العنوان رأى القارئ (1678)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 26-نوفمبر-2005
مشاهدات 71
نشر في العدد 1678
نشر في الصفحة 6
السبت 26-نوفمبر-2005
■ التربص.. بالعلماء
الشيخ أحمد ديدات عبقري مؤمن متعمق بدراسة الأديان، ويدعو إلى الله على بصيرة، همه الدعوة للإسلام والدفاع عن دين الله ومناصرة المظلومين حول العالم، لا بد أن يغضب قوى الشر وأصحاب المعتقدات الفاسدة وطوابير المنافقين حول العالم. لذلك فقد كان عام ١٩٩٦م عام فرح وابتهاج للكنيسة على وجه الخصوص: فقد هدأت حركة الداعية، واستراح المحارب العنيد، الذي أحرج الكنيسة، وسحب البساط من تحتها بمناظراته المفحمة.
حزنت في ذلك الوقت جماهير المسلمين في كل مكان ، لما أصاب الداعية المنافح عن عقيدة الإسلام، وهم بعض المتحمسين أن يتهموا الموساد أو الاستخبارات الأمريكية، أو المتعاطفين مع الكنيسة بدس مادة غريبة لديدات سببت له الشلل التام، وألزمته الفراش.
حوادث مشابهة وقعت لعلماء ودعاة ومفكرين تم السكوت عنها، لعدم توافر الأدلة والخوف من تهمة نظرية المؤامرة، فقد عقد قبل سنوات مؤتمر إسلامي في إحدى الدول المتقدمة، شارك فيه عدد من علماء العالم الإسلامي، وبعد رجوع ثلاثة منهم إلى بلدانهم ظهرت أعراض مرض غامض عليهم، وقيل وقتها : إن مخابرات إحدى الدول وضعت للعلماء الثلاثة مادة في الطعام، ومات العلماء الثلاثة في أوقات متقاربة رحمهم الله تعالى.
لا أريد أن يفهم من كلامي أني أؤكد فرضية قتل الداعية ديدات، لكني أستطيع أن أؤكد أن عددًا من العلماء والمفكرين والمعارضين قتلوا بهذه الطريقة في بعض الدول العربية والإسلامية.
إن رجلًا عظيمًا مثل ديدات -رحمه الله0 يستحق منا أن نقف على كل مراحل حياته، وأن نستفيد من أسلوبه في الدعوة والمناظرات؛ لأنه في الحقيقة أسس مدرسة فريدة في الدعوة إلى الله، ودراسة الأديان وأصول المناظرات.
مما يؤسف له أن الغرب الذي أزعجه ديدات بمناظراته الشهيرة، كان أكثر اهتمامًا به من بعض الدول الإسلامية؛ لأن الغرب اعتبره ظاهرة خطيرة تستحق الدراسة، فأقامت الكنيسة قسمًا خاصًا لدراسة مناظرات ديدات وكتبه ومحاولة التشويش عليها والتقليل من شأنها، بطريقة خبيثة، بعيدًا عن الأسلوب العلمي الرصين.
محمد الشواف
mashawaf@hotmail.com
■ أمتنا.. والطريق لامتلاك مفاتيح المعرفة
عالمية الإسلام وقدرته على التعايش مع كل الحضارات والثقافات، في جميع الأزمنة والأمكنة تفرض على كل من يتصدى للدعوة الإسلامية أن يكون متسلحًا بكل ما في عصرنا من علوم ومعارف.
إن قضايا أي مجتمع تنبع من ظروف المجتمع نفسه، وعلى المفكر والمصلح أن تكون عيناه على أحوال المجتمع، ليستخرج منها القضايا التي يجعلها محورًا لتفكيره واهتماماته.
ذلك إذا التزمنا بأساليب العصر الذي نحياه وبوسائل التقدم في عالم يقفز قفزات غير مسبوقة في طريق العلم والتكنولوجيا.. إن التقدم قضية لا تتصادم مع الدين بل إنه يكرسها، ويعلن أنه لا جدوى من الإيمان المجرد دون أن يقترن بالعمل الجاد، ورفع كفاءة الفرد ليكون مؤمنًا صالحًا بحق، والعمل الصالح بمفهومه الأعم هو العمل المجود المتقن الذي يلتزم بتقوى الله عز وجل وينفع الناس ويضيف إلى حياتهم خيرًا.
وإن كنا نريد الفلاح لأنفسنا ولأمتنا فعلينا أن تنجح فيما نواجهه ونجابهه من تحديات، وننجح في حل ما نعاني منه من معضلات ولن يكون الحل ناجعًا أو المواجهة مجدية إلا إذا أدركنا جيدًا ضرورة التقدم والاستفادة من كل ما أنجزته العلوم الإنسانية، وأبدعته طرائق البحث العلمي، وأنتجته أساليب الإدارة الحديثة بصرف النظر عن مصدرها، وقد دعانا الإسلام إلى أن نأخذ العلم من أي مكان في العالم مهما بعد عنا، وعندما نأخذ علينا بالانتقاء والاختيار نأخذ ما يفيدنا، وما يرتقي بنا وبأمتنا إلى الأحسن وإلى الأفضل، واضعين في الاعتبار أننا نعيش في زمن سحب اعترافه من الغافلين والمتواكلين والمترددين.
والأمل يحدونا في أن نتعاون ونتضامن ونتعارف فتكون جميعًا شركاء في الحياة، شركاء يظللنا الإخاء والتسامح والسلام والمحبة بدلًا من أن نتعادي ونتناحر، شركاء نوظف كل طاقاتنا لخير الإنسان وسعادته.
يسري عبد الغني
■ رسالة محزنة
هرولت إلى جهاز الاستقبال الفاكس لعلي أجد الرسالة التي أخبرت بها، فإنها قادمة من لندن، ولكن خاب ظني فقد كانت الرسالة تقطر حزنًا، تحكي مأساة أحفاد فرعون وهامان اللذين بغيا في الأرض بغير الحق، إنها قصة الطغيان، وأبطالها فراعنة هذا الزمان. وهذه المأساة تتمثل في شكوى طبيبين سوريين: « نريد أن نرى أبانا نريد أن نعرف شكله أو لونه، حيًا أم ميتًا»!.
فقد سجن والدهما منذ ثلاثين عامًا في سورية، وهربت بهما أمهما وهما طفلان صغيران، هكذا تحدث الطفلان الطبيبان.
وفهمت أنهما يرسلان هذه الرسالة إلى كل من يظنون أنه يمكن أن يوصل صوتهما إلى أبطال مذبحة حماة «رفعت الأسد وأمثاله» ولكن خاب ظني كما خاب ظنهما عندما نوقش الوزير الهمام الشرع قال: هذا الملف لا داعي لفتحه فنحن في مواجهة العدو وهذا هو الأهم، فنحن دولة صمود وبطولة وشجاعة وقومية وتحد !!
أقول لهؤلاء الفراعنة الصغار: والله لن تخطئكم دعوات الثكالى والمظلومين والأطفال اليتامى، وقد بدأت النتائج تظهر وكما تدين تدان ولا يظلم ربك أحدًا.
فلجنة التحقيق الدولية ما هي إلا الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل لإذلال هؤلاء الأشاوس الذين رفعت الأكف إلى الله في الأيام المباركة للانتقام منهم جزاء بما كانوا يكسبون.
فقد جاء اليوم الذي نرى فيه وزيرًا يقتل نفسه، وآخر يريد أن ينجو بنفسه، وثالث يبحث عمن يحميه، ورابع يأخذ المنوم لينام، وشعب مسكين لسان حاله يقول: سبحانك ربي ما أعدلك!! فاعتبروا يا أولي الأبصار
أحمد بن ماجد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل