; بريد القراء (عدد 704) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (عدد 704)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1985

مشاهدات 58

نشر في العدد 704

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 12-فبراير-1985

ثناء

  • القارئ أبو جهاد - بشاور - باکستان

تحية تقدير وإكبار أرسلها لكم لجهدكم الكبير في سبيل نشر دعوة الله تعالى، وفضح المؤامرات والمكائد على الإسلام، وتبيان حكم الله في الكثير من الأمور فجزاكم الله خيرًا.

إخواني،

قرأت في مجلتكم الحبيبة «العدد 698» وتحت موضوع عدسة المجتمع تقتحم محاكم التفتيش المصرية، ما اقشعر له بدني، واختلجت روحي بين جوانحي، ولم يبق في جسدي قطرة دم إلا ولعنت الطغاة الجبابرة.

إخواني،

تحية لكم على هذا المقال، بل ألف تحية، فمقالكم جاء ليبرز صورة من صور الحرب ضد الإسلام بشتى الوسائل، جاء ليهز هذه الأمة الغافلة عما يدبر لها، وعما يفعل بالأبرار الأطهار خيرة شبابها، وجاء ليلقم حجرًا كبيرًا في فم كل متشدق بعبارات فارغة عن التطرف الإسلامي أو التعصب الديني.

فتحية لكم ألف تحية، وجزاكم الله خيرًا، ووفقكم الله، وأرجو أن تبقوا على الدرب وتفضحوا كل عميل مجرم سفاح، وأدعو الله لي ولكم بالتوفيق والسداد.

تعليق

  • القارىء أبو صهيب أرسل إلينا مشكورًا ما نشرته إحدى الصحف التركية تعليقًا على زيارة رئيس وزراء روسيا لتركيا في الفترة الأخيرة، فقد جاء في مقال افتتاحي لجريدة المللي جازتة تعليقًا على الزيارة قولها:

لا أهلًا ولا سهلًا بالضيف..

إننا لا نقبل هذه الزيارة بأي حال من الأحوال، ومهما قيل فيها من المبررات ولا حتى من الناحية السياسية.

إننا لا نرضى استضافة رئيس وزراء لبلد يحتل بـ100000 من عساكره أرض دولة شقيقة لنا، هي أفغانستان.

واستطردت الصحيفة قائلة: إن حجة تدعيم العلاقات مع الروس واستيراد الغاز الطبيعي مهما كانت هذه الحجج براقة إلا أنها لا تكفي أبدًا لتخفيف جراحنا على شقيقتنا العزيزة التي تعاني من ظلم وتعسف الروس، بل إنها تزيد في آلامنا إيلامًا.

ومن العجيب أن هذه الزيارة تأتي في الذكرى الخامسة لدخول الجيش الروسي أرض أفغانستان.

إن تيكونوف رئيس لحكومة هي المسؤولة عن الحوادث المخزية التي جرت ولا تزال تجري على أرض أفغانستان الطاهرة.

والملفت للنظر أن هذه الزيارة تأتي في وقت تتطور فيه علاقة تركيا والدول الإسلامية، لذلك لابد وأن هناك أسبابًا خاصة غير معلنة للزيارة، وقد تكون هذه التطورات أحد هذه الأسباب، ولتكن هذه الزيارة أيضًا بمثابة الخطوة الأولى في تدعيم العلاقات بين البلدين.

واختتمت الصحيفة مقالها قائلة: إننا نرفض هذه الزيارة جملة وتفصيلًا، وعلى تيكونوف أن يعلم أن في تركيا من يتألمون كما يتألم شعب أفغانستان الشقيق.

مطلوب

هذا الواقع الأليم وهذه الظروف التعسة سوف لن تتغير كثيرًا إذا ما بقينا نواجهها بهذه السلبية وهذا الانزواء على الذات.

مطلوب من جميع العاملين في حقل الدعوة الإسلامية أن ينسوا ويتجاوزوا ولو مؤقتًا كل خلافاتهم التي بينهم.

أین نحن من قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (سورة آل عمران: 103) أين نحن من قوله صلى الله عليه وسلم «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»(البخاري:6026).

هذا غيض من فيض والآيات والأحاديث في هذا الخصوص أكثر من أن تحصى.. إن هذا الوضع الذي نحن عليه لا يسر إلا العدو الذي يعمل ليلًا ونهارًا على تكريس وترسيخ هذه الحالة.

إن الأعداء يريدون أن تظل تحركات المسلمين وتصرفاتهم ردود فعل بين بعضهم البعض، وإن السكوت على هذا يعتبر مشاركة لهم سواء بقصد أو بدون قصد.

لذلك يجب ألا نفوت على الأعداء هذه الفرص.

إن كل المسلمين في الأرض إخواننا نحبهم وندعو لهم بالخير، ونحن إن شاء الله أشداء على الكفار رحماء بيننا، نتعاون فيما اتفقنا فيه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.

علينا أن نكون صفًا واحدًا ويدًا واحدة لأن هذا هو الأصل، وكذا يجب أن ننسي كل همومنا ومشاكلنا، لأن لنا هما أكبر ومشكلة أعظم يجب أن تهون دونها كل المشاكل.

حتى قضايانا

نستوردها إعلاميًا

بعد مضي خمس سنوات على الغزو الروسي الظالم لأفغانستان المسلمة، بدت التغطية الإعلامية العربية المسلمة لهذا الحدث باهتة وضئيلة.

وكان من المؤلم حقًا للمشاهد المسلم أن يكون الفيلم الوثائقي الذي يراه على شاشات التلفزيون بهذه المناسبة، ويجري إعادته أكثر من مرة، من انتاج المجموعات المنصرة التي تعمل في أفغانستان، وتلقي بظلها الكثيف وتبث أفكارها التنصيرية، والتي طالما تحدثتم عنها على صفحات المجتمع، في حثكم المتواصل للمسلمين عامة، والمعنيون منهم بشؤون الصحة والطب خاصة ليبادروا ويقوموا بواجبهم في تخفيف آلام إخواننا الأفغان، ويفوتوا الفرصة على أولئك.

ونعود للفيلم المذكور، فنقول إن كلمة الإسلام والمسلمين لم ترد فيه أبدًا رغم أنه كان يسير على منوال الأفلام الوثائقية فيعرض أصحاب القضية وهم يتكلمون، وأصوات المذيعين تدبلج أقوالهم باللغة العربية.

كانت الحقيقة تبدو مبتورة وغريبة على أسماعنا، وهم يتحدثون عن الحقد على الروس، والسعي لإنقاذ العالم منهم لأنهم قتلوا أهلي، أو أحرقوا بيتنا فقط.

وتكررت كلمة الوطن، والفيلق الأمريكي الطبي والجمعية المسيحية الفرنسية، وبدا التشويه المقصود واضحًا عندما تحدثوا عن تردي الخدمات الطبية ونقصها في أفغانستان «وخاصة بالنسبة للنساء، لأن تقاليدهن تحظر عليهن الظهور أمام الرجال»!! وتخلل ذلك عرض مؤلم العشرات النساء وهن يتدافعن، ويدفعن من أمام باب أحد المستشفيات، ثم داخل المستشفى وطبيبتان تقومان بفحص النسوة الكثيرات المتألمات بفوضى ظاهرة.

تلا ذلك منظر مكتب الطبيب الأمريكي التابع للفيلق المذكور، ثم حديثه عن خدماتهم بترتيب وتنسيق.. وبعد لحظات تحدثت الممرضة الفرنسية التي أصيبت بالتهاب الكبد وهي تقوم بواجبها المقدس في أفغانستان..

ولا شك أن وسائله الإعلامية ليست قاصرة عن القيام بواجبها، وإن كانت مقصرة، ولعل في عرض هذا الفيلم ما يحث مخرجي التلفزيون ويبعث فيهم روح المغامرة والشعور بالواجب، ويدعوهم لينقلوا أجهزتهم وكاميراتهم إلى خيام اللاجئين في باكستان وإلى القرى الأفغانية المحررة، وإلى المستشفيات ومراكز الإسعاف الطبي، وليقولوا لنا ما لم يقله المنصرون..

ولعل الفرصة ما زالت سائحة، فنحن لا نريد أن نقصر التذكر والتذكير على الذكرى السنوية لهذه الحرب الغاشمة، ولا أحد ينكر أهمية الوسائل الإعلامية عمومًا والسينما والتلفزيون خصوصًا في فضح الحقائق، أو تشويهها في كل وقت، وما قامت به الصحافة عمومًا، والصحافة الإسلامية خاصة من تغطية حسنة للقضية برهان على ما نقول، وإلى المزيد من الجهد الصادق.

غادة

بأقلام القراء

  • تحت عنوان «المسئولية و الإنسانية» كتب الأخ القارئ فخري حماد من الرياض يقول:

لم يحظ مخلوق من مخلوقات الله بمثل ما حظي به الإنسان، فقد كرمه الله وخلقه في أحسن تقويم وأنعم عليه بنعمة العقل، ومنحه من الطاقات ما يمكنه من تحقيق رسالته في الحياة.

وحين نلاحظ قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ( البقرة: 30) نجد أن كلمة خليفة جاءت لتدل على معنى كلمة «إنسان» ويصبح معنى الخلافة وفق هذا مساويًا لمعنى الإنسانية، أي أن من يقوم بمسئوليات الخلافة يستحق صفة الإنسانية، لأن الإنسان له شأن وله مضمون، أما شأنه فهو جسمه طولًا وعرضًا، أما مضمون الإنسان فهو المعنى الذي يتميز به عن غيره من المخلوقات وهو الإنسانية، أي المعنى الذي لا تلمسه الحواس وإنما تدرك أثره في الحياة.

فإذا أراد الإنسان أن يحقق إنسانيته فعليه أن يتحمل مسئوليته كاملة غير منقوصة لكي يصبح إنسانًا على الحقيقة، أما إذا لم يتحملها انخلعت عنه صفة الإنسانية لأن هؤلاء الأفراد من جنس الإنسان الذين يزعمون العقل والتكنولوجيا، ولا يجدون هديا في كل ما ذكرنا هؤلاء حكموا على أنفسهم بضرورة إخراجهم من جنس الإنسان كما هو، فالله سبحانه هو الذي قضى بتجريدهم من إنسانيته لأنهم كفروا به، لذلك جعلهم الله أضل من الأنعام رغم ما لديهم من جسم وشكل أو حس، حينما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ ( الأعراف: 179).

لأن هؤلاء الكفار أو الملاحدة يعيشون في شكل الإنسان، ويشبعون الجانب الحيواني فيه لكن الإنسانية الحقيقية فمتعثرة عندهم، فهم يعانون من قلق واضطراب رغم ما لديهم من مقومات الحياة المادية والتطور، يفتقدون الأمن والطمأنينة واللذين لا يتحققان إلا بتحمل المسئولية وتحقيق معنى الخلافة.

لذلك يجب علينا نحن المسلمين أن نراعي حقوق الله كاملة، وأن نكون خلفاء له في هذه الأرض لأنه امتدحنا بالخلافة عند ملائكته، وأن نتبع طريق الهدى حتى نفوز بقوله تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ ( طه: 123,124).

 

  • وتحت عنوان «وحدة الثوار» كتب الأخ القارئ ابن فلسطين من الدوحة يقول:

الثورات الإسلامية المعاصرة التي تقارع الكفر والطغيان، والظلم والظالمين، وتتحدى الشيوعية وعلى رأسها روسيا، والصليبية وعلى رأسها أمريكا، هذه الثورات الإسلامية حرى بها أن توحد صفوفها وأن تقف صفًا واحدًا لأنها حصيلة نهضة أمة نامت قرونًا متطاولة، وآن لها أن تستيقظ من سباتها، آن لهذا الفارس أن يترجل، وآن لقادة الثورات الإسلامية أن يجمعوا الشمل، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ (سورة الصف: 4)، لأن العدو المشترك واحد، وهدف هذه الثورات واحد فلا تضاد، ليست الثورة الأفغانية إلا وليدة وعي إسلامي يقوده زعماء آمنوا بالله ورسوله وتخرجوا من كتاتيب الأزهر الشريف، وليست الثورة الفلسطينية إلا وليدة وعي إسلامي من رعيله الأول الشيخ عز الدين القسام والمجاهد الأكبر مفتي فلسطين الحاج محمد أمين الحسيني، والعالم الفاضل محمد عزت دروزه، وليست الثورة الإرتيرية إلا وليدة الإسلام تتحدى الشيوعية والصليبية في الحبشة، وليست الثورة الفلبينية إلا وليدة التحدي الحضاري في الشرق الأقصى للصليبية الحاقدة على الإسلام والمسلمين.

ووراء هذه الثورات يقف المليار مسلم يرقبون بقلوب واجفة، وترنو أفئدة أطفال هذه الأمة وشيوخها ليوم يثبت به الله لثورة إسلامية الأرض كي تقوم دولة الحق، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (سورة الحج: 41).

فيا ثوار الإسلام اتحدوا، ويا أمة الإسلام أمدي هذه الثورات بعوامل النصر، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ( العنكبوت: 69)، ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ ( الحج: 78).

جاهد يا أخي بدمك:

يجود بالنفس إذ ضن البخيل بها  والجود بالنفس أقصى غاية الجود

ويا صاحب المال جد بمالك الذي استودعك الله إياه، ويا أخي العالم جد بعلمك حاثًا شباب الأمة على التضحية والفداء، ويا أخي صاحب المنبر قل كلمة الفصل التي تبدد دياجير الظلمة، واهد القلوب العمي، واسمع الأذان الصم، رب كلمة تقولها وتقع موقعها في نفوس الشباب فيتقدون حماسًا، أو توقظ ضمير غني مسلم فيجود كعثمان، وبذلك نشد أزر بعضنا بعضًا، وتتلاحم الثورات الإسلامية تلاحمًا فكريًا وعضويًا لتشرق شمس الإسلام على أرضنا الحبيبة وما ذلك على الله بعزيز.

بريد القراء

استفسار

  • نشرتم في العدد الماضي في الصفحة الثقافية إعلانًا عن الكتاب الأول في سلسلة «المذاهب الفقهية» للدكتور محمد فوزي فيض الله.

فأرجو إعطائي فكرة عن الكتاب والمؤلف والسلسلة وشكرًا لكم.

خالد / م . ص - الكويت.

 

  • الكتاب - كما ستقرأ عنه في صفحة الثقافة:
  • تعريف عام، سهل وميسر، بالمذاهب الفقهية وأصحابها.
  • وبيان لمنهج كل إمام في استنباط الأحكام الفقهية وتدوينها.

وترجمة لأبرز أصحاب المذاهب المندثرة.

وعرض لأشهر تلاميذ الأئمة، وأثرهم في انتشار مذاهبهم، ولأهم كتبهم.

وهو باختصار: موسوعة شاملة وميسرة لطالب العلم، والباحث في نشأة المذاهب الفقهية.

  • ومؤلفه حفظه الله هو الأستاذ الدكتور محمد فوزي فيض الله.
  • من مواليد حلب بسوريا عام 1925م.
  • نال الليسانس في الشريعة من الجامع الأزهر، 1947م.
  • ونال الدكتوراه في الفقه والأصول من الأزهر، 1963م.
  • وهو أستاذ بكرسي في كلية الشريعة من جامعة دمشق من 1973م.
  • ويعمل منذ عام 1980م في كلية الحقوق والشريعة من جامعة الكويت إلى اليوم.
  • له مؤلفات جامعية قيمة وبحوث هامة، ومشاركة في لجان علمية متنوعة.
  • وسلسلة «كتاب البيت» سلسلة شهرية لتسهيل المعارف الإسلامية والثقافة العامة، تمتاز بالسهولة والاختصار والشمول، تشرف عليها شركة الشعاع للنشر في الكويت.

ويمكن مراسلتها على عنوانها: ص . ب 20954 الصفاة.

وشكرًا لاهتمامكم أخانا الكريم.

نداء للأمة الإسلامية

  • القارئ عبد الناصر الوهيب - الكويت

لا أدري ماذا أقول عما يحدث في الأمة الإسلامية.. وبخاصة في فلسطين.

أنت اليوم ومن يدري غدًا ربما ستصبح دولة من الدول العربية كما هو الحال في لبنان، أيها الشعب المسلم إن القدس تصرخ: أين أجدادي الذين حفظوني من دنس الكافرین؟، أین أنتم یا عباد الله؟، أين أنتم لتعيدوا مقدساتكم المغتصبة من أولئك الفجرة الكفرة؟.

هيا بنا نضع أيدينا في أيدي بعض لنرفع راية الإسلام خفاقة عالية، لنحرر بها شرفنا وعزتنا ومكانتنا بين الأمم الأخرى..

هيا بنا يا أبناء الإسلام لنوحد صفوفنا ونطهر قلوبنا وأرضنا من الكفر والكفرة، ولنقوي عزائمنا وإيماننا بالله، ويكون هدفنا أولًا وأخيرًا رفع كلمة الله عالية وأن نؤمن بأن النصر من عند الله.

هل يمكن أن يكون الذئب راعيًا للأغنام؟

بتاريخ 7 فبراير نشرت إحدى الصحف المحلية خبرًا مفاده:

«إن لجنة إنقاذ التراث الثقافي الإسلامي ستجتمع في الفترة من 7 - 9 فبراير الحالي في إستانبول، ويشترك في أعمال اللجنة ممثلون عن 14 دولة منها تركيا، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، وإيران، وإندونيسيا، وماليزيا، والمغرب، وتونس، وباكستان، وأفغانستان، وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية.

ويحضر الاجتماع أيضًا شرف الدين بير زاده، الأمين العام الجديد لمنظمة المؤتمر الإسلامي».

لا شك أن اتخاذ مثل هذه الخطوة في حد ذاتها خطوة مباركة، وبرنامج يستحق كل التقدير والإعجاب، وندعو لجميع الحكومات والشعوب الإسلامية التوفيق والنجاح في إنجاز هذه الخدمة الجليلة النافعة.

ولكن الشيء الوحيد الذي يثير السؤال بل والشكوك هو عضوية «أفغانستان» في هذه اللجنة الهادفة للقيام بخدمات إسلامية، اللهم إلا إذا كان المراد بـ «أفغانستان» هو الشعب الأفغاني المتمثل في منظمات الجهاد الذي قام في الماضي والحاضر بدور فعال وعملي في تأدية واجبه التاريخي، في سبيل إنقاذ التراث الثقافي الإسلامي، فإن شعبًا كهذا يستحق أن يكون عضوًا في لجنة كهذه.

وأما إذا كان المراد من «أفغانستان» هي الحكومة العميلة، والحكم الملحد السوفيتي الذي يبذل المستطاع لتدمير الأسس الإسلامية، بل والإسلام نفسه بما فيه محو التراث الثقافي الإسلامي، فهذا هو الأمر الخطير الذي لا يتمشى مع منطق العقل وطبيعة الأمور، لأنه كيف يكون لدمية شيوعية حق في عضوية لجنة كهذه، وهل يمكن أن يكون لتمثيل هذه الحكومة العميلة والشيوعية قول ومنهج دور أكثر من دور جاسوس لنقل عما يدور في هذه الأروقة إلى أسياده الشيوعيين في كابول وموسكو، وإذا كنا نسمح بمشاركة حكومة ملحدة وشيوعية وهي ليست إلا جزءًا لصيقًا وغير قابل للانفكاك عن الدكتاتورية الروسية في مثل هذه اللجان، فما الفرق إذن بينها وبين بلدان الكتلة الشرقية الأخرى والاتحاد السوفيتي نفسه؟!

وتكون المسألة أكثر خطورة وأهمية إذا كانت هذه اللجنة أعنى.. لجنة إنقاذ التراث الثقافي الإسلامي منبثقة عن مؤتمر البلدان الإسلامية، لأن إسهام حكومة أفغانستان في اللجنة، وتوجيه الدعوة إليها في هذا المجال يعتبر نقضًا صارخًا لقرارات المؤتمر في مراحل انعقاده المختلفة في أعقاب الغزو السوفيتي لأفغانستان في عام 1978، كما أن جعل الحكومة العميلة في كابول عضوًا في هذه اللجنة ليس إلا كجعل الذئب راعيًا للأغنام.   

 

اللجنة الثقافية للاتحاد الإسلامي

لمجاهدي أفغانستان فرع الكويت

الرابط المختصر :