العنوان رأي القارئ (1615)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الجمعة 27-أغسطس-2004
مشاهدات 101
نشر في العدد 1615
نشر في الصفحة 4
الجمعة 27-أغسطس-2004
جمعية الفلاح الخيرية تطلب المجتمع
جمعية الفلاح التعليمية الخيرية مؤسسة تعليمية دعوية خيرية تهدف إلى إيصال الخير وتبليغه ونشر العلم الشرعي، وبث الوعي الديني بين الناس وتبليغ دين الله بشتى الطرق، تم افتتاحها عام 1423هـ ومع قصر عمرها وقلة إمكاناتها قامت بأعمال دعوية وخيرية نالت إعجاب الجميع، وكل ذلك بتوفيق من الله ثم بدعم كريم من محبي الخير، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. كما أن الجمعية تضم «مكتبة عامة» تحتوي على كتب علمية ودعوية وتربوية، إضافة إلى المجلات والجرائد الدورية والشهرية والأسبوعية واليومية من داخل الهند وخارجها، وقد أتت ثمارها من خلال زيارة طلبة العلم والباحثين ومحبي العلم والمثقفين للبحث والاطلاع واستعارة الكتب إلا أنه مازال ينقص هذه المكتبة الكثير من الكتب والمجلات والجرائد...
لذا نأمل من سعادتكم – حفظكم الله – تزويد المكتبة بنسخة من مجلتكم الموقرة باشتراك خيري، كما نأمل تزويدها بالأعداد السابقة للمجلة حتى يتسنى لها القيام بمهمتها على أكمل وجه، ولتقف كغيرها شعلة للنور ومنبعًا للعلم والمعرفة والخير والفلاح والدعوة إلى الله على بصيرة، أجزل الله لكم المثوبة والأجر، وجعل ما تقدمونه في موازين حسناتكم والله يحفظكم ويرعاكم.
رئيس جمعية الفلاح التعليمية الخيرية.
عيسى فور - بتنا - بيهار - الهند
الليبراليون الجدد
بعض من يسمون أنفسهم بالمثقفين لا يجدون حرجًا في أن يغيروا جلودهم في أي وقت وفي أي مناسبة من أجل إرضاء أسيادهم، بل لا يرون بأسًا في أن يأكلوا على جميع الموائد دون خجل أو حياء، فتراهم يخلطون الحق بالباطل ويسمون الأشياء بغير أسمائها، ومسكين من يقوده قدره إلى مطالعة الترهات التي يكتبها أحدهم لأنه سوف يصاب بالغثيان.
فهؤلاء لا يستندون في كتاباتهم إلى مبدأ، وليس لديهم قاعدة ينطلقون منها سوى البراجماتية والأهداف الشخصية الرخيصة، حتى لو كانت على حساب قضايا الأمة.
البعض يعرف هؤلاء بأنهم الليبراليون الجدد الذين يرمون أنفسهم في أحضان الغرب وخاصة الأمريكان، بعد أن باعوا مبادئهم وتنكروا لهويتهم وأساؤوا إلى غيرهم من الليبراليين الوطنيين.
فقد شاء القدر أن أشاهد برنامجًا فضائيًا وكان أحدهم يتكلم، وكنت مشفقًا عليه فقد كان يردد شتاتًا من الأفكار التي لا رابط بينها، وكانت تبدو عليه آثار الانهزام، وأكاد أجزم أن منطقه كان يوحي بأنه غير مقتنع بما يطرحه من أفكار، فتارة يتنصل من طرحه وأخرى يلتفت حوله، وثالثة يقول كلامًا غريبًا لا يحترم عقل المشاهد.
هؤلاء رغم قلتهم إلا أنني أدعو خبراء هندسة النفس الإنسانية وعلماء الاجتماع والنفس لدراسة التحولات والتغيرات التي ذهبت بهم إلى هذا المصير المجهول، ولا أظن أنهم قد يجدون صعوبة في الوصول إلى دوافع وحقيقة ما آلوا إليه.
أيمن رجب - مصر
ردود خاصة
الأخ يحيى سالم الشعيبي، اليمن: التوصيات التي ذكرتها في رسالتك من أجل ألا تتكالب الأعداء على أمة الإسلام واجب المسلمين جميعًا بحيث ينهض كل فرد بما عليه، لكن المطلوب لرد الاعتبار لأمة الإسلام واستعادة المكانة التي ضاعت منها أن تكون هناك خطوة نوعية تؤهل المسلمين لتسلم زمام المبادرة بعد أن يحققوا ذاتهم وينتصروا على سلبياتهم، ويستعدوا للمواجهة على صعيد الحوار أولًا ثم على الصعد الأخرى حتى يتحقق الوعد الحق ويفرح المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها.. وعندها نضمن عدم جدوى تكالب الأعداء.
التفرق ضعف
«فهمي ورأيي صواب، وفهمك ورأيك خطأ»، عندما يأتي فرد أو جماعة أو أصحاب مذهب معين أو أهل بلد معين ولسان حالهم يطبق هذا المبدأ المضيق لسماحة الإسلام واتساعه لكل آراء المجتهدين من العلماء، فهذا هو التعصب الممقوت المنهي عنه شرعًا، الذي ربما ساق إلى الغلو في الدين والتنطع فيه وقد نهينا عن ذلك.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون» وقال صلى الله عليه وسلم: «فلن يشاد الدين أحد إلا غلبه». ولن ينجو هؤلاء المتعصبون من الغلبة في الدين والهلاك إذا لم يتجنبوا المغالاة والتعصب لأقوالهم وآرائهم التي على إثرها يبدعون ويفسقون غيرهم، بل ويكفرون من يخالفهم أحيانًا بما يكون سببًا للفرقة والتنازع بين أبناء الأمة الإسلامية وهذا ما يتمناه أعداؤنا، فتأتي النكبات والهزائم والخسائر في الدنيا على الكل وفي الآخرة على المتسببين وهذا عين ما نهانا وحذرنا منه ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (آل عمران: 105)، وقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (الأنفال: 46)، وقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103).
أين يذهب المتعصبون من هذه النصوص الربانية الواضحة في الأمر بالتجمع والتوحد وعدم التنازع والتفرق؟ ألا يسعهم ما وسع سلفنا الصالح الذي كان يقول قائلهم رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب وقال الإمام مالك – رحمه الله –كل يؤخذ من كلامه ويترك ما عدا رسول صلى الله عليه وسلم.
وقد أراد الخليفة أبو جعفر المنصور أن يحمل الناس جميعًا على موطأ الإمام مالك، فامتنع الإمام مالك عن ذلك، لإدراكه أن هذا من التعصب المؤدي إلى الشقاق في أمة الإسلام، فكم نحن اليوم في أمس الحاجة إلى أمثال هؤلاء الأئمة الكبار الذين استوعبوا معنى شمولية الإسلام واتساعه لكل الآراء الاجتهادية المخلصة، وألا يترك مجال لمن يثير الفتن ويعكر الصف ويفرق الأمة، فلنعمل تحت القاعدة العظيمة: نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.
علي عبد الرحمن سنيدان – اليمن