; بريد القراء (العدد 93) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 93)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1972

مشاهدات 260

نشر في العدد 93

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 28-مارس-1972

بريد القراء

من أساليب التربية في الإسلام

في صلاة الجمعة يزدحم المسجد بالمصلين، فإذا أقيمت الصلاة اصطف المصلون صفوفًا خلف الإمام، ونشاهد أناسًا حريصين على سد الثغرات أمامهم، بينما نشاهد أناسًا آخرين حريصين على التشبث بأماكنهم الخلفية حتى ولو وجدوا ثغرات في الصفوف التي أمامهم، الصنف الأول حرص على الالتزام بطاعة الله في سد الثغرات، والصنف الثاني حرص على أن يكون قريبًا من الباب حتى يسهل عليه الخروج سريعًا بعد انتهاء الصلاة، أو حرص على أن لا يبتعد عن حذائه خوفًا من ضياعه، إنه شديد الحرص على الدنيا... حتى وهو في بيت الله، انشغل عن الله بالحذاء، إنه «الوهن» الذي أصاب المسلمين فجعلهم حريصين على الدنيا منصرفين عن الإعداد للآخرة.

إن الإسلام عندنا أمرنا بسد الثغرات في الصفوف الأمامية إنما يقصد من ذلك تربيتنا على النظام وعلى إيثار مصلحة الجماعة، فيقدم على تحمل المسؤولية فإذا دعاه الإسلام إلى الوقوف في وجه الفساد والعمل لنصرة دين الله تكاسل وتراخى وانكمش بعيدًا معللًا تهربه من المسؤولية بأنه لا يستطيع أن يصلح الكون، ولا شك أن الإنسان وحده لا يستطيع أن يصلح الكون ولكنه لا شك يستطيع أن يسد الثغرة التي أمامه بالعمل لله وتحمل المسؤولية أمام الله إن هذه التربية تثمر ثمرتها عندما يقف المسلمون في ساحة الجهاد صفوفًا فتجدهم إذا سقط أحدهم سارع من خلفه يسد الثغرة حتى لا ينفذ منها العدو وحتى يكون عونًا لإخوانه.

وصدق الله تعالى إذ يقول:

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ (سورة الصف: 4)

  «م. ط» الكويت

الشجاعة في الحق

حكى أن هشام بن عبد الملك قدم حاجًا إلى بيت الله الحرام فلما دخل الحرم قال أئتونى برجل من الصحابة فقيل يا أمير المؤمنين قد تفانوا، قال فمن التابعين فأتى بطاووس اليماني. فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه ولم يسلم بأمير المؤمنين ولم يكنه، وجلس إلى جانبه بغير إذنه وقال: كيف أنت يا هشام. فغضب هشام من ذلك غضبًا شديدًا حتى هم بقتله. فقيل له أنت يا أمير المؤمنين في حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون ذلك. فالتفت إلى طاووس وقال ما حملك على ما صنعت قال وما صنعت؟

قال خلعت نعليك بحاشية بساطي ولم تسلم بأمير المؤمنين ولم تكنني وجلست بإزائي بغير إذني وقلت يا هشام كيف أنت فقال له طاووس. أما خلع نعلي بحاشية بساطك فإني أخلعه بين يدي رب العزة في كل يوم خمس مرات ولا يعاتبني ولا يغضب علي، وأما قولك لم تسلم على بأمير المؤمنين فليس كل المسلمين راضيًا بإمرتك فخفت أن أكون كاذبًا. وأما قولك لم تكنني فإن الله عز وجل سمي أنبياءه فقال: یا داود، یا یحیي، یا عيسى، وكني أعد، فقال: تبت يد أبي لهب: وأما قولك جلست بإزائي فإني سمعت أمیر المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام: فقال له: عظني فقال له: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول إن في جهنم حيات وعقارب كالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته ثم قام فخرج فوقف له هشام وجميع من في مجلسه إجلالًا واحترامًا.

   اختارها عبد الله آل قاسم -الرياض

مشترك من إيطاليا

السيد رئيس تحرير المجتمع السلام عليكم ورحمة الله

نحن نود أن نشترك في مجلتكم الكريمة فأرجو إعطائي بعض المعلومات عن الاشتراكات وما الشكر إلا لله

  وليد محمد ومحسن دهشة إيطاليا

· مرفق مع العدد بطاقة اشتراك يمكن إرسالها مع قيمة الاشتراك في شيك إلى «المجتمع» على العنوان الموجود في البطاقة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 3

291

الثلاثاء 31-مارس-1970

بـَـريد المحــَـرر في مشكلة

نشر في العدد 4

138

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مع القراء 4