العنوان بريد القراء (عدد 331)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-1977
مشاهدات 76
نشر في العدد 331
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 04-يناير-1977
▪ خبر إسلامي من مَدينة برمنجهَام بإنجلترا
إن الإسلام قائم على قدم وساق في جميع أنحاء العالم ولا يمكن لأي شخص مؤمن بالله ورسوله أن يتخلى عن دينه مهما كان في أي بقعة من الأرض ولو تمسك المسلمون به لما حدثت بينهم اختلافات ومشاكل.. الإسلام ليس فيه نقص، النقص في المسلمين أنفسهم.. فكثير منهم من يطلق على نفسه اسم مسلم- دون عبادة ربه أو مخافته.
ومن المعلوم أن في هذه المدينة عربًا ومسلمين كثيرين ويوجد بها حوالي ثلاثة مساجد أو أكثر حسب معرفتي.. أكبرها في وسط المدينة يسمى مسجد مكة يتسع لأكثر من ۳۰۰۰ مصلي ومصلية ومكون من ثلاثة طوابق.. الطابق الأوسط للصلاة دائمًا والأسفل احتياط عندما يكثر المصلون والأعلى للنساء فقط.. الإمام والمؤذن باكستانيان لغتهم باكستانية كل المصليين من جميع أنحاء العالم أكثرهم باكستانيون نسبتهم حوالي ٩٠٪ من المصليين وتمنيت أن اللغة التي في هذا المسجد عربية لأن لغة القرآن هي عربية.. صلاة العيد- عيد الأضحى- أقيمت في هذا المسجد لجميع المسلمين والخطبة باكستانية- أقيمت في ذلك اليوم ثلاث صلوات الأولى الساعة ٩,٥ بعد طلوع الشمس بساعة ونصف، الثانية الساعة ١٠، الثالثة الساعة ١٢ بتوقيت إنجلترا، وسبب ذلك من كثرة المصلين لأن المسجد لم يتسع لهم جميعًا عددهم أكثر من 500.000 مصلي ومصلية.. وكذلك فالخطباء في ذلك العيد كثر كل واحد يلقي خطبة أو خطبتين كلهم باكستانيون، ولغتهم كذلك ومن المعلوم أن العرب كثيرون في هذه المدينة فلم أجد من يقوم بالمساندة في إعلاء كلمة الله وتذكير المؤمنين بلغة القرآن.
والدعوة والإرشاد قاصرة في هذه المدينة وفي الاعتقاد بأنها لا توجد.. الباكستانيون لم يقصروا بذلوا كل جهدهم في إعلاء كلمة الله ولكني أرى عند معظمهم بدعة وهي عندما يؤذن المؤذن ويذكر كذا وكذا «لأنني لا أسمعه» فلا أستطيع أن أوضح ما يذكر.. يضعون الابهامتين على الفم ثم الأنف ثم الرأس.. وسبب ذلك عدم التوعية والإرشاد.
إنني أتساءل أين العرب؟! أين العرب؟! لماذا لم يجاهدوا في نشر كلمة الله ولغة القرآن، ولو جاهدوا بهذه لحققوا رغباتهم ومطامحهم فقد قيل من سار على الدرب وصل.
ولنعود لنذكر الحياة الإسلامية في هذه المدينة.. يوجد بها سوق يسمى سوق عرب باکستان وهو قريب من المسجد الكبير فيه جميع متطلبات المسلمين من لحم حلال مذبوح على الطريقة الإسلامية حتى التمر يديره باكستانيون وقليل من العرب.. المسلمون هنا يعيشون في أمان ولله الحمد.
ويؤسفني ما ذكرت من نقص العرب وما سوف أذكره الآن ولكن ضميري لا يسمح بكتمان الحق.. إن كثيرين من العابثين الأغنياء.
▪ سلامة الألفاظ
أرسل لنا الأخ بدوي صالح عوض الله موسى من الكويت كتابا يذكر لنا فيه أن رئيس إحدى الصحف المحلية أساء التعبير في حديثه عن التقرب إلى الله وعدم التفريق بين الطوائف وأنه أطلق لفظ «أبناء الله» والحق يقال إن ذلك نقص في النواحي الثقافية لمعاني الإسلام ويمكن الاستفادة من مقال دلالة الألفاظ في هذا العدد من المجلة.
● الأخ راشد عبد الرحمن القاسمي نشكرك على مقالاتك أما مقالك بعنوان: «التكريم والعجز» فننشره في العدد القادم إن شاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل