; صرخة استغاثة من مسلمي نيبال للعالم الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان صرخة استغاثة من مسلمي نيبال للعالم الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 24-سبتمبر-2004

مشاهدات 70

نشر في العدد 1619

نشر في الصفحة 20

الجمعة 24-سبتمبر-2004

رئيس الطائفة الإسلامية في نيبال في رسالة ل«المجتمع»: مزقوا المصاحف وداسوها بالأقدام وحرقوا مدارس ومتاجر المسلمين

•    السلطات النيبالية تواطأت مع المخربين ولم تتدخل إلا بعد فوات الأوان

•    نعيش حالة من الصدمة والرعب ولا نغادر بيوتنا.

وصلت إلى المجتمع رسالة من الدكتور عمران الأنصاري رئيس الطائفة الإسلامية في نيبال، وعضو مجلس الشورى الإسلامي بسانح نيبال، ورئيس قسم الأطفال بمستشفى «بامان» بالعاصمة كتماندو، يصف فيها ما يجري بحق المسلمين في نيبال من اضطهاد، والتي كانت ذروتها الأعمال الشنيعة التي وقعت يوم الأربعاء أول سبتمبر الحالي، وذلك ردًّا على مقتل ۱۲ نيباليًا على أيدي جماعة عراقية، وهذا نص الرسالة:

ففي يوم الأربعاء الأول من سبتمبر عام ٢٠٠٤م، وقعت مأساة كبيرة للمسلمين في نيبال فلقد قام الرعاع بمهاجمة المساجد والمدارس الإسلامية والمحال التجارية والمنازل المملوكة للمسلمين في كتماندو العاصمة، وفي أنحاء أخرى من نيبال، وقد حدث هذا، كما هو معلوم، ردًا على قتل اثنى عشر عاملًا نيباليًا كانوا قد احتجزوا على أيدي إحدى المجموعات الإسلامية العراقية، وقد هاجم الدهماء أيضًا السفارة المصرية في كتماندو ومكتب الخطوط الجوية لعدد من الدول العربية في نيبال مثل الخطوط القطرية والباكستانية، وقد استهدفت بعض المكاتب الحكومية والإعلامية ومكاتب العمل والمنازل، وكان هذا التخريب قد بدأ في الصباح الباكر «لليوم الأول من سبتمبر»، واستمر حتى الثانية بعد الظهر عندما فرضت السلطات حظرًا للتجول.

ومن نتائج تلك الفوضى البربرية تدمير بشع لأكبر مسجدين في كتماندو العاصمة وهما مسجد «بنككشميري تكية»، ومسجد «نيبالي جيم»، فقد أضرمت النار في الأول «بنككشميري»، بعد أن أخرج الدهماء محتوياته من سجاد ونسخ للقرآن الكريم، بالإضافة إلى كل ما وجدوه إلى الشارع ديست بالأقدام، وألقيت عليها الأوساخ والأقذار وعرض تلفاز بي بي سي «الخدمة الهندية» عندما  أضرموا النار فيها ، وظلت الشوارع أمام مسجدي كتماندو الكبيرين مليئة بصفحات القرآن الكريم نصف المحروقة فترة طويلة.

ولقد حدث تخريب مماثل لمساجد أخرى في وادي كتماندو، حرقت مدرسة حرقًا تامًا في نايا بازار من ضواحي العاصمة، وهناك تقارير غير مؤكدة عن قتل أربعة من المسلمين النيباليين في ضاحية كاليميتي من ضواحي العاصمة.

ووقعت أيضًا حوادث مشابهة في أنحاء أخرى من نيبال حيث حرقت ونهبت مدرسة ومسجد في المقاطعة الشرقية «جابا» وحرق ونهب مسجد آخر في إحدى المقاطعات الغربية «ولاية كانشانيور»، وما زالت تأتينا التقارير عن التدمير والنهب الذي يقع في المدارس والمساجد والبيوت والمحال التجارية في أنحاء البلاد.

وقد لوحظ بطء التدخل الرسمي لوقف هذه الأعمال، وهو ما يعد دليلًا على التورط الحكومي فيها، فيها، فمسجدا كتماندو الكبيران لا يبعدان إلا أمتارًا قليلة عن منطقة القصر الملكي، والتي تتمتع بحضور أمني كثيف ولم تتحرك شخصية أمنية واحدة عندما بدأت الفوضى التي استمرت ساعات اللهم إلا قليلًا من الضباط الذين اكتفوا بمشاهدة التدمير والتخريب والحرق، ولم يحركوا ساكنًا بالرغم من أن وزارة الداخلية والسلطات المعنية قدتم تحذيرها مسبقًا في مساء اليوم السابق عندما وصلت أنباء قتل النيباليين في العراق.

جدير بالذكر أن إدارة مسجد «بنككشميري»، الذي دمر لاحقًا. قد أدانت قتل النيباليين في العراق، وقد ظهر بيان الإدانة في الصحف النيبالية صباح الأول من سبتمبر يوم التخريب والحرق للمسجد، قبل وقوع التخريب ولا نفهم لماذا إذن استهدف المسلمون النيباليون على هذا النحو البشع وقد صرح صحفي بارز «يو ورج غميري» في مقابلة مع بي بي سي الهندية في صباح يوم الثاني من سبتمبر أن بعض المنظمات الهندوسية المتطرفة يمكن أن تكون وراء تلك الأحداث، إلا أنه استدرك قائلًا: إن الحكومة قد حذرت تلك المنظمات من تجاوز الحدود وإلا اتخذت ضدها إجراءات شديدة.

وفي مساء يوم المأساة خاطب رئيس الوزراء النيبالي الأمة مدينًا قتل النيباليين في العراق وقال: إن الإرهاب ليس له دين، ولذلك لا ينبغي استهداف طائفة بعينها، وقد أدان أيضًا استهداف المؤسسات والوكالات والمنازل ووسائل الإعلام، إلا إنه – وللأسف - لم ينطق بكلمة إدانة واحدة لتخريب المساجد وتدنيس القرآن الكريم، فإذا كان لم يستطع منع ما حدث فلا أقل من إدانته، وقد أصدر الملك بيانًا فيما بعد لم يختلف عن بيان رئيس الوزراء، ومنذ ذلك الحين وحتى كتابة هذا التقرير والأحزاب النيبالية تصدر بيانات، لكنها، عدا حزب «سانيو كناجانا مارشا» لم تدن الهجمات على المسلمين.

نحن المسلمين في نيبال نعيش في حالة من الصدمة والرعب أكثرنا لا يغادر بيته، وعندما نخرج من بيوتنا تكون هناك احتمالات لمزيد من التدمير، وحتى الآن تعتمد على تقارير وسائل الإعلام فقط.

أرسل إليكم هذه الرسالة لإعلامكم بما نحن فيه، ونرجو إيصال هذا التقرير إلى الرأي العام من خلال مؤسساتكم وجرائدكم، ونرجو أن يقوم البعض منكم بالكتابة إلى حكومة نيبال من أجل سلامة وأمن المسلمين والحفاظ على مشاعرهم، وتنتظر نصائحكم فيما ينبغي عمله في حالتنا الراهنة، لقد شلتنا الصدمة، نحن مسلمي نيبال؛ لأن هذه هي المرة الأولى التي نتعرض فيها لبلاء بهذا الحجم.

د. عمران الأنصاري

رئيس الطائفة الإسلامية في نيبال

عضو مجلس الشورى الإسلامي بساغ نيبال

رئيس قسم الأطفال بمستشفى باتان کتماندو. نیبال

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 25

105

الثلاثاء 01-سبتمبر-1970

استشهاد صلاح حسن.

نشر في العدد 171

208

الثلاثاء 09-أكتوبر-1973

وقفة مع دراسة تاريخية أندلسيات