العنوان بشائر مؤتمر جيبوتي للمصالحة.. هل تستمر هذه المرة؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أغسطس-2000
مشاهدات 67
نشر في العدد 1414
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 22-أغسطس-2000
افتتح مجلس الشعب الصومالي «البرلمان» دورته الأولى في صباح الأحد 13/8 في مدينة عرتا بجيبوتي، وهو أول مؤسسة وطنية يتم تشكيلها منذ انهيار هيكل الدولة الصومالية يناير ١٩٩١م، ويتكون هذا البرلمان من ٢٤٥ نائباً خصص منها ٢٥ للمرأة الصومالية، وتستمر أعماله طيلة الفترة الانتقالية، وقد تم اختيار وانتخاب أغلبية النواب على أسس عشائرية من قِبَل الوفود المشاركة في مؤتمر السلام والمصالحة الصومالية الَذي عقد مؤخراً في جيبوتي، وللإسلاميين وجود ملحوظ في هذا البرلمان الانتقالي.
وكان اختيار الأعضاء من أصعب المهام التي أنجزها مؤتمر المصالحة منذ انعقاده قبل ستة عشر أسبوعاً، واستغرقت عملية الاختيار أكثر من ثلاثة أسابيع، واجهت خلالها عقبات عديدة من أبرزها كيفية توزيع العدد على العشائر المختلفة، ثم كيفية توزيع نصيب كل عشيرة فيما بينها، لأن مثل هذه القضايا جديدة على العشائر الصومالية، ولا يوجد لديها أعراف وتقاليد أو حتى سوابق من هذا القبيل.
وقد تنبه المؤتمر لهذه المشكلة قبل شروع توزيع كراسي البرلمان على العشائر المختلفة، ولذلك شكل لجنة لحل الخلافات تتكون من ٥٢ عضواً من جميع العشائر ويرأسها محامي مخضرم، وقد نجحت هذه اللجنة في حسم الخلافات الناشبة بين العشائر في توزيع الحصص.
وقد ألقى الرئيس الجيبوتي خطاباً في حفل افتتاح المجلس أشار فيه إلى أهمية هذا الحدث، إذ هو اللبنة الأولى والأساسية لهياكل الدولة الصومالية في الفترة الانتقالية.
وقال: «إن مسؤولية السلام والمصالحة كانت على عاتق جمهورية جيبوتي مدة، ولكن بعد اليوم فهي مسؤوليتكم أنتم، ونحن إلى جانبكم»، وقد شرع النواب في إعداد اللائحة الداخلية لمجلس الشعب ثم انتخاب ناطق للمجلس، ويعدون لانتخاب رئيس الجمهورية.
وكان المجتمع الصومالي، سواء في القرن الإفريقي أو الأشتات في المهجر، يتابع وقائع حفل الافتتاح عبر القناة الفضائية الخاصة لبرامج السلام والمصالحة على الهواء مباشرة، وكان يوم الأحد 13/8 له وقعه الخاص على المجتمع الصومالي، وقد انخفضت الحركة في المدن المختلفة، وعلى رأسها العاصمة.
وفي يوم الإثنين 14/8 شهدت العاصمة مقديشو وغيرها من المدن مظاهرات حاشدة مؤيدة للبرلمان الجديد، وكانت الآلاف المتظاهرة تسيرٍ في شوارع العاصمة حاملين شعارات وهتافات وطنية وإسلامية تعبيرًا عن تأييدهم وترحيبهم بالبرلمان الجديد، وكانوا يلوحون في الهواء بعلمي الصومال وجيبوتي، وقد ارتدى كثير منهم ملابس بيضاء رمزاً للسلام والمصالحة، وقد خاطب أعيان المجتمع تلك الحشود، وأشاروا إلى سرورهم وفرحهم بإعادة هياكل الدولة الصومالية من جديد بعد غيابها عقداً من الزمن عن المحافل!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل