; بريد المجتمع (العدد 991) | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع (العدد 991)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 01-مارس-1992

مشاهدات 59

نشر في العدد 991

نشر في الصفحة 48

الأحد 01-مارس-1992

الفرق بين 24-02-1991 و 24-02-1992

كان يوم خميس، وكان القصف الجوي آنذاك يهز البيوت هزًّا، فترتجف على أثره القلوب ارتجافًا. العيون دامعة والآمال مبددة.

24-01-1991

صادف يوم جمعة... من أفضل أيام الله جل شأنه، فيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة.

24-02-1992

كانت شراذم جنود الطغاة البعثيين يعيثون في الأرض فسادًا، يذبحون الرجال ويستحيون النساء. كانت خلالها الأيدي ترتفع صوب السماء مرددة: "اللهم يا مغيث أغثنا... اللهم يا مغيث أغثنا".

وقد عاش الشعب الكويتي المسلم منذ الثاني من أغسطس في ذلك العام دونما حاجة للضغط على زر التلفاز لمشاهدته، ودونما حاجة لفتح زجاجة العطر ليستنشقه. فقد كانت جرائم الإعدام والاغتصاب شبه يومية لشعب مسلم لا حول له ولا قوة إلا بالتضرع والدعاء لله عز وجل.

24-02-1992

لم تمض سنة واحدة على يوم التحرير، وما زالت الأدعية والتضرعات إلى العزيز الجبار يُسمع صداها في السماء، وما زالت دموع ذوي الأسرى منهمرة، تلك الدموع التي لو مُزجت بدماء الشهداء لتكونت عندنا البحيرات.

فإلى هذه الأرض الرطبة بالدموع والدماء فتح إبليس نافذته من جهة فرنسا، فرأى الفرصة سانحة لينصب شباكه ليصيد ضعاف النفوس ويوقعهم في شرك الرذيلة، فأرسل من هناك اثنتين ممن يُسمى بملكات جمال العالم لتصلا إلى أرض المشاريع الخيرية، أرض المساجد الإسلامية في زيارة تستمر لمدة ثلاثة أيام للترويج لعطر فرنسي في السوق الكويتي.

يعني هذا الإعلان عن وصول هاتين إلى الأرض التي نجاها الله بفضله ثم بفضل دعاء الصالحين في الثلث الأخير من الليل بأننا نقضنا عهدنا مع الله "أستغفر الله" وإننا كنا نتباكى بدموع التماسيح ويعني كذلك إصرارنا على المعصية والتحدي لشرع الله -عز وجل-.

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولكن نردد الدعاء العظيم: "اللهم يا مغيث أغثنا اللهم يا مغيث أغثنا"، أغثنا من احتلال إبليس وأعوانه لقلوبنا كما أغثتنا من احتلال البعث وأزلامه. ونكرر الدعاء مرات ومرات ونضيف إليه: "اللهم ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا".

عبدالله حمود - الكويت


ردود خاصة

الأخ ثمار لخضر - الجزائر

نرحب بك صديقًا عزيزًا، ونشكر لك ثقتك واهتمامك، ونرجو أن نوفق لتلبية طلبك مستقبلًا.

الأخ محمد كريم - نيجيريا

حولنا رسالتك إلى جهة الاختصاص، وستقوم إن شاء الله بما يلزم لتأمين احتياجاتك.

الأخ مستور سليم - الجزائر

وصلت رسالتك شكرًا لإطرائك المجلة، ولكن لم توضح رغبتك بالتحديد، نأمل أن نلتقي في رسالة قادمة.

الأخ بن عبدالرحمن عبدالله - الجزائر

إجابة تساؤلاتك كالتالي:

1- العلم والوعي والقدوة. 2- العفاف واستمرار النسل. 3- إن كان عالمًا فله أجر وإلا فعليه وزر الإفتاء بغير علم.

أما طلبك الآخر فإننا لا نصدر كتبًا أو مطبوعات.

الأخ أبوبكر علي آدم - نيجيريا

نشكرك ونتمنى لك التوفيق في استيعاب اللغة العربية والتحدث والكتابة بها، ومن جهتنا فإننا سنوصل رسالتك لمن يعمل على تحقيق طموحاتك.

الأخ علي قولي محميد - نيجيريا

ونحن أيضًا نتمنى لك التوفيق والنجاح ونشكر لك إعجابك وتقديرك، وسنعرض رسالتك على الجهة المختصة لدراستها والموافقة على ما جاء فيها، ونرجو أن يكون ذلك في أقرب فرصة.

الأخ سيد أبوبكر محمد - كينيا

رسالتك موجهة إلى جهة علمية غير محددة، تطلب فيها قبولك في معهد أو مدرسة، ونحن باعتبارنا صحيفة أسبوعية لا نملك إلا تحويل رسالتك إلى بعض اللجان الخيرية للنظر في أمر مساعدتك لإكمال دراستك متمنين لك تحقيق أمنياتك.

الأخ براهيمي مراد - الجزائر

نرجو أن نحقق لك رغبتك عندما تتهيأ الأسباب لذلك مع تحياتنا وإلى اللقاء.

الأخ عبود مرزاق - الجزائر

حولنا طلبك إلى قسم الاشتراكات للنظر فيه، ونرجو أن يكون رده إيجابيًّا، والله يحفظك ويرعاك.

الأخ إبراهيم محمد سالم - السعودية

نسأل الله أن يثيبك على إنجازك الطيب "دليل القرآن الكريم" ويجزيك على عملك أحسن الجزاء، ويؤسفنا أننا لا نستطيع نشره على صفحات المجلة لسببين:

1- إن الباحث أو الخطيب لا يستفيد من هذا الدليل إلا إذا كان مجموعًا في كتاب وليس مجزأ على أعداد المجلة. 2- إنه يحتاج إلى مجلة متخصصة تُصدره في مطبوع مستقل أو تُفرِد له أحد أعدادها.

ومع ذلك، نأمل أن ترسل لنا صورة من هذا الدليل القيم للاطلاع عليه والنظر في أمر الاستفادة منه. مع خالص تقديرنا لجهدك وشكرنا لاهتمامك بكتاب الله.


هزيمة هي عين الانتصار

إن من تكريم هذه الدعوة التي يتشرف الدعاة بحملها أنها صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة، وأنها دعوة الإسلام وميراث رسول الأنام -صلى الله عليه وسلم-، فلا دعوة أقدس منها، وهي أكرم على الله وعلى القائمين بها من أن تكون وسيلة لمغنم حزبي أو تورط سياسي أو استغلال شخصي. فحري بأهلها أن يحفظوها من كل لون من ألوان السقوط. نحن لسنا حزبًا نُناوئ الأحزاب أو نتحصن ضدها، إنما نحن أصحاب دعوة إصلاحية تقوم على تعاليم الإسلام الحنيف، ونرجو أن تفتح أمامها أبواب الهيئات وقلوب الناس جميعًا. إن لنا قاعدة ذهبية نؤمن بها ونحرص عليها: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه".

فإذا أبت بعض الهيئات أو كل الهيئات إلا أن تهاجمنا، فسيكون شعارنا قول الله تبارك وتعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (فصلت:34)، وقوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} (القصص:55).

وهذا أدب القرآن الذي ينبغي الالتزام به، نقدم الحسنة قبل السيئة، ونقيم الحجة قبل المخاصمة، ونحرص على أن نكون خير ابني آدم: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} (المائدة:28).

ونقدم العذر قبل الاتهام، والتأويل الحسن قبل ظن السوء: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ} (النور:12)، وقوله تعالى: {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (النور:17).

فهل علينا أيها الإخوة أن نضبط أعصابنا ضبطًا تامًّا، وأن نتجنب كل وسيلة للاحتكاك بمن يحاول الاستفزاز بالقول الجارح أو اللفظ النابي، وأن نَفِرَّ من هذا الميدان ما وَسِعَنا الفرار؟ فليس في هذه الدنيا هزيمة أكرم من الانهزام أمام خطرات السوء ودسائس الشيطان، والهزيمة هي عين الانتصار ولا جدال: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (الفرقان:72).

وليس أحد عاجزًا عن الشر ولكن الموفقين للخير قليل ما هم، فاجتهدوا أن تكونوا منهم. والله نسأل أن يُلهمنا رشدنا وأن يؤلف بين قلوبنا، وأن يجعلنا الله دعاة محبوبين إلى قلوب الناس، رقيقين بالقول، جادين في العمل، وأن يرزقنا الإخلاص في جميع أمورنا الخيرية لوجه الله سبحانه، إنه سميع مجيب.

عبدالرحمن البشر - الرياض

 

الرابط المختصر :