; بريد القراء | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مايو-1990

مشاهدات 62

نشر في العدد 965

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 08-مايو-1990

عندما تتحقق القدوة

كنت ذات ليلة أبيت عند جماعة من الأصدقاء في مدينة (صويلح) التي لا تبعد كثيرا عن الجامعة الأردنية- حيث مكان دراستنا- وقد اعتدت على هذا كل يوم خميس حيث نقضي معا وقتا طيبا نتبادل فيه أطراف الحديث وننتقيه انتقاء كما ينتقي البعض أطايب الثمر.. وكنا نختم حديثنا بقراءة سورة الكهف.

في تلك الليلة والجميع يغطون في نوم عميق.. وإذا بجرس المنزل يقرع.. نظرت إلى الساعة لأعرف إن كان قد حان وقت صلاة الفجر أم لا.. وجدت أن الوقت مازال مبكرا.. وربما كان ذلك قبل أذان الفجر بساعة.. تعجبت وقلت في نفسي: ترى من الطارق في هذه الساعة؟! اللهم اجعل في ذلك خيرا.. وقبل أن أتوجه لفتح الباب كان قد سبقني إلى ذلك أحد الأخوة المقيمين في ذلك المنزل.

في الحقيقة لم تكن مفاجأة أن يكون الطارق في تلك الليلة الشيخ المجاهد عبدالله عزام فلطالما عودنا على المجيء في مثل هذه الساعة ليصلي بنا قيام الليل.

فوجئت به يدخل علينا وهو يقول: هل أنتم أمة مجاهدة؟ هل أنتم الذين سيهزمون اليهود ويحررون فلسطين؟ أين قوام الليل وصوام النهار؟

نهضنا من نومنا نتسابق على الماء للوضوء.. وما هي إلا لحظات حتى كان الشيخ يترنم بصوته العذب وهو يقرأ آيات من سورة التوبة، وجميعنا خلفه ننصت بخشوع ونعيش تلك اللحظات التي ستظل ذكراها عالقة في مخيلتنا تشهد للشيخ رحمه الله بأنه كان نعم القدوة ونعم العالم الذي عمل بعلمه وترجمه ليراه الدعاة من بعده واقعا حيا ونبراسا مضيئا ينير ليل الغافلين.. ويبدد ظلمة الفتن.. ويحيي نفوسا ظمأى متعطشة لسيرة حية
تعيد أمجاد الأولين.. وتجدد المعاني الجهادية لهذا الدين.

رحم الله الشيخ الذي كان ومازال وسيبقى بإذن الله مصباحا من مصابيح الهدى تنجلي به كل فتنة ظلماء.

أبو سنان

- متابعات

تصحيح 
وقع خطأ بسيط في المجتمع في العدد 957 في 9 شعبان 1410هـ في موضوع «المأساة تلف مسلمي سيرلانكا»، فقد ذكرتم أن اسم منظمة نمور تحرير تاميل هو «نمور تحرير تاميل إسلام» بينما الصواب «نمور تحریر تاميل إيلام» أي بالياء وليس بالسين.

فأرجو منكم ملاحظة ذلك وتصحيحه، حتى لا يظن القارئ أنها منظمة تدعي الإسلام (وإنما هي منظمة الهندوك وليست مسلمة).

 أبوعرفان عبدالمجيد أحمد لبي

الجامعة الإسلامية

إذاعة لندن.. تلك العجوز الشمطاء

إذاعة لندن.. تلك العجوز الشمطاء التي تساقطت أسنانها، وفاحت رائحة البخر من فيها، وغطت الساحة نتن روائح إبطيها، فكل الناس يتعلمون وكل الناس يتطورون، لكن إذاعة لندن ما تزال كمومس هرمة تعرض بضاعتها المترهلة، وتتبختر وتميس ظانة نفسها بنت عشرين، ولم تدرِ أنها قد أصبحت بؤرة تجمع فيها كل أنواع الزهري والهربس والإيدز.. لقد تحاماها وتحاشاها المستهترون، فضلا عن المتدينين الأصوليين (على حد تعبيرها).

ما سمعتها صبيحة يوم إلا وشعرت بالقرف من أسلوبها في الدس والافتراء، وما وقفت إبرة مذياعي عليها مساء يوم إلا وتقيأت من تحريضها المكشوف ومن دورها الرخيص، لقد طار صواب أصحابها اليهود عندما فاز عدد من الإسلاميين بعدد من مقاعد مجلس النواب الأردني من خلال انتخابات حرة نزيهة وما عاد لهذه الإذاعة الشمطاء من شغل يشغلها سوى التحريض والغمز واللمز والإثارة والتأليب وكأن فوز هؤلاء الإسلاميين يعتلون مناصب عليا في دولة حدودية مع إسرائيل، إنهم أكثر من ثلاثين، إنهم يمثلون أكثر من ثلث المجلس، إنهم يشكلون أكبر تجمع هم أصوليون، هم متطرفون، هم من الإخوان المسلمين هم .. هم .. وكأن السماء قد انطبقت على الأرض أو كأن القيامة قد حان موعدها.

أبو علاء -الرياض 

إلى مدير التلفزيون 

تحية طيبة وبعد،

أنا طالبة في الصف الأول المتوسط، أشاهد برامج التلفاز وأعرفها.. وتضايقني منها الدعايات التجارية، لأنها تعلم الأطفال الإسراف، وفيها بعض المناظر غير اللائقة.. ودعايات المسرحيات مثل مسرحية «وراهم وراهم».. لأنها تعلم الناس الكلام البذيء.. والأفلام العربية والأجنبية.. والمسلسلات المحلية.. واقترح أن تكون هناك في التلفاز محطة دينية مثل محطة القرآن الكريم التي في الإذاعة وأن تكون هناك برامج محلية.. مثل برنامج حكايات لا تنسى ومفيدة.. مثل:
سلامتك والأمن والمواطن والمطافئ.. وأخيرًا.. أدعو الله أن يوفقنا في ديننا ودنيانا.

نورة عبدالله السنان- الكويت


شكرًا للمجتمع

سررت جدًا للقاء الصحفي الذي أجرى مع الأخ السيد فيصل عثمان بن شملان عضو مجلس الشعب الأعلى في اليمن الجنوبي وأنا أرى من الواجب قبل كل شيء أن أقدم عواطف الشكر والامتنان لأسرة «المجتمع» على هذه المقابلة الصحفية المليئة بالمعلومات القيمة عن اليمن
الجنوبي الشقيق والحاملة بشارة عن الوحدة اليمنية التي ستكون خيرًا للإسلام ومستقبله الزاهر إن شاء الله عز وجل.
ولكن الجملة التي هي ذروة الكلام وسنامه في هذه المقابلة الصحفية والتي استوقفتني وعدت إليها غير مرة هي جملة قالها الأخ ابن شملان ما نصه:

«أما الانفتاح الدولي فهو انفتاح متبادل بين قوى الهيمنة ولكنه تضييق أشد على الدول الإسلامية عموما وعلى الدول العربية والإسلامية بوجه خاص».

وهذه الجملة تعبر عن كل شيء يهم الأمة الإسلامية- قادة وشعوبا- وتدعوها في الوقت الراهن أن تقف عندها لترى فيها حاضرها ومستقبلها وأن تتبين موقفها فإنها لمرآة صافية صادقة لما يدور وسيدور حولنا من الأحداث السريعة الخطيرة.

ظهور أحمد أظهر- باكستان

 

الدين والعلم

كل من الدين والعلم يرمي إلى نفس الهدف، وهو تكوين إنسان اجتماعي متوازن ومعنى ذلك أنه عالم ومؤمن في آن واحد والعنصران اللذان يتألف منهما متضامنان: الجسم ينتمي إلى العلم والروح تنتمي إلى الإيمان، ولهذا فإنه في حاجة إلى العلم، كما هو في حاجة إلى الدين، بل إن هناك في الدين قضايا لا يعقلها إلا العالمون قال تعالى: ﴿تِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (العنكبوت:43).

صالح عبد الله الشيزاوي- الكويت

تعقيب

نشكركم على ما تبذلونه في مجلة المجتمع وسدد الله خطاكم، وقد لفت نظري في الصفحة 13 من العدد 959 عنوانًا يقول: «على هامش اليوبيل الفضي لاتحاد الطلبة».

وقد رأيت أن أرسل لكم المقال المرفق صورة عنه والذي سبق أن نشر في مجلة الطالب المسلم العدد الخامس 1402/1403 والتي تصدر عن إحدى الكليات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للاطلاع عليه وهو موضوع اليوبيل الفضي والذهبي.

يقول الموضوع:

كثرت في أيامنا هذه الاحتفالات بيوم اليوبيل الفضي، واليوبيل الذهبي.. والمقصود باليوبيل الفضي، هو مرور خمسة وعشرين عامًا على حدث أو أمر مهم في البلاد، والمقصود باليوبيل الذهبي هو مرور خمسين عامًا على هذا الحدث، أو هذا الأمر المهم.

ولا يستغرب القارئ، أن كلمة اليوبيل، وردت في الكتاب المقدس عند اليهود، في سفر يسمى «سفر لاويين» حيث وردت هذه الكلمة وبصورة متكررة في الإصحاحين: الخامس والعشرين، والسابع والعشرين من صفحة 198 إلى صفحة 205.

وأن المتتبع للنصوص التي وردت في الإصحاحين المذكورين، يجد أن المقصود بكلمة اليوبيل، هو: احتفالات وأعياد، عند اليهود يقيمونها بعد فترة زمنية، على زراعة الأرض.

ولما كانت كلمة «اليوبيل» قد ورد ذكرها في كتابهم المقدس- كما ذكرنا- صار من المؤكد والمقطوع به أن كلمة «اليوبيل» باستعمالاتها الحديثة هي نفس الكلمة القديمة استخدمها يهود العصر الحديث لمعنى مقارب لمعناها القديم. وهي بذلك الاستعمال تأتي تعبيرًا عن تصوراتهم الاعتقادية.

جاء في الإصحاح الخامس والعشرين من ص 198 إلى ص 199 ما يلي:
وكلم الرب موسى، في جبل سيناء، قائلًا:
كلم بني إسرائيل وقل لهم: متى أتيتم الى الأرض، التي أنا أعطيكم، تسبت الأرض سبتًا للرب. ست سنين تزرع حقلك، وست سنين تقضب كرمك، وتجمع غلتها، وأما السنة السابعة، ففيها يكون للأرض سبت عطلة، سبتًا للرب. لا تزرع حقلك، ولا تقضب كرمك.

وتعد لك سبعة سبوت سنين، سبع سنين سبع مرات، فتكون لك أيام السبعة السبوت السنوية، تسعًا وأربعين سنة، ثم تعبر بوق الهتاف، في الشهر السابع، في عاشر الشهر في يوم الكفارة تعيرون البوق في جميع أرضكم وتقدسون السنة الخمسين، وتنادون بالعتق في الأرض لجميع سكانها، تكون لكم يوبيلا، وترجعون كل إلى ملكه، وتعدون كل إلى عشيرته يوبيلا تكون لكم السنة الخمسون لا تزرعوا، ولا تحصدوا زريعها، ولا تقطفوا كرمها الممحول، إنها يوبيل، مقدسة تكون لكم، من الحقل تأكلون غلتها، في سنة اليوبيل هذه ترجعون كل إلى ملكه.

ومن هنا نلحظ أن الثقافة اليهودية، قد غزت مجتمعاتنا من حيث نشعر أو لا نشعر، كما نلحظ أيضًا استهانة اليهود واحتقارهم للشعوب غير اليهودية، وبخاصة الشعوب الإسلامية، والحاضر الذي نعيشه اليوم، ليس عنا ببعيد، فمتى تستفيق الأمة الإسلامية وتدرك الخطر المحدق بها من أعداء الله المتربصين بها.. متى؟ متى؟

والله الهادي إلى سواء السبيل.

منصور بن عبد الرحمن البرغش-الرياض 

ردود قصيرة

الأخ القارئ علي الغزلان / جدة

جزاك الله كل خير على نصيحتكم الطيبة، أما بالنسبة للموضوع الذي طلبته فعليك أن ترسل لنا رقم العدد لتقوم بإرسال الموضوع لك وشكرًا لكم.

الأخ عبد الله علي بصغر / السعودية

شكرًا على مشاركتكم علماء المسلمين في التوقيع على فتوى عدم جواز التنازل عن أي جزء من فلسطين، وفقنا الله وإياكم لما فيه خدمة الإسلام والمسلمين.

الأخ أبو بدران / إيطاليا

عنوان رابطة الأدب الإسلامي هو: الهند – لكنؤ 226007 /  ص. ب: 93

الأخ عبد الرحمن سليم سعادة / الترويج

مشكلتك التي تعاني منها ليست فريدة من نوعها؛ فهي مشكلة الملايين من شباب العرب والمسلمين الذين يهيمون على وجوههم بلا غاية أو هدف أو عمل، يمكنك بالتخطيط السليم والإدراك الواعي لما يجري حولك أن تؤمن لنفسك مستقبلًا أفضل، قواك الله وأعانك.

الأخ عمر أبو بكر كمارا / ليبيريا

شكرًا على ملاحظتكم لما نشرناه في العدد 953 حول موقف الرئيس الليبيري (صامويل دو) من المسلمين في ليبيريا، ونأمل أن نأخذ ملاحظتكم بعين الاعتبار في مقالات مستقبلية وجزاكم الله كل خير.

- رسالة قارئ

صرخة في كل أذن

المفاسد التي استفحلت في الآونة الأخيرة في بلد صغير كالكويت لا يزيد عدد سكانه عن 16 مليون نسمة تدعو للتبصر والدراسة والبحث، لأن الأمر أخطر من ظاهرة.. فما يحدث ليس مجرد أمواج عاتية، بل هو طوفان حقيقي!
فمن يتجول في سوق السالمية سيدرك عمق المأساة عندما يتيقن بأن فئة من النساء قد ذبحت الأخلاق ونسيت الدين من ذوات التنانير التي تكشف عما حرم الله كشفه وما إلى ذلك من الفسق.. تلك حقيقة دامية!

وحقيقة أخرى تلك هي ما يعبر عنها خبر أوردته الأنباء بتاريخ 17/1/1990 مفاده إلقاء رجال الأمن القبض على شبكة دعارة في منطقة النقرة تضم 15 رجلًا وامرأة من الجنسيتين الهندية والسيلانية وهذا خبر عادي بالنسبة لما ألفناه، ولكنه يستدعي منا وقفة غير عادية؛ فهو حقيقة دامية أيضًا!

وشرائط الفيديو المنحلة التي يتداولها الشباب بكثرة هذه الأيام هي كذلك حقيقة دامية!

ثلاثة نماذج أوردتها على سبيل المثال لا الحصر تمثل حقائق دامية كفيلة بنخر مجتمعنا الصغير من أساساته.. فالأمر جد خطير، ونحن هنا نصرخ في كل أذن لتستفيق الأذهان إلى هذا الطوفان الذي سيجرف الكويت بشبابها وبشعبها ما لم يقف الجميع وقفة رجل واحد ومن موقع المسؤولية ليصلحوا العطب الذي ألمَّ بالمجتمع.. فكيف يمكن لامرأة أن تخرج وقد تعرت كما تشاء، وتكشف شعرها المزيف كما يحلو لها، وارتدت ما خف من الثياب وما شف، لتحوز على نظرات حيوانية ترضي به غرورها، وتعود وقد حازت في ذات الوقت على غضب من الله ولعنته.
كيف تتمكن هذه التي خرجت على كل القيم والأعراف التي يتربى عليها المجتمع ويدعونا إليها الدين، والتي لا تعرف إلى الله سبيلا، كيف تتمكن من تحقيق مفسدتها في مجتمع مسلم ملتزم أصیل، یالعارنا! ويالخزينا»! أين رجال الشرطة؟ وأين قوات الأمن؟ وأين مبدأ كل مواطن خفير؟ أم أين الانتماء لهذا الشعب والوطن؟ أين كل هذا يا ترى؟!

وهل استطاعت تلك المرأة أن تتخطى بسيارتها الفارهة كل هذه الحواجز المضادة لمن شذ عن الكويت وخرج عليها بضلال أو بمفسدة؟! هل استطاعت هذه المرأة بتلك السهولة أن تضرب دين الشعب المسلم في هذا البلد الصغير لمجرد نزوة من نزواتها؟! 

إذا كان الأمر عاديًّا لدى البعض فإنني واثق بأنه ليس بعادي لدى كل مخلص في هذا البلد، وأخص رجل الأمن وكل من يقف في موقع المسؤولية.. ولنحيل شعار «كل مواطن خفير» إلى حقيقة على أرض الواقع، وجزى الله كل من عمل جاهدًا لأجل حفظ دين الله، وحفظ الكويت، وعزتها، وكرامتها، وأخلاقها، ومستقبلها خير الجزاء.. ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:104).

أبو الفداء

الرابط المختصر :