; بريد القراء (105) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (105)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1972

مشاهدات 82

نشر في العدد 105

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 20-يونيو-1972

بريد القراء

مكانة العلماء المسلمين عند أهلهم

بكل غبطة قرأت العدد «۱۰۲» وحمدت الله تعالى على توفيقه لكم.

فبارك الله في جميع العاملين من أجل رفعة الإسلام ونصرته.

لقد قرأت في الصفحة العاشرة عن الدكتور المهندس فضل الرحمن خان، وأعجبت جدًا بالفقرة الأخيرة من المقال.

وفي الصفحة عشرين شاهدت صورة لغلاف كتاب «المؤامرة اليهودية» -أفضل هذه الترجمة- وعدت بذاكرتي إلى فترة اللقاء الذي تم بيني وبين مؤلف ذلك الكتاب الأستاذ مصباح الإسلام فاروقي الذي أخرج عدة كتب منها «الماسونية» 

و«المؤامرة اليهودية» وساهم في وضع عدة كتيبات صغيرة تحمل أسماء اليهود الذين يعملون في هيئة الأمم المتحدة.

لقد كان مريضًا، ولكنه رغم مرضه استقبلني وكأنه يعرفني منذ زمن، درت بعيني في أرجاء الغرفة، فشاهدت آثار الفقر على أثاثها القليل ومجموعة ضخمة من الكتب كانت موضوعة بشكل مرتب في إحدى الزوايا، وزجاجات أدوية كثيرة إلى جانب سريره.

وفي ركن آخر من الغرفة شاهدت صندوقًا كهربيًا تخرج منه أسلاك كثيرة وعلى سطح الصندوق كان هنــــــــــــاك مصباحان أحدهما أحمر -وكان يضيء وينطفئ وكأنه يعطي إشارة معينة- والأخر أخضر. وتساءلت بدهشة عن ذلك الصندوق:

فقال لي -وليتني لم أعرف- أن هذا الصندوق يقوم بمقام خاص للبيض، فأنا أشتري البيض الملقح وأضعه داخل هذا الصندوق، وفتح أحد الأدراج فشاهدت البيض مرصوصًا إلى بعضه البعض وكانت كل بيضة تحمل إشارة دائرة على إحدى أسطحها، هذه الإشارة موضوعة حتى يعرف الأستاذ هل حرك البيض أم لم يحركه، فهو يحتاج إلى تقليب مستمر من جميع الجوانب حتى تصل الحرارة إلى الجنين متجانسة تقريبًا، أما هذا النور الأحمر فهو يضيء إذا تعدت درجة الحرارة أكثر من الدرجة المطلوبة فإن أضاءت فإنني أقطع التيار، حتى إذا هبطت درجة الحرارة إلى أقل من الدرجة المطلوبة فإن هذا النور الأخضر يضيء فأقوم وأصل التيار الكهربائي مرة أخرى، وهكذا حتى إذا فقس البيض فإنني أعتني بالصغار حتى تكبر ومن ثم أبيعها في السوق، والحقيقة إنني استغربت جدًا أن يلجأ كاتب مشهور إلى مثل هذه الطريقة من أجل أن يستحصل على لقمة عيشه، وعندما شعر الأستاذ بدهشتي قال: إن ثمن هذه الدجاجات أستعين به في إبراز ما في نفسي من أفكار.. فأنا أفكر في مشروع كتاب وجريدة، ووجدت أن أعمل خيرًا من أن أمد يدي إلى الناس أسألهم. فقلت: ألا تستطيع الاستدانة وعندما تبيع الكتب ترد القيمة لأصحابها فتبسم وقال:

إن كتبي لا أبيعها لأربح من ورائها، إنما لأنشر ما في رأسي من أفكار للناس.. لذلك فإن معظم ما أؤلف أرسله هدايا للأصدقاء فكيف أستدين وأنا أعلم علم اليقين أن ليس باستطاعتي الإيفاء بالدين؟!

ثم أخذ كتابًا وكتب عليه الإهداء وقدمه إلى -كتاب المؤامرة اليهودية- ولاحظت في الصفحة الأولى من الكتاب هذه الفقرة: «يسمح النقل أو الترجمة إلى جميع اللغات بدون إذن المؤلف»

تطلعت حولي.. ودار بي رأسي.. أصبح رأسي لا يستطيع التفكير وأنا استعرض صور المبشرين الذين يلاقون كل ترحاب ويعطون كل التسهيلات في أرض ليست أرضهم وبين أناس ليسوا من طينتهم، وصور أخرى للنــــــــــــاس وللعلماء والمفكرين استعرض حياتهم وكيف يقسو عليهم الأهـــــــــل والأصدقاء وكيف يزج بهم الحكام إلى غياهب السجون.

وأريد أن أسأل أهل الحق والعدل والإنصاف، أريد أن أسألهم لماذا نحتقر علماءنا إلى هذه الدرجة؟

إن الدكتور المهندس فضل الرحمن حان استطاع أن يهاجر إلى أمريكا، إن أميركا تحتاج إلى أمثاله وهو الرجل المسلم، أما من يفضح اليهــــــــــود والصهيونية والحركات الهدامة في العالم كله... لمن يهاجر.. لمن يذهب.. بل لمن يعطي علمه وفكره إذا نبذه أصدقاؤه أبناء دينه وعقيدته؟.

المخلص

شكري الهليس

حيدر آباد

باكستان الغربية

 

٭ لعل المتطلع إلى تاريخ الأمة الإسلامية يلمس الفرق الشاسع بين مكانة العلماء في المجتمع الإسلامي الأول وبين مكانتهم في الزمن المعاصر.. إنه انعكاس للفرق الشاسع بين الروح الإسلامي الذي كان سائدًا وبين الواقع المفجع الذي نراه اليوم.

مجلدات المجتمع

أكتب إليكم هذه الرسالة وكلي غبطة وسرور لما تحظى به جريدتكم من إعجاب وتقدير ليس مني فحسب، بل من كل من وفقه الله لاقتنائها وتتبع مواضيعها الدسمة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على الكلمة الصادقة النابعة من صميم فؤاد تمكن الإيمان منه وحل في كل ربوعه فإلى الأمام والله من وراء القصد.

من قراءتي لأعداد قليلة من هذه الجريدة التي أرجو أن تصبح قريبًا مجلة كبرى وجدت الرد الوافي على كل الأسئلة والموضوع الشافي للقلوب الناهمة وتمنيت لو أحصل على جزء بسيط من هذه الأعداد، وسرعان ما وجدت أمنيتي في عددكم السادس والتسعين وفي الصفحة السادسة منه.

وعلمت من هذا أن المجلد الأول والثاني قد صدرت ثم تبعها الثالث والرابع في الطريق ثم وجدت ثمن المجلد الأول والثاني ولم تبينوا ثمن الثالث والرابع، وقد أردت إرسال القيمة، ولكن لم أجد أي طريق تودون أن تصلكم القيمة بواسطته.

وعلى هذا أرجو إجابتي بما أمكنكم من السرعة على كل ما في رسالتي من الأسئلة وإعطائي إيضاحًا أكثر عـــــــــن هذه الجريدة وشروط النشر بها إذا كان سبيل النشر مفتوحًا.

 الطائف– مركز الدراسات التكميليةمشبب محمد حصان.

٭ شكرًا لشعورك الطيب وأهلًا بك صديقًا للمجلة، ثمن المجلدات ديناران ونصف لكل من المجلد الأول والثاني والثالث، أما المجلد الرابع فثمنه ديناران فقط.

وترسل القيمة شيكًا بعنوان المجلة- أما نشر رسائل القراء فالباب مفتوح للجميع في حدود الفكر الهادف الملتزم والأسلوب الموضوعي.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1114

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

125

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال