العنوان رأي القارئ (العدد 1600)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 08-مايو-2004
مشاهدات 97
نشر في العدد 1600
نشر في الصفحة 4
السبت 08-مايو-2004
ماذا بعدما ترجل البطل؟
عندما نتحدث عن رمز من رموز هذه الأمة تتلعثم الأحرف وتغيب الكلمات، فالحديث عن مجاهد وداعية مثل الشيخ أحمد ياسين حديث فيه أشجان تنكأ الجرح الذي ما زال ينزف في قلوبنا وفي قلب كل حر في هذه الأمة.
لقد بكت الملايين لفقدان هذا الداعية، وحق لها أن تبكي، فهذا الرجل الذي كان مقعدًا وعنده شلل في جميع أجزاء جسمه، ما عدا قلبه المليء بالإيمان والمليء حبًّا لهذا الوطن، والمليء ألمًا وحزنًا على حال الأمة، ولسانه الناطق بذكر الله، وبالدعوة إلى الله، وبالدفاع عن قضيته، وبالأحرى عن قضيتنا جميعًا، هذا الرجل المقعد فعل ما لم يفعله الكثيرون من الأصحاء في هذه الأمة.
إننا بإستشهاد هذا الشيخ أختلطت لدينا المشاعر، فقد فرحنا؛ لأنه نال ما تمنى وما ظل يسعى إليه طوال حياته، ولكننا بكينا؛ لأن هذه الأمة فقدت واحدًا ممن صنعوا وأنشأوا جيلًا بأكمله، رباه وأنشأه على التفاني في حب هذه الدعوة والعمل لأجلها، وأن الحقوق المغتصبة لا تسترد إلا بالجهاد والمقاومة.
لذلك أناشد الأنظمة العربية التي أكتفت بالإدانة الخجولة لهذه العملية أن ترفع أيديها عن شعوبها، وتتحد معهم في خندق واحد، فهذه الشعوب كلها طاقات ومستعدة أن تدفع الضرر عن حكامها إن فعلوا لها ما تريد، ونناشدهم أيضًا أن يرفعوا أياديهم عن الشعب الفلسطيني، فنحن لا نريد سلامًا مع قتلة الأطفال، ولا نريد سلامًا مع قتلة الشيوخ والعاجزين، نحن نريد الإستشهاد ولا نريد الإستعباد.
إن هذه الأمة ما زال فيها خير كثير، فإن قتل فيها أحمد ياسين فسيخرج الملايين وكلهم أحمد ياسين، سيخرج عشاق الشهادة يلبون نداء الأقصى، ونداء الدم المسفوك؛ ليحرر الأرض المباركة بإذن الله.
فاطمة حسن جلهوم -الخبر- السعودية
hglhoom@hotmail.com
عندما نرجع إلى الله
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 169-170-171).
وأحسن الله عزاءنا جميعًا، وتقبل الله شهيدنا الشيخ أحمد ياسين، وجعله من الشهداء البررة، ونحسبه كذلك إن شاء الله، فقد فقدت الأمة الإسلامية علمًا من أعلام الجهاد والكفاح والنضال في موقف أدمع العيون، وأبكى القلوب، وأجهش الحناجر على فراق المحبوب برصاص الغدر والكراهية بصواريخ محرم الحروب، وسفاك الدماء الذي يستحق هو وجنوده أشباه القردة والخنازير، الإعدام لما فعلوه على مرأى ومسمع من الذين يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق الإنسان ظلمًا وبهتانًا، ويغزون البلاد، ويقتلون العباد بكذبهم وافترائهم، وسحقهم لكل حقوق الإنسان، حقًّا إن لم تستح فافعل ما شئت وافعلوا ما شئتم، فالنصر لنا أقتلوا من شئتم فلن يمنعنا ذلك من الجهاد، ولنا النصر إن شاء الله، فالله غايتنا، والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.
ظن المجرمون أنهم بقتلهم رمز الكفاح المسلح سوف يقتلون الجهاد، كلا وألف كلا، بل ولد الجهاد من جديد في ذلك اليوم، وقد رأينا الملايين التي خرجت إلى الشوارع تريد الشهادة في سبيل الله، والجبناء ذهبوا إلى جحورهم مثل الفئران،
وكالعادة لم نسمع إلا الشجب والإستنكار! مع أن المراقب للأحداث يفهم أن هذه العملية الجبانة في هذا الوقت بالذات رسالة موجهة من شارون إلى قادة الدول العربية، الذين سيجتمعون قريبًا في تونس، ولسان حاله يقول لهم: من منكم يتحداني؟ من يقدر أن يعلن الحرب علي؟ اجتمعوا براحتكم وبالطريقة التي تحبونها فلن يجرؤ أحدكم أن يفعل شيئًا؟ فنحن عهدنا منكم أنكم أتفقتم على ألا تتفقوا وكلكم تركضون لإرضاء أمريكا بأي طريقة حتى لو طلبت منكم أن تقتلوا شعوبكم وأبناءكم؟ وتناسى كثير من الناس أن الله- سبحانه وتعالى- يقلب القلوب، فما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال، والله- سبحانه وتعالى- قادر أن يجعل قلوب الحكام رحيمة بشعوبها قاسية على أعدائنا مهما كثرت عدتهم، ولكن عندما نرجع إلى الله ونعبده حق عبادته .
شحاتة حسن صفي الدين- السعودية
ردود خاصة
الأخ أبو بكر سالم حميد – جدة- السعودية: مما يدعو إلى الأسى- ونحن أمة الجسد الواحد- أن يسبقنا الأوروبيون إلى التعاطف والتعاضد حتى أصبحنا نتمنى أن تكون مثلهم في توحدهم وتكاملهم وتعاونهم.
الأخت كوثر محمدي -الوادي- الجزائر: نرحب بك أختًا كريمة وصديقة للمجلة التي تفتح صفحاتها لكل ما تجود به قرائح القراء من مشاركات مفيدة.
الأخ عبد الله سيبوي– تاكرادي- غانا: وصلت رسالتك، نشكرك على تواصلك، وندعو لك بالتوفيق، ونرجو الخير حيث كان .
المجتمع إلى الجزائر
أطيب التمنيات يزفها إليكم إخوانكم من الجزائر، وإنه لمن دواعي سرورنا وفرحتنا أن نخط لكم كلمات متواضعات نشكر فيها إخواننا في دولة الكويت، راجين منكم أن تتفضلوا بإرسال مجلتكم الغراء المجتمع.
ولكم منا فائق الإحترام، متمنين من الله- عز وجل- أن يسدد خطاكم لما فيه خير وصلاح المسلمين .
بدران موسی بن جلول .ص. ب ١٥١. جديوية ٤٨٣٦٠ . ولاية غليزان- الجزائر
ثورة التصحيح
إننا كأمة إسلامية وعربية بحاجة ماسة إلى ثورة تصحيح، لا أقول ثورة تراق فيها الدماء، وتزهق فيها الأرواح بل ثورة تصحيح لنفوسنا وشخوصنا وفكرنا، ثورة على كل ما هو خطأ، ثورة على شياطيننا وشهواتنا وملذاتنا، ثورة على سلوكياتنا وأخلاقياتنا، ثورة نصحح بها مسارنا الفكري والأدبي، فيوم أن نبني ديننا وشرعنا في نفوسنا ونقيمه بداخلنا، وقتها ستكون قادرين على المواجهة، ونأخذ بكل معطيات العصر الحدي، إننا أمة تملك كل مقومات الريادة لكن هذه الريادة تحتاج إلى جهد وإجتهاد ووقفة حقيقية مع النفس، بل أقول الثورة عليها.
محمد خورشيد- المدينة المنورة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل