; رأي القراء (1354) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القراء (1354)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1999

مشاهدات 86

نشر في العدد 1354

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 15-يونيو-1999

﴿وَعَنَتِ ٱلوُجُوهُ لِلحَيِّ ٱلقَيُّومِ وَقَد خَابَ مَن حَمَلَ ظُلما وَمَن يَعمَل مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤمِن فَلَا يَخَافُ ظُلما وَلَا هَضما  ﴾ (طه:١١١-١١٢).

رئيس بلا دولة

إن اصطناع الشخصية الكاريزمية والتحدث باللهجة الخطابية الثورية، وارتداء زي الحرب، وعبور البحار السبعة ذهابًا وإيابًا، وعشق الاستماع إلى الموسيقى العسكرية، وإدمان استعراض حرس الشرف في كل دولة مع الوقوف احترامًا للسلام الجمهوري أو الوطني، كل ذلك لا يصنع رئيسًا لدولة ما لم تكن هناك دولة حقيقية مستقلة ذات سيادة.

إن ممارسات ما يسمى بأصحاب السلطة الفلسطينية تكشف عن تنامي مرض حب السلطة والرياسة لدى أفرادها مما ترجمته المظاهر الكاذبة والقرارات الخائبة التي عملت ضد مصالح الشعب الفلسطيني وزاد الطين بلة التآمر مع العدو الصهيوني، على ضرب إخوانهم أبناء الصحوة الإسلامية وجذوة الجهاد فيه، مما نتج عنه الشعور بالظلم والخيانة.

أحمد عبد العال أبو السعود

القصيم السعودية

 «بيت الشرق» وسلام الشجعان!

من أهم الأساليب التي يتبعها المعتدون -الذين لا يعترفون بحق الآخرين في الحياة- القضاء على الجوانب المعنوية لدى خصومهم بعدة صور منها: تزييف المناهج والتاريخ، وتدمير المؤسسات التي تنمي الوعي عند الناس، ولذلك نجد أن أول رصاصة أطلقها الأعداء كانت موجهة إلى العلماء، وهم ذاكرة الأمة وحصنها الأمين، وقد جاءتنا الأنباء بالعزم على إغلاق «بيت الشرق» الفلسطيني -وهو يضم المؤسسات الاجتماعية والثقافية والإنسانية لأهل القدس، ويعتبر مقرًا للوفد الفلسطيني المسؤول عن المفاوضات متعددة الأطراف، والمعروف أن بيت الشرق يرأسه فيصل الحسيني أحد القادة الفلسطينيين المشاركين في سلام الشجعان، ولكن لم يشفع له ذلك عند اليهود الأصدقاء، بل اعتبر اليهود ذلك البيت علامة على إثبات الهوية ومقاومة سياسات التهويد لأنه مركز دولي كبير، حيث يتحدى الأوروبيون وغيرهم الاحتلال الغاشم، ويقومون بزيارته، مما يمثل تحطيمًا للحلم اليهودي بإعلان «إسرائيل الكبرى» وعاصمتها أورشليم الموحدة، وتحقيقًا لذلك أقر نتنياهو خطة لإنفاق نصف مليار شيكل (۱۲۰ مليون دولار) لدعم المستوطنات اليهودية وتوسعتها في فلسطين المغتصبة قبل إجراء الانتخابات الأخيرة التي خسرها، ويتم من خلالها تحويل ميزانيات إضافية لدعم ٢٠ مستوطنة يهودية في أنحاء الضفة الغربية وغزة أضيفت إلى قائمة المستعمرات المتمتعة بالدعم الحكومي الخاص، وذلك بعد مفاوضات مدريد وغزة وأريحا، وأوسلو، وأخيرًا وليس آخرًا واي بلانتيشن، هذا في الوقت الذي يتراجع فيه الشجعان عن إعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

مما سبق يتضح لنا أننا مهما تعاونا مع أعدائنا فإنهم لن يثقوا بنا، ولن يعطونا حقوقنا التي سلبوها، ولا بد من العودة إلى النهج الذي يمسح الجراح ويعيد الحقوق ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعلَمُونَ﴾ (يوسف:٢١).                           

عبد الناصر الشعراني – مصر

 بين الحلم والعلم

تعليقًا على ما نشر في مجلتنا الغراء العدد ٩،١٣٤٦ محرم ١٤٢٠هـ تحت عنوان أحلام مشروعة، حيث قص الأخ الكريم حلم صغيره في قصته القصيرة وتحدث عن دولة المسلمين، وقد اتحدوا وأصبحوا تحت راية واحدة، وصار لهم كيان حتى بنوا دولتهم، ولم يقفوا عند هذا الحد، بل قد أطلقوا على دولتهم اسم الولايات المتحدة الإسلامية، بعد هذا السرد أطرقت برهة فإذا بالخيال يمد لي يده ليطوف بي شوارع وشعاب الولايات المتحدة الإسلامية، وأصبحت أتخيل كيف سيكون حال المسلمين في ظل هذه الدولة الطيبة، وكيف سيذوق المسلمون عز الدنيا بعد أن ذاقوا مرارتها وذلها فشعرت بشعور غريب.

فرح ودموع، أمل ورجاء، حتى أني هممت أن أتي كذلك الطفل وأقص قصتي غير أني تذكرت بعدها أني في خيال ولكني أشد على يد هذا الأخ الكريم وأذكره بقول ذلك الرجل العظيم، حيث قال: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم على أرضكم.                       

أحمد المصراتي – سويسرا

 همسة في أذن إخواننا «أسرة المجتمع»

ترددت كثيرًا في الكتابة إليكم لأن الموضوع حساس، والجرح عميق، وما أصاب شعب الكويت الشقيق أثناء الحرب ليس بالهين وخاصة أن العديد من أبنائه مازالوا في عداد المفقودين. ولكن حال المسلمين لا يخفى عليكم، ونحن في أمس الحاجة لتوحيد صفوفنا حتى نقف جميعاً في وجه أعداء الأمة سدًا منيعًا، وأنتم أقدر من غيركم على القيام بهذا الدور، ولكن في كل مرة أطالع موضوعًا يتعلق باحتلال الكويت أجدكم متشددين ضد الطرف الآخر، والحال أن المسلم حليم يعفو عمن ظلمه، ولنا في سيرة رسول الله r العطرة ما يشفي الغليل.

أدعوكم إخوتي وأنا كلي يقين أن همستي ستلقى صدى لديكم حتى تراعوا مصلحة الأمة فتكونوا الساعين إلى تضميد هذا الجرح الغائر.

الطاهي الجهني – فرنسا

أكبر بنك دم في العالم

لو خطرت فكرة إنشاء بنك دم لدماء المسلمين المهدرة في كل مكان، فإن العالم الإسلامي بهذا يحطم الرقم القياسي في إنشاء أكبر بنك دم في العالم، لما يسيل من دماء المسلمين في أنحاء العالم على أيدي الأعداء والعملاء.

فعندما يموت أحد الأمريكيين أو الأوروبيين فإن عالمهم يهتز لموته، أما حين يقتل عشرات من المسلمين بل الآف فلا نجد بواكي عليهم.

عثمان عون القحطاني – أبها السعودية.

ملحوظة: هذا الكلام نشر في مجلة المجتمع بتاريخ ٢٩/٣/١٤٠٤هـ، عدد ٦٥٢، ولا يزال الحال على ما هو عليه.

وفاة صلاح الدين

نشرت مجلة المجتمع في عددها رقم ١٣٥٢ بتاريخ ۱۷ صفر ١٤٢٠هـ - ١ يونيو ۱۹۹۹م مقالًا تحت عنوان: الناصر صلاح الدين انتصارات خالدة وأخلاق فذة جاء فيه أن وفاة الناصر صلاح الدين كانت يوم السابع والعشرين 

 من شهر صفر لعام ثمانمائة وتسعين هجرية وبذلك تكون قد مرت ٥٣٠ عامًا على وفاته.

والصواب أن صلاح الدين قد توفي عام ٥٨٩ هجريًا ۱۱۹۳م، وذلك كما جاء في كثير من المراجع، وفي مقدمتها معجم المنجد في اللغة والأعلام، ويكون قد مر على وفاة هذا القائد الفذ ۸۳۱ عامًا هجريًا أو ٨٠٦ أعوام ميلادية.

لذا لزمت الإشارة مع الاعتذار.

عصر التطرف

في الغرب يتم تصنيفنا نحن المسلمين بكوننا معتدلين أو متطرفين فعندما يستعمل الإعلام الأمريكي كلمة الاعتدال فهي تنسجم مع المفهوم العام لمنهج منفتح على تعددية الخيارات، ولكن هذا المفهوم للاعتدال، عندما تطبقه الأجهزة الإعلامية نفسها على الدول والمواقف الإسلامية يصبح الاعتدال صفة المواقف والسياسات دون الأخذ في الاعتبار شكل ومضمون سياسات المعتدلين أنفسهم، لماذا؟ لأن الولايات المتحدة تمنح لقب «المعتدل» لكل نظام أو حزب أو منظمة أو شخص إذا أبدى استعدادًا - أو رغبة في جعل حكومته أو حزبه أو منظمته أو فكره ملائمًا للانحياز الأمريكي لإسرائيل، ففي قاموس التعامل الأمريكي مع المسلمين والعرب، حكامًا ومثقفين ومؤسسات الاعتدال هو: درجة قابلية المسؤول أو المثقف للامتناع عن إحراج العلاقات الأمريكية مع إسرائيل، في مقابل تمكين الإدارات الأمريكية المتعاقبة من تلطيف الممارسات الإسرائيلية، وأن تسوق أي امتثال جزئي لأي اتفاق أو تفاهم وكأنه تضحية كبيرة وتنازل من الكيان اليهودي، جاء نتيجة المطالبة الأمريكية، ومن جراء تعميم هذا المفهوم يصبح مثقفو«كوبنها جن» معتدلين ومن لم يتخذ طريقهم «متطرفين» هذا هو الاعتدال في المفهوم الأمريكي الذي يمارس الإرهاب الفكري على مثقفي هذه الأمة، في هذه الفترة الحرجة قمعًا أحيانًا، وتهكمًا في معظم الأحيان، والتهكم على كل حال نوع من أنواع الإرهاب.

أما الإصرار على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي فهو دليل التطرف وهو يجر إلى الإرهاب، إذن فأي خروج من جانب اي عربي «فضلًا عن الإسلامي» عن التعريف الأمريكي «للاعتدال» يعني توجهًا للتساهل مع الإرهاب، وعندها يصبح الإلحاح على الحق نقيضاً للاعتدال بينما تصبح التبعية أقصى درجات «الاعتدال».

وأما أن يكون الكيان الصهيوني هو الذي يقوم باستفزازات فعندها يجب على المسؤول الأمريكي، بل المواطن الأمريكي، أن يكون متفهمًا له حساسيات إسرائيل، وبالتالي كون إسرائيل محاطة بخصوم وأعداء، فلا بد من ضمان أمنها كأولوية أمريكية، أما تأكيد وحدة المصير للمسلمين فما هو إلا ردة لعصر رومنطيقي متطرف، في حين أن التفرد بعقد مصالحات مع إسرائيل، يجعل من يقوم بها مرشحًا لجائزة نوبل «للسلام»، أو موثوقًا به واقعيته و اعتداله، أما الموقف الوجداني للمجتمعات الإسلامية في مختلف أرجاء المعمورة فهو من عمل المتطرفين الذين ساءهم أن العالم «تغير» وأن الرضوخ للإملاء هو التعريف الجديد للواقعية وللاعتدال.         

علي بن عامر آل بقنه أبها – السعودية

رحلة إلى الله.. هل الطريق آمنة؟

ذكرتم في مجلة المجتمع العدد ١٣٤٥ – ٢٧ ذو الحجة ١٤١٩هـ - ١٣/٤/١٩٩٩م.

في رأي المجتمع بعنوان: «كوسوفا... مأساة القرن» من المقال المحور الإغاثي: «ولا تكفي إغاثة الأبدان وترك الأرواح للكنيسة لكي تفسد على المسلمين عقيدتهم، بل يجب أن يتحرك الدعاة في رحلة إلى الله ويتم تشجيع الشباب بأن يقضي جزءًا من وقته بين المهاجرين من إخواننا في كوسوفا، والطرق مفتوحة وميسرة» اهـ.

والذي نراه ونحسه أن الدعاة كثير ومستعدون للخروج لإنقاذ عقيدة إخوانهم وبخاصة مع قدوم الإجازة الصيفية، ولكن أغلقت الأبواب دونهم، بل ربما حالت ظروفهم المعيشية الخاصة دون تحقيق هذه الرغبة، لذلك ندعو الدول العربية والإسلامية، كذلك الموسرين أصحاب الأموال لإعانة الدعاة للذهاب وتوفير المؤنة وتسهيل الطريق، والدال على الخير كفاعله، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، وإن شاء الله يتسابق الدعاة ولا يبقى إلا المخلفون وأصحاب العذر.

عزيز بن سالم الهمامي

مكة المكرمة - دار الحديث الخيرية

خواطر تلفازية

أفلام الكرتون التي تعرض على شاشاتنا وتقوم بمخاطبة عقول الأطفال الذين هم أطفالنا نحن المسلمين تلك العقول الصغيرة التي تشبه بطارية السيارة الفارغة التي تحتاج إلى شحن حتى تعمل، وهنا المشكلة، بل المصيبة الكبرى بماذا يتم شحنها، وهل الأفلام الكرتونية تتكلم عن السلف الصالح وعن المسلمين ومقوماتهم وعن مكارم الأخلاق لا والله، بل تعلمهم وترغبهم بالمعتقدات الهدامة وأن الحياة فقط لهو ولعب، فلقد عرض في إحدى المرات أن طفلًا -اقصد رسمًا متحركًا- زرع شجرة فكبرت تلك الشجرة حتى بلغت السماء، فقام وتسلق الشجرة ووجد فوق السحاب رجلًا ضخمًا كريه المنظر يسكن قلعة كبيرة ولديه دجاجة تبيض ذهبًا، فقام بسرقتها وقتل ذلك الوحش ما الذي تعنيه هذه الإيحاءات؟!

من المعروف أن الطفل إذا تعلق بشيء وأحبه لا يمكن انتزاعه منه بسهولة وبساطة، بل بصورة تدريجية حتى ينسى، لأنه إذا تم انتزاعه ربما يكون له ردة فعل عكسية عليه وعلى من قام بذلك.

ومن المعروف لدينا أيضًا أن شاشاتنا العربية عند وفاة رئيس دولة تقدم تلاوة للقرآن الكريم لأيام معدودة، وفي إحدى هذه المناسبات رأيت الأطفال يذهبون ناحية التلفاز على عادتهم منذ أن عرفوا برامجهم وعند تشغيل الجهاز وبعد فترة قصيرة من الانتظار بدا عليهم الملل وعدم الرضا والقبول وقاموا بإقفال الجهاز وسؤالي لماذا يوضع القرآن الكريم في تلك المواضع، وهل قرآننا الذي هو حياتنا وفيه صلاحنا ونجاتنا لا يعرض إلا في أوقات المأتم والحداد وعند بداية إرسال التلفاز ونهايته.

فهد العتيبي

البدائع القصيم – السعودية

ردود خاصة

• الأخ عبد العزيز محمد - الجبيل – السعودية: نشكرك على اهتماماتك ويمكنك متابعة ما تكتبه المجلة عن أوضاع المسلمين في الفلبين، كما يمكنك مراجعة إحدى المكتبات العامة للحصول على كتاب متخصص في المجال الذي تريد.

• الأخ إبراهيم موسى يونس - باكستان: نبارك لك بفوز محروستك بجائزة رمضان الأولى ونشكرك على إخبارنا بوصول قيمة الجائزة، كما 

نشكرك على حسن ثنائك على المجلة أملين أن نكون دائماً على المستوى الذي يرتضيه قرائنا الكرام.

• الأخ خالد المبارك – الرياض – السعودية: سامحك الله على ما ذهبت بك الظنون، فقد كانت المجلة تحت الطبع عندما أعلنت الوفاة، وقد أخرنا العدد لنشر الخبر مع نبذة عن حياة الشيخ رحمه الله، مع كلمة الشيخ جاسم مهلهل الياسين على الصفحة الأخيرة، هذا بالنسبة للعدد الأول بعد الوفاة، وأما الأعداد اللاحقة، فقد نشرنا المقالات والقصائد التي وصلتنا، وخصصناً قسماً من بريد القراء لتغطية هذا الحدث الجلل، ثم إنه لم تصلنا مقالات أو أبحاث وتأخرنا في نشرها، وفي الختام، نعلم أن دافعك هو الغيرة والحب والتقدير والحزن على الإمام الراحل، ونحن نشاركك في ذلك كله.

تنبيه

نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.

الرابط المختصر :