العنوان بريد وآراء القراء (العدد: 346)
الكاتب صالح الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أبريل-1977
مشاهدات 91
نشر في العدد 346
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 19-أبريل-1977
عالمنا يفتقد الروحانية لأنه غارق في المادية:
يعيش عالمنا المعاصر في دوامة من القلق والتوتر والاضطراب؛ بسبب غفلة الناس عن خالقها، وتركهم للصلاة والعبادة، أصبح الناس يعيشون حياة مادية ساحقة لا أثر فيها للدين ولا الروحانية! كل همهم جمع الأموال وتكديسها واستخدامها فيما لا يرضي الله ولا رسوله، الواسطة، الانتهازية، الوصولية، الرشوة- كلها أصبحت بالنسبة لكثير من الناس مثل: الهواء والماء والطعام لا غنى لهم عنها وأصابت الناس «أمراض تسمى أمراض القرن العشرين» قرن التكنولوجيا وغزو الفضاء، الاكتئاب والقلق والاضطراب- حتى الإنسان في نومه أخذ يستعين بالأقراص المنومة بعد أن أجهز عليه الأرق وأقض مضجعه- عالمنا عالم مظاهر وبهرجة، عالم يسير إلى منحدر خطير من التفسخ والانحلال، عالم أصبحت فيه الفضيلة والشرف شيئين عفا عليهما الزمن، وأصبحت مظاهر النفاق والخداع متعددة بعدد نجوم السماء، عالم يقام فيه كل يوم أكثر من ملهى وكباريه في وقت لا نرى فيه قيام مسجد، أصبح كل شيء ينذر بالخطر- الكل ينهش الآخر، أضحى الخوف متمثلا في كل شبر من هذا العالم، الصديق لا يأمن صديقه، والأخ لا يأمن أخاه، وأصبح الناس يشكون من غلاء الأسعار، والبعض لم تعد الأرض تحمله بما رحبت لما يعاني في داخله من ضيق نفسي حاد يجعله يئن ويتوجع- كل هذا يحدث بسبب انغماس الناس في الملذات والترف والجري وراء زخارف الدنيا الزائفة، ولن ينقذ الناس من كابوس القلق والتوتر إلا العودة إلى خالقهم وقيامهم بتأدية ما هو مطلوب منهم تجاه ربهم. والله عز وجل يقول في محكم تنزيله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (طه:124).
نسأل الله أن يهدينا إلى صراط الحق المستقيم، وأن يسبغ علينا نعمة الإسلام، إنه سميع مجيب. والسلام.
خالد بن عبد العزيز العبيد
الرياض
المجتمع:
هذا أحد ثلاثة آراء كتبها الأخ خالد العبيد. ومع ما فيها من الحدة على الواقع الحاليِّ إلا أنها ذات تصوير جید.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل