العنوان بريد القراء (104)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يونيو-1972
مشاهدات 104
نشر في العدد 104
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 13-يونيو-1972
بريد القراء
الأطفال والمجتمع
منذ صدور مجلتكم ونحن نتابعها بشوق وفرح، فيوم الثلاثاء من كل أسبوع، تغمرنا البهجة، حينما نلتقي مع الكلمة الطيبة واليقين الهادئ، الذين يغمران سطور صفحات مجلتكم، فبوركت هذه الجهود التي تسعى إلى إخراج مثل هذه المجلة في وقت، أصبح فيه هم معظم الصحف، أن تتاجر بالكلمة وأن تدغدغ الغريزة.
وأود أن أبدي لكم بعض النقاط:
• لماذا لا يجد الأطفال الصغار متعة مسلية لهم في جريدتكم؟؟
إن الأطفال في يومنا هذا موضع اهتمام وتركيز كبيرين، وهم الآن يستحقون منا كل رعاية وحسن توجيه، والحقيقة المرة أن قصص الإجرام والقصص الخيالية، مما تعج به مجلات الأطفال، تعمل على تنشئتهم نشأة سقيمة وغير سليمة، إني أقترح أن تصدروا ملحقًا أسبوعيًا أو نصف شهري مع المجلة باسم الأطفال، ليبث فيهم المعاني الجميلة، فمثلًا تبسط حقيقة علمية «كنزول المطر» أو «سير السيارة» تبين لهم قدرة الله في إعطائه خصائص معينة للماء.
أو أن يؤتى بمنظر جميل مع قصيدة خفيفة الوزن تصقل نفوسهم وتشغلهم، بالمعاني الطيبة، وبالطبع يعمل لهم صياغة معينة لقصص من تاريخنا تربطهم بأمتهم، وكذلك وجود باب مثل باب تعارف الأصدقاء الصغار.
إن هذا المجال يستحق الاهتمام الكبير، لأنه اهتمام بنشأة براعم فتية تتشكل وبسهولة، لتسير على طريق الخير والحق والجمال.
أخوكم المخلص/ رافع أحمد إبراهيم - الكويت
*شكرًا على اهتمامك معنا، اقتراحك محل تقديرنا ودراستنا، والنية معقودة على تخصيص صفحات ثابتة للأطفال في المجلة، يطالعونها تباعًا في كل عدد إن شاء الله.
أهلًا بك.. على طريق الحق
أنا طالب في كلية البترول والمعادن بالظهران، كنت لا أعير أي اهتمام إلى أي مجلة، لا أرى على غلافها صورة الحياة الحديثة.
كنت أهتم بالشكليات دون الجوهر، ولكن بعد أن فتح الله على قلبي وعرفني على إخوة لي في الكلية، يقومون بتثقيف أنفسهم وإخوانهم، بعد أن عرفت معنى الأخوة الإسلامية في رفقتهم، اطلعتُّ على بعض ما قدموه لي من كتبٍ إسلاميةٍ، شعرت بشعور غريب، صرت أدأب على قراءة هذه الكتب، وأميل إلى الجلوس إليهم والتحدث معهم عن الإسلام وأهله، وغير ذلك من أمور المسلمين.
ومن يومها وأنا لم أعد بحاجة إلى مشاهدة السينما، وأبتعد أكثر الوقت عن التلفزيون، بل صرت أتلهف إلى قراءة مجلتكم المحبوبة والاستفادة منها، كذلك أي صحيفة أو مجلة إسلامية أخرى.
تركت الصحف والمجلات التي لا تعتني إلا بمظاهر الحياة المادية، وهدم الأخلاق الحميدة، والتي تمجد الغرب بما أتى به، وتكتب بغير هدى أو عقل.
من هذا الوقت، أخذت على عاتقي أن أثقف نفسي إسلاميًا، وأتمسك بقدر ما أستطيع بكتاب الله المجيد، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وحيث إنكم تحبون مساعدة أخيكم المسلم في بناء عقيدته على أساس متين، فأنا أطلب من الله أن تتمكنوا من إرسال قائمة الكتب المرفقة إلى عنواني.. ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾.
طالب في كلية البترول والمعادن - الظهران - السعودية
*سترسل الكتب المطلوبة لعنوانكم إن شاء الله، ونرجو لكم من الله التوفيق.. وتحياتنا إلى الشباب الذي يهرول إلى ربه.. في محبة وإخلاص.
ماذا في المكتبات العامة؟
أتردد بصفة مستمرة على المكتبات العامة، وللأسف لا أجد في هذه المكتبات كل ما أحبه من الكتب المفيدة والعلمية المثمرة إلا قليلًا.
فمثلًا من يطلع على المكتبات العامة يجد أن فيها كتبًا غير نافعة.. حتى يصل الأمر إلى أنني أرى أخيرًا، في أحد الكتب الموضوعة في إحدى مكتبات الكويت العامة، كتابًا مؤلفًا بلغة أجنبية يعرض الجنس بطريقة منفرة، مرفقة الإثارات الجنسية بصور لنساء ورجال مجردين من ملابسهم، وتحت كل صورة تعليق غير مهذب، مع اسم صاحبها أو صاحبتها، وكلامًا قبيحًا يحمله هذا الكتاب، وهو موضوع ضمن كتب العلوم الاجتماعية، هذا نموذج آخر في كتب الفلسفة «كتاب الأسرار في قراءة الكف».. يتعرض للكلام عن كيفية التنجيم وقراءة الكف.. إلى آخر هذه الخرافات.. وننتقل إلى الكتب المتنوعة والقصص، نجد أكثر القصص تحمل الفكرة الرخيصة تتكلم عن غراميات وليالي حمراء، وكتاب يتكلم عن مغامرة أربع نساء في اصطياد الرجال، وآخر عن غراميات شباب مجنون... إلى آخر هذه القصص.
وننتقل إلى قسم الأطفال: فنجد أن المعروض لهم قصص سوبرمان وميكي، والوطواط الخيالية، والقصص الإجرامية المصورة، أو بعض القصص الخرافية والرمزية التي لا تهدف إلى أي معنى قيم، وقسم الصحف والمجلات يحتوي على قليل من الجرائد القيمة، وكثير من الصحف الفاسدة، والتي أكثر ما فيها من مواضيع لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يثقف الجيل ولا ينفعه.
ومع الأسف الشديد لو انتقلنا إلى الكتب الدينية، نجد أنها أقلها عددًا، وتجمع بعض مؤلفات المستشرقين مع بعض الكتب المعقدة الفهم، بحيث إن الطالب والشباب وهم أكثر من يرتاد المكتبات العامة، يجد صعوبة وتعقيدًا في قراءته للكتب الإسلامية، مع بعض مؤلفات إسلامية لكتاب، يعرفون بتشويههم للإسلام، مع قليل جدًا من الكتب الإسلامية المفيدة.
هذه صورة عامة لما تحويه المكتبات بصفة عامة من كتب، فهل يا ترى يمكن أن تنجح هذه المكتبات بهذا التخطيط في أداء رسالتها، التي من أجلها وضعت في بناء جيل واعٍ متعلم ذي خلق مؤمن بالله ينفع الإنسانية جمعاء وينفع وطنه؟ اللهم لا.. وإني أرى أن من النصيحة لله ورسوله والمؤمنين وأولي الأمر، على أن أنبه على ضرورة المراقبة الدقيقة على ما تحتويه هذه المكتبات من كتبٍ، واختيار الكتب التي لا تعارض قيمنا ومجتمعنا الإسلامي.
صلاح سيد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل