العنوان بريد القراء ( العدد 689 )
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أكتوبر-1984
مشاهدات 64
نشر في العدد 689
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 30-أكتوبر-1984
متابعات
اطلعت أخيرًا على اللقاء الذي أجريتموه مع الصحفي الروسي بلاييف في عدد المجتمع 25 شوال 1405هـ 24 يوليو 1984م وأعجبتني ردودكم عليه، وقد كشف من خلال المقابلة نشاطات حزبه ودولته عندما تحدث عن طبيعة علاقة السوفيت مع الأحزاب الشيوعية في الوطن العربي وتحدث عن بعض الأحزاب ثم قال: وقد قابلت اثنين من أعضاء الحزب الشيوعي السعودي في لبنان ولا أدري هل هناك علاقة عامة بين الحزب الشيوعي السعودي والحزب الشيوعي السوفيتي أم لا؟».
وحيث أن ما قاله بلاييف في هذا الجواب يمس الشعب السعودي فإنني بعثت هذا الرد عليه وذلك بصفتي أحد مواطني الشعب السعودي وأفكاري تتماثل مع أفكار أي مواطن سعودي آخر في هذا الشأن، وعملًا بسياسة مجلة المجتمع القائمة على الحوار والنقاش للوصول إلى الأهداف وهذا هو الخط الإسلامي الصحيح؛ فإنني أرجو أن تنشروا هذا الرد على ما قاله بلاييف.
أولًا: أود القول عن شيء يعرفه بلاييف جيدًا قبل أي إنسان آخر، وهو أن الشعب السعودي لا يوجد فيه طوائف دينية أو عرقية كما لا يوجد فيه أديان متعددة.. كما أن الشعب السعودي- وكل ذلك يشهد به له العالم بأسره- اختار الشريعة الإسلامية التي هي شريعة الخالق لخلقه والتي ظهرت للوجود على تراب أرضه وذلك لتقوم بتحكيم وتنظيم حياته العامة والخاصة، ولا تنتشر فيه الأديان والعقائد التي تنتشر في العالم ولا تنتشر فيه التقسيمات الموجودة بين المسلمين، حيث يقال: هذا درزي وهذا شيعي وهذا علوي... إلخ.
وهنا نأتي إلى ما ذكره السيد بلاييف عن وجود الحزب الشيوعي السعودي واتصاله بأفراد منه، كما نأتي إلى ما يظهر أحيانًا من وجود أشخاص يسمون أحزابًا سعودية في الخارج سواء في الغرب أم في الشرق يمينية أم يسارية فأقول: عند التحدث مع أي فرد سعودي عن رأيه بفكرة الأحزاب أو بالكلمات المتداولة في العالم الآن مثل التقدمي والرجعي واليميني واليساري والرأسمالي والشيوعي والوطني والقومي... إلخ؛ فإنه يبادرك بهز رأسه رافضًا هذه الأفكار ذاكرًا لك أنه لم يتعود ترديد هذه الأشياء ولا يريد حتى أن يفهمها ويبادرك في نفس الوقت بالإشارة إلى القرآن والسنة النبوية مؤكدا أن ما يوجد في هذين الكتابين يجعله فعلًا ينفض يديه بشدة من أي فلسفة إنسانية مما هو متداول حاليًا في العالم، والتي لا زالت تهدم في الشعوب وتتسبب في عشرات المذابح يوميًا بين الطوائف المتصارعة، والتي يعتقد كل منها بفلسفة، إنني متأكد أن بلاييف نفسه غير مقتنع أن الشخصين اللذين قابلهما كما يقول في لبنان ينتميان إلى ما أطلقوا عليه الحزب الشيوعي السعودي، إنني متأكد أن بلابيف غير مقتنع أن قسمات وجهيهما تؤكدان أنهما سعوديان نقليًا على رمال الصحراء، ولفحت وجوههما شمس الصحراء النارية؛ فطبعت عليهما سمرة مميزة لا يمكن لبلاييف أو غيره من مثقفي العالم أن يخطئها أبداً، هذا بالإضافة إلى الملامح السعودية المعروفة والمميزة، إنني متأكد أن بلاييف يعرف ما سأقوله الآن، ولكن كلامي موجه إلى أولئك الذين لا يعرفون.. إن هؤلاء الذين كونوا هذا الحزب هم مع الأسف بعض أبناء الدول العربية ممن امتلأت أفئدتهم بمثل هذه الأفكار والذين حصلوا على الجنسية السعودية فيما بعد.
هؤلاء يختلفون تمامًا عما يفكر به المواطن السعودي المسلم بل ولا تخطر بباله، وهم مع الأسف أرادوا أن ينقلوا أمراض الحضارات الغربية والشرقية وملوثاتها إلى هذا الشعب الذي حماه الله تعالى من أمراض وملوثات حضارات الدنيا القديمة والحديثة، وهم في هذا لم يراعوا حرمة للجنسية السعودية، والتي خرجت من أرض ظاهرة يوجد فيها بيت الله الحرام ومنبع رسالة نبيه عليه الصلاة والسلام.
لذلك أرجو أن يفهم بلاييف وحكومته والكتلة الشرقية التابعة لحكومته وكذلك الغرب أن الشعب السعودي في غنى عن أية أفكار أو فلسفات شرقية أم غربية، وأنه لا يؤمن بها ولا يمكن أن يوجد فرد سعودي واحد يخطر على باله أن يعتنق ما يتردد في العالم من توجهات وتكتلات وأفكار.. إنه يعيش الآن بسعادة ورغد عيش وأمن من المستحيل أن يوجد بشكله الكامل ومن جميع نواحيه في أي دولة بالعالم مهما كانت.. والسبب هو أنه لم يعتنق أي فكر أو فلسفة غريبة عن عقيدته الإسلامية فعاش في الحياة الصحيحة وليس في هامش الحياة كما هو حال معظم الشعوب الأخرى.
محمد الحواس - الرياض
انظر أيّها العَالَم
- الأخت القارئة الخنساء - الدمام
انظر أيها العالم ماذا صنعت أيدي الطغاه.
انظر إلى فلسطين كيف عبثت بها أيدي الشياه.
انظر إلى أفريقيا كيف ماتت في أرضها الحياة.
انظر إلى أفغانستان كيف غزتها أسلحة العتاه .
وانظر كيف تسكب الدموع إذا عصي الإله!!
انظر أيها العالم.
فالكل يشكو الخوف والجوع وقوانين السفهاء.
والكل ينادي يا ليل أما أن لك انتهاء.
والكل يسير لا يلتفت لصراخ أخ أو عدو فالعالم سواء في سواء.
هذه مصائب قومي الذين أنهكتهم آمال الدنيا وشغلتهم الأهواء.
حطموا بأيديهم أمجاد أجداد لهم فماتت في نفوسهم الكبرياء.
أضحى المسلم عندهم عبدًا.
وأمسى النصراني سيدًا متربعًا في السويداء.
وكنا بالأمس يحكم فينا كتاب الله ويحكمنا.
فاليوم يحكمنا مجلس الأمن وبرتوكولات الأعداء.
بأقلام القراء
فلسطين قضية إسلامية
- كتب الأخ أنس الغيث يقول: -
فلسطين هذا البلد الإسلامي المحتل لها المكانة الأولى عندنا نحن المسلمين. فهي أرض إسلامية وفيها أماكن مقدسة ذكرها كتاب الله القرآن الكريم ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلى الْمَسْجِدِ الْأقصى﴾ (سورة الإسراء: 1). وهناك أحاديث شريفة توضح وتبين ما لهذا المسجد الأقصى من مكانة طيبة لدى الإسلام دين الله الذي ارتضاه لعباده المؤمنين.. ومن ثم شاهدنا الفتح الإسلامي للقدس الشريف.
تم تقع هذه البلاد تحت سيطرة الصليبيين الحاقدين مائة عام تقريبًا ولكن جند الإسلام الذين كان شعارهم «الله أكبر.. من ينصر الله ينصره» والذين تلوا سورة الأنفال قبل دخول المعركة هؤلاء المجاهدين المسلمين بقيادة البطل المسلم صلاح الدين الأيوبي نجدهم قد حرروا القدس وفلسطين والمسجد الأقصى وطهروه من الصليبية الضالة، وفي ثورات فلسطين وجهاد المسلمين من أجل القدس والأقصى وفلسطين نشاهد نماذج وبطولات إسلامية نفتخر بها كل هؤلاء رفعوا راية الجهاد، راية الإسلام والتوحيد من أجل تحرير فلسطين وأعادتها إسلامية خالصة متحررة من الصليبية واليهودية.
ولكننا اليوم نرى شعارات لا تنفذ وحرب كلامية خطابية وهتافات جوفاء وبيانات استنكار وتحركات مريبة وإدانات ومسيرات غوغائية ودعاوى باطلة وإعلام للقومية والعلمانية والاشتراكية والتقدمية ومفاوضات ومساومات وبيع وشراء وترى لجنة إنقاذ القدس تحتضن مؤتمرات يهود وتحتضن لقاءات المتاجرين بقضية فلسطين!! ونجد ما يسمى بالصمود والتصدي حربًا مستمرة على شعب فلسطين وقواته العسكرية فيسقط في هذه المعارك ألوف القتلى من الشعب الفلسطيني بأيد عربية!! وكذلك نجد من يرحب باليهود والنصارى يريد جزءًا من أرض فلسطينية ليشارك معهم في دولة ديمقراطية!!
إن جند الإسلام المؤمنين بالله الصادقين المجاهدين وحدهم وبعون الله وبجهادهم الحقيقي سيعيدون القدس والأقصى وفلسطين الجريحة وسيعود بإذن الله صوت المؤذن قائلًا: الله أكبر.. الله أكبر. ها هي فلسطين تعود للإسلام مرة أخرى الله أكبر... الله أكبر ولله الحمد.
- وفي مقالة عنوانها «الأرض الطيبة» كتب ابن فلسطين يقول:
الأرض الإسلامية أرض طيبة زرع نباتها المؤمنون الأوائل، زرعوها بفصائل الإيمان وجحافل الحق، زرعوها بدمائهم وأجسادهم. زرعوها بالخير العميم والقيم الفاضلة، زرعوها بالرحمة والإنسانية زرعوها بما فيه صلاح الدنيا والآخرة.
ما بال أقوام من أبناء جلدتنا يتكلمون لغتنا أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، أذهلتهم الصحوة الإسلامية فبدؤوا يهاجمون رجالها وتاريخها دون وعي، لقد دنسوا اللغة العربية «لغة القرآن» بأقلامهم المأجورة قوم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
أعماهم الحب وهم يرون فتية الإيمان يتصدرون المجتمعات ويحتلون بجدارة أوكار هؤلاء ليحولوها إلى منابر من نور تضيء للأمة التائهة الضائعة طريق العز والفخار يصلون ما فيها بحاضرها بعلم وافر وخلق رصين وأمانة وعفة.
ما بال هؤلاء نبتوا على الأرض الطيبة بزرع الخبثاء والملحدين، ما بال هؤلاء يستغربون أن تطهر الأرض منهم، لقد شعروا أنهم كالجرذان لا عمل لهم إلا الخراب وقد استفاق الشعب المسلم عليهم وأخذ يكافحهم لأنهم مخربون.
لقد خرجوا من جحورهم وبدأوا ينبحون أنطرد من الأرض الطيبة! لماذا؟ نريد أن نبقى على هذه الأرض لنقدم لأهلها الفكر، وهل يقدمون إلا الأفكار العفنة المسمومة؟ وهل يقدمون للأمة إلا العلقم.
أن الفكر الدخيل يمثل الشجرة الخبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، ويدعون زورًا وبهتانًا أنهم يخدمون الشعب وهم حماته ومنقذوه، كذبوا والله على الناس وعلى أنفسهم، أنهم دعاة تخريب وتغريب علامة يريدون فصل هذه الأمة عن تاريخها الطويل الناصع. يريدون إبعاد هذه الأمة عن مقومات وجودها وحياتها ونهضتها حتى تبقى هذه الأمة خانعة ذليلة ترتمي في أحضان الشرق والغرب.
نقول لهؤلاء أخرجوا من جحوركم وأرحلوا عن أرضنا الطيبة أنتم وأسيادكم قبل أن يحطمكم الإسلام وجنوده.
هذه الأرض الطيبة الطاهرة يجب أن تزهر فيها براعم الإيمان من جديد ويجب أن يتحول الانحسار إلى مد خير يعم البشرية جمعاء، فالرحيل الرحيل للجرذان والغربان عن أرضنا المباركة وإلا داستكم خيولنا المطهمة، لأن المد الإسلامي الزاحف نحو العلا والمجد قادم ليطهر الأرض ويكنس الفساد والمفسدين والظلم والظالمين ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
إلى متى هذا الخنوع؟!
- القارئ م. ع. م - السعودية
توالي أمريكا الكشف عن هويتها أمام العالم وبشكل ظاهر متبجح!! فكل فترة تطالعنا الصحف بأن أمريكا سوف تعلن حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن إذا اتخذ القرار الفلاني بحق «العصابة اليهودية الحاكمة في فلسطين المحتلة» وتعلن في نفس الوقت بأنها بلد ديمقراطي يمحق العنصرية بشتى صورها ويريد السلام ويسعى من أجله، وتطبل وتزمر الصحف العربية لهذا الادعاء، وآخر ما تناقلته وكالات الأنباء هو تهديد أمريكا لمجلس الاتحاد الدولي للبرلمان بأنها ستنسحب منه إذا أدرج في جدول أعماله اقتراح الكويت بالتنديد بإسرائيل بأنها دولة عنصرية وليس أكثر من ذلك، ومع أن هذا التنديد لا يقدم ولا يؤخر إلا أن أمريكا لا يرضيها هذا العمل لأنها ربيبة الصهيونية ومن المستحيل في يوم من الأيام أن تسعى لمصالح العرب دون مصالح اليهود، كما يتخيل بعض العرب فإلى متى نظل هكذا خانعين مستسلمين للقوى الكبرى.