; بريد القراء (1989) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (1989)

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الجمعة 17-فبراير-2012

مشاهدات 60

نشر في العدد 1989

نشر في الصفحة 62

الجمعة 17-فبراير-2012

الاعتبار في أحوال السابقين وأهميته

إن الناظر في أحوال الأمم وتاريخ الملوك الغابرين يجد تشابهاً كبيراً فيما بينهما من مواقف وأحداث، والعاقل اللبيب سواء كان حاكماً أو محكوماً فرداً أو جماعة هو الذي يجعل من الماضي منطلقاً يستشرف به أحوال المستقبل، ويتخذ تاريخ من سبقوه عبرة يحكم بها على حاضره، ولأجل هذا أمرنا الله كثيراً في كتابه العزيز بالسير في الأرض والنظر في أحوال السابقين، والاعتبار بما جرى لهم وحاق بهم: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (النمل: 69)، وفي آية أخرى «المكذبين»، والنظر في هذه الآية الذي يأمرنا الله به ويدعونا إليه ليس هو مجرد الرؤية البصرية فقط، والانبهار بعظم بناء السابقين وحضارتهم والتي يفعلها كثير من الضاربين في الأرض فيما يسمى «بالسياحة»، إنما المقصود هو الرؤية القلبية التي تجعل الإنسان يفكر ويعتبر ويخاف ألا يقع فيما وقع فيه هؤلاء، والرؤية البصرية ما هي إلا وسيلة لهذه الرؤية القلبية.

ولهذا كان من أهم أسباب انحراف الأمم السابقة التي أهلكها الله، وقص علينا قصصها في كتابه، أنهم أغفلوا هذا الجانب؛ ألا وهو النظر والاعتبار فكانت النتيجة أنهم وقعوا في نفس ما وقع فيه من سبقهم من الظلم والبغي والفساد في الأرض فكانت النتيجة واحدة، وهي العذاب والهلاك، والاستئصال من الأرض.

محمود محمد عبد الراضي - مصر

 

 

 

شارك بالتبرع لتوصيل مجلة «المجتمع» إلى المؤسسات والمراكز الإسلامية

الاشتراكات والتوزيع: ٢٢٥٦٠٥٢٥ - ٠٠٩٦٥/٢٢٥٦٠٥٢٦ فاكس المجلة: ٢٢٥٢١٨٢٦ / ٠٠٩٦٥   Sales@almujtama.com

 

الإنفاق في وجوه الخير.. بين التباطؤ والمسارعة

جُبلت نفوس المؤمنين على البذل في وجوه الخير، وللإنفاق أثر حميد على المنفق في ماله، وهذا ما أكّده نبي الهدى رسولنا ﷺ بقوله: «ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده بل تزده»، كما أن له آثاراً أخرى كثيرة على حياة المنفق أهمها:

- بركة في العمر.

- سعة في الرزق.

- حب الناس جمعيهم.

- زيادة الإيمان والثواب العظيم المضاعف.

وقد رأينا وقرأنا أمثلة مشرقة للإنفاق في سبيل الله ووجوه الخير، كان أجود تلك الصور ما فعله نبينا ﷺ، ثم أصحابه أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم.

ومن الأمثلة الرائعة ما نراه اليوم من بناء المساجد والإنفاق عليها، وإنشاء المؤسسات الخيرية، وحفر الآبار، وكفالة الأيتام وغيرها .

ولكن ألماً في النفس نشعر به اليوم ونحن ترى تكاسلاً في البذل، وإحجاماً عن الإنفاق من قبل عدد كبير من الناس، وتسويفاً بحجج واهية:

-         الإنفاق من واجب التجار ولست منهم!

-         سأنفقُ وأبني مسجداً في آخر حياتي!

-         كتبتُ في وصيتي بناء مسجد!

-         بذلت وبذلت فيما مضى!

-         لي أبناء كثيرون، وعندي مصاريف كثيرة، وأخشى من المستقبل، وأخاف من عواقب الإنفاق.. وأعذار أخرى!!

وأجد من واجبي مناقشة هذه الأعذار:

فمن يقول: إن الإنفاق واجب التجار فقط يخلط بين الزكاة الواجبة والصدقات والبر المسنون فالزكاة تجب على من لديه نصابها من أنواع الممتلكات التي حددها الإسلام، سواء سمي من ملك النصاب تاجراً أم لا، وذلك إنفاق واجب لا منة فيه لأحد، وتاركه آثم.

أما وجوه البر فأمرها مفتوح للمسلمين جميعاً، وهم كلهم محتاجون للأجر وفقراء لمغفرة الله ورحمته ورضوانه.

ثانياً: سأنفق مستقبلاً، وفي آخر حياتي وإذا كثر مالي والجواب هنا: أين الضمان لأن تعيش حتى الشيخوخة؟ ألم تسمع قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَات (الأنبياء: ۹۰)، استجاب الله دعاءهم؛ لأنهم «يسارعون» في الخيرات.

ثالثاً: من يوصي بأن يُبنى من تركته مسجد، حرم نفسه من لذة الإنفاق وهو حي أوليس من العقل والحكمة أن ترى برك وإنفاقك وأنت صحيح، وتعطي القدوة الحسنة وتسمع دعاء المسلمين لك؟ لماذا تحرم نفسك من ذلك؟!

رابعاً: يقول بعض الناس: بذلت وبذلت فيما مضى، وقد بذل وساهم في وجوه الخير والبِر، ولكنه نسي أن ما بذله جزءاً يسيراً جداً مما أنعم الله به عليه وما أكرمه به من مال وثروة لم يحصل عليها غيره، نسي أن بذله فيما مضى رصيد محفوظ له وهو بحاجة إلى أن يزيده.

إن البذل في وجوه الخير نهر يجب أن يستمر في الجريان، ومنبع يجب أن ينفع اللاحقين كما نفع السابقين.

عبد العزيز بن صالح العسكر

 

فتح الحصار

انتظر أخي الحبيب، لا تفرح؛ لأنك حين قرأت العنوان حسبته فتح الحصار عن غزة أليس ذلك؟ فسوف تقول: نعم؛ لأننا كلنا ننتظر فتح الحصار عن غزة الحبيبة عن غزة الجريحة، سنة سنتين، ثلاثاً، بل أكثر من ذلك، وما زال هذا الحصار الجائر على شعبنا وإخواننا في غزة العظيمة، ولا أعلم إلى متى سوف يدوم هذا الحصار، والسؤال الذي يحيرني: هل فعلا اليهود و«إسرائيل»، هم الذين فرضوا الحصار، أم نحن؟ وأعني نحن أي كل مسلم عربياً كان أو أعجمياً، من فرض هذا الحصار؟ ولعلي أقول: لو أن اليهود هم الذين فرضوه، فلماذا لا نغيّره ونفتح ونكسر هذا الحصار؟ ولكن ياللأسف، يأتيني الجواب بأننا نحن وبأيدينا فرضناه على شعبنا، فلا تغضب أيها الحبيب أن قلتُ نحن.

نعم كلنا، لأننا رضينا وسكتنا عن هذا الحصار، أما سألت نفسك يوماً أنك تأكل وتشرب وتفرح وتلعب وتسافر وتبني البيوت والقصور والاستراحات وتشتري السيارات واللعب المختلفة لأبنائك وأهلك، أما سألت يوماً من يشتري لأهلك وأبنائك وشيوخك في غزة؟ لا تقل ليس ذنبي، بل هو ذنبنا جميعاً أرأيت أخي الحبيب أننا مسؤولون جميعا عنهم؟ إذا ما الحصار الذي فُتح؟ ألا تريد أن تسألني عنه؟ فسوف أقول لك: افرح يا أخي لقد فتح حصار الدورات الكروية، واللعب على النجيلة الخضراء، وبناء الملاعب، وتجهيز المنشآت واللاعبين والإعلاميين والمطارات والأكل والشرب؛ لأنه سوف تقام عندنا دورة كبيرة تشمل جميع أبناء العالم المسلم وغير المسلم، ألا ترى أنه يجب أن نقوم بواجباتنا تجاههم ولهم حق علينا حتى لا يعيرنا الناس ولا ينقصوا من نخوتنا؟! وإسلامنا.. آه آه!!

واجب وفرض علينا فتح الحصار الكروي ولكن آه ثم أه، لا يحق لنا فتح الحصار عن غزة ولكن ثق يا أخي وكما وعدنا ربنا بأن بعد المِحن يأتي الفرج، ولا بد للفجر أن ينبلج، فأصبر يا أخي الحبيب، لأن وعد الله آت لا محالة حينها يأتي فتح الحصار، اللهم آمين.

منصور إبراهيم العمار

المملكة العربية السعودية

 

همّة ترقّيه.. وعلمٌ يبصّره ويهديه

إن مراتب السعادة والفلاح إنما تفوت العبد من هاتين الجهتين، أو من إحداهما، إما ألا يكون له علم بها، فلا يتحرك في طلبها، أو يكون عالما بها ولا تنهض همته إليها، فلا يزال في حضيض طبعه محبوساً، وقلبه عن كماله إلى خلق له مصدوداً منكوساً، قد أسام نفسه مع الأنعام، راعياً مع الهمل، واستطاب لقيمات الراحة والبطالة، واستلان فراش العجز والكسل، لا كمن رفع له علم فشمر إليه، وبورك له في تفرده في طريق طلبه، فلزمه واستقام عليه، قد أبت غلبات شوقه إلا الهجرة إلى الله ورسوله.

ولا سبيل له إلى هذا المطلب الأسني والحظ الأوفى، إلا بالعلم الموروث عن عبده ورسوله وخليله وحبيبه الذي بعثه لذلك داعياً، وأقامه على هذا الطريق هادياً، وجعله واسطة بينه وبين الآثام، وداعياً له بإذنه إلى دار السلام، وأبى سبحانه أن يفتح لأحد منهم إلا على يديه أو يقبل من أحد منهم سعياً إلا أن يكون مبتدئاً منه ومنتهيا إليه، فالطرق كلها إلا طريقه ﷺ مسدودة، والقلوب بأسرها إلا قلوب أتباعه المنقادة إليه عن الله محبوسة مصدودة.

فحق على من كان في سعادة نفسه ساعياً، وكان قلبه حيا عن الله واعياً أن يجعل على هذين الأصلين مدار أقواله وأعماله.

علاء صالح سعد

 

رسالة تقدير

أهدي إليكم تحياتي العطرة، وشكري وتقديري البالغين على ما تقومون به من خدمة جليلة عظيمة للإسلام والمسلمين في مجال العلوم والمعارف، خاصة في مجال البحوث والدراسات الإسلامية عن طريق مجلتكم «المجتمع» الغراء، فجزاكم الله تعالى خير الجزاء.

كما أود إفادتكم بأني أحد الأساتذة بالجامعة الإسلامية العالمية بــ «شيتاجونج» .. بنجلاديش، وأحد الباحثين والدارسين للعلوم الإسلامية وأحد المهتمين بما ينشر حول الإسلام من كتب ومجلات وجرائد عربية، وقد أطّلعت على مجلتكم الغراء، فوجدتها تعنى بالبحوث والدراسات الإسلامية المهمة والمعاصرة، وهذا والله خدمة عظيمة، وأنا حريص بأن أكون أحد القراء المواظبين لهذه المجلة القيمة وأن أكون أحد المشتركين فيها، لكن ظروفي الاقتصادية لا تسمح لي بذلك، علماً بأنني أقيم في بنجلاديش، والكتب والمجلات والجرائد العربية غير متوافرة فيها، بالرغم من أن فيها عدداً كبيراً من الراغبين في قراءتها، وعندي عدد من الأساتذة وعدد ضخم من الطلاب الذين يتطلعون بشوق أن يحصلوا على مثل هذه الكتب والمجلات والجرائد العربية.

فنرجو التكرم بإرسال مجلة المجتمع بإنتظام، والمنشورات والمطبوعات العربية التي تصدرها جمعية الإصلاح الاجتماعي الموقرة بالكويت الحبيبة، وذلك دعماً وتعاوناً منكم للباحثين والدارسين والأساتذة والطُلاب.

شاكر عالم شوق

الجامعة الإسلامية العالمية - بنجلاديش

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1788

128

السبت 09-فبراير-2008

مقام العقل في الإسلام

نشر في العدد 1731

69

السبت 16-ديسمبر-2006

استراحة المجتمع (1731)