها الأخ الكريم- ليس سوى جزء بسيط من تفاهات نجيب محفوظ، نسأل الله الهداية.

  • عبد الله صالح محمد مراد- السعودية

نرحب بك أخًا كريمًا، وتسعدنا اقتراحاتك، إلا أننا قد قمنا بنشر ما ذكرت في السابق.

  • الأخ حيدر الصافح- المدينة المنورة

نعم يا أخي... كل ما ذكرته في رسالتك صحيح، والله منجز وعده... فبارك الله فيك.

  • الأخت الفاضلة أم صهيب

جعلنا الله عند حسن ظنكم دائمًا، وجزاك الله خيرًا...

  • الأخ أبو طلعت

نأسف لعدم نشر المقال، ويؤسفنا أيضًا ويحز في أنفسنا ما ذكرته في رسالتك، وإننا لنطلب لهم الهداية، لقد نشرنا سابقًا مقالًا عن الإشاعة.

رسالة قارئ

أعلم أن معظم إخواني الفلبينيين يتساءلون لماذا أسلم «مستر ملياري»؟ ولماذا غير اسمه حتى أصبح د. سراج مصطفى ملياري؟... وأود أن أقول للجميع: إن لإسلامي رحلة طويلة بدأت منذ كان عمري ١٩ عامًا، وكنت وقتها كاثوليكيًا، ثم تحولت إلى البروتستانتية لاعتقادي أن نصيب الحق فيها أكبر، قرأت الإنجيل على أمل أن أعرف أشياء كثيرة عن الإله، وأعدت القراءة عدة مرات.. وكنت في كل مرة أخرج بتناقضات غريبة في الإنجيل الواحد، فضلًا عن تناقض الأناجيل مع بعضها...

إن دراستي للطب جعلت فكري يستنتج أنه لا يمكن لدين الله وكتابه أن يكونا أصعب، وأشد  تعقيدًا من كتب الطب!!

وكان أن ألغيت البروتستانتية من حياتي؛ لأنها لا تتمشى مع العقل... وشاءت الأقدار أن  أدخل السعودية للعمل، وهناك قرأت عن الإسلام، واطلعت على ترجمة القرآن، وعرفت الإسلام، وعرفت معه الأمان للعقل والقلب... ووصلت لقناعة تامة في أن هذا الدين هو ما كنت أبحث عنه، وانبهرت لعدم وجود وسطاء بين الله والخلق، وأدهشني عدم وجود سماسرة وبطاركة... كنت دائمًا أبحث عن العقيدة الصحيحة، وأسأل ربي الهداية، فاستجاب لي وله الحمد... وعرفت أن الإسلام هو الدين الحقيقي الوحيد الذي يلغي خرافات المسيحية، وإنني أتشوق لمعرفة المزيد عن الإسلام... وأنا أكثر من قراءة القرآن؛ لأنني أجد في الحقائق التي يقدمها ما يتناسب وطبيعتي العقلية والعاطفية... كنت أبحث عن إله واحد ووجدته في هذا الدين... وإنني أيها المسلمون إخوة اليوم... وأيها النصارى إخوة الأمس، لا أستطيع أن أصور لكم شعوري عند سماع القرآن.... تنتابني مشاعر غريبة، تجعلني أتذوق حلاوة الإيمان الذي يشعرني أنني إنسان مكتمل ...

د. سراج مصطفى ملياري

أخصائي تخدير 

الرابط المختصر :