العنوان بريد القراء (1654)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-يونيو-2005
مشاهدات 63
نشر في العدد 1654
نشر في الصفحة 4
السبت 04-يونيو-2005
في مسألة تدنيس القرآن.. الشكر لكونداليزا!
بعد تسرب أخبار تدنيس القرآن في جوانتانامو على يد الجنود الأمريكيين، اندلعت مظاهرات صاخبة في أفغانستان تحتج وتندد بالتصرفات الأمريكية الرعناء، وقدم الأفغان العديد من الشهداء سقطوا برصاص القوات الأفغانية والأمريكية، وتوسعت دائرة الاحتجاجات لتصل إلى كابول وإلى جامعتها، حيث تحرك مئات الطلاب ليحرقوا الأعلام الأمريكية ويرددوا الشعارات المناهضة للأمريكيين. العالم الإسلامي بحكوماته ومنظماته الرسمية - بل وأكثر من ذلك بحركاته الإسلامية - وقف في حالة من الجمود القاتل لما يربو على اليومين مع استثناءات محدودة.
أخيرًا تكلمت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أمام المشرعين الأمريكان لتندد بالمسألة إذا ثبتت، وتعلن أنها مثيرة للاشمئزاز وأن سياسة الإدارة الأمريكية تكمن في احترام الكتب السماوية، بعدها بساعات بدأت الحكومات العربية التنديد - وعلى استحياء - بالمسألة ولتهيب بالحكومة الأمريكية التحقيق بالحادث ومعاقبة المذنبين.
ثم انهالت مواقف التنديد والاستنكار واستيقظت الضمائر العربية والإسلامية وعلا صوت الأحزاب والحركات الإسلامية وغيرها؛ لتندد بالمسألة المهيئة، ولتنضم إلى الأصوات التي تدعو السلطات الأمريكية للتحقيق بالحادثة والاعتذار عنها ومعاقبة مرتكبيها.
العجيب في المسألة واللافت أن التقارير التي تحدثت عن تجاوزات الجنود والمحققين الأمريكيين بحق قدسية القرآن ومكانته قد ترددت منذ ما يزيد على عام ومن مصادر متعددة، وتشير بعض الوقائع إلى أن ثلاثة سجناء أطلق سراحهم من المعتقل سبق أن كشفوا عن ممارسات من هذا النوع للمرة الأولى في مارس ۲۰۰٤ حين أعلنوا يومها في بيان مشترك أن حراس السجن كانوا يدوسون على نسخ من القرآن الكريم، بل قاموا برمي بعض منها في أوعية كانت تستخدم كمراحيض من قبل السجناء. وقال المعتقل البريطاني المفرج عنه «آصف إقبال» إن تصرفات الحراس كانت تهدف إلى إذلال المعتقلين إلى أقصى درجة ممكنة، مشيرًا إلى أن تدنيس القرآن دفع بالسجناء حينذاك إلى إعلان الإضراب عن الطعام.
في حين أكد محامو محتجزين في جوانتانامو في يناير الماضي أن موكليهم كشفوا لهم عن حالة واحدة على الأقل رمي فيها مصحف في المراحيض. وقالت المحامية كريستين هاسكي إن العديد من موكليها أبلغوها أن الحرس كانوا يدنسون القرآن الكريم، وسام عبد الرحمن أردني الجنسية تم توقيفة في معتقل جوانتانامو ثم أطلق سراحه في مقابلة أجرتها معه جريدة، «السبيل الأردنية» في ٦/٧/٢٠٠٤م قال : «في إحدى المرات جاءت مجندة تحمل القرآن الكريم ففتحته وأحضرت الكلب الذي بدأ بشمه ومن ثم جلس عليه وبعدما خرجوا مسحت آثار الكلب عن كتاب الله، وأيضًا كانوا في بإجرام يمسكون المصحف أمامنا ويرمونه في الخلاء لإثارتنا واستفزازنا».
الانتهاكات والتدنيس بحق كتاب الله معلنة ومنذ أكثر من عام ومن شهود مختلفين يصعب تواطؤهم على الكذب. فأين كانت الحكومات والمنظمات والجماعات الإسلامية طوال هذه الفترة ولماذا التزمت صمتًا عميقًا؟ حتى التجاوزات والتعذيب في أبو غريب كانت أخبارها منتشرة ولكن ما من أحد تجرأ على أن يثيرها أو أن يبحث في صدقيتها حتى فجرتها وسائل الإعلام الأمريكية.
ياسر سعد - كندا
ليست المرة الأولى
إهانة المقدسات عند الجيش الأمريكي شيء نابع من نفسية مريضة تربت على إهانة الآخر، فقد حدث هذا في أفغانستان وفلسطين وجوانتانامو، والمحصلة واحدة والأمة في سبات عميق لا تحرك ساكنًا ولا ترفع صوتًان شغلت بالأموال والبطون ونسيت عزها ومجدها .. ولله در القائل:
يا أمة الإسلام جل مصابي
وأطار حقد الخائنين صوابي
ماذا أقول وفي فمي من حسرتي
لهب وحولي فرقة استجوابي
أأقول إن القلب يعشق أمتي
عشقًا أبث به صريح عتابي
يا أمة الإسلام لست عقيمة
مازلت قادرة على الإنجاب
فالأمل موجود في هذه الأمة، فكلما اشتدت الظلمات بزغ نور يملأ الآفاق، فقد ديست المقدسات عندما احتل الصليبيون البلاد الإسلامية، فكانت النفخة الإلهية التي أنجبت صلاح الدين الذي ملأ سمع الدنيا وبصرها بإيمانه وشهامته ورجولته، والأمة زاخرة بأمثال صلاح الدين ولكن أعداء الله يغمضون أعينهم عن الخيرن ظانين أن الأمة ستموت بما يفعلون بها من تنكيل وتعذيب ولكنهم واهمون، فالشباب الذين خرجوا في مصر رافعين لواء الحرية والإصلاح هم أمل الأمة ومستقبلها الزاهر، وهم وقود وحطب الحرية التي ستشرق يومًا مهما طال الظلام ومهما استبد الظالمون، فيا أيها المستكبرون.. أين أسلافكم من الفراعنة الذين قال أحدهم «أنا ربكم الأعلى» لقد طوتهم الأيام وذهبوا بلا رجعة، فما بكت عليهم السماء ولا الأرض، فإلى أين أنتم سائرون أيها المستكبرون؟!!.
مراد جمعة
«زينة العلماء» تطلب المجتمع
كليتنا «الجامعة السعدية الإسلامية» تهدف إلى تشكيل جيل جديد من الدعاة المسلمين، وتمنح التسهيلات للدارسين مجانًا وفي كليتنا جمعية للطلاب باسم «زينة العلماء» تحت رعايتها مكتبة كبيرة لكنها تشكو من قلة الصحف والجرائد والمجلات العربية، فنرجو تزويدنا بمجلتكم الموقرة المشهورة بمحتوياتها المتنوعة التي تثبت أن الصحافة الحقيقية لم تمت حتى الآن، وتفضلوا بقبول فائق الشكر والاحترام.
الأمين العام- جمعية زينة العلماء الطلابية