; بطاقات مبعثرة (العدد 683) | مجلة المجتمع

العنوان بطاقات مبعثرة (العدد 683)

الكاتب أبو محمد

تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1984

مشاهدات 59

نشر في العدد 683

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 18-سبتمبر-1984

أمنية:

عاد ضيوف الرحمن من بيت الله الحرام بعد أداء فريضة الحج وكم تمنيت لو أن معهم بعض الذين يدعون حب الإسلام وأهله، وقد بلغوا من العمر عتيًّا ولم يؤدوا فريضة الحج، علمًا بأنهم قد جابوا العالم بأسره، إما للزيارة أو السياحة أو لحضور لقاءات واجتماعات خاصة، أما زيارة بيت الله الحرام فهذا آخر ما يفكرون فيه، ومع ذلك يدعون أنهم يدافعون عن الإسلام، وأنهم أكثر غيرة على الإسلام، وأنهم يعملون للإسلام.. كيف لا ندري؟!

الصحة:

كم طبيبة في أقسام النساء والولادة عندنا بالكويت؟! وهل هناك تشجيع للعنصر النسائي للتخصص في هذا المجال؟ الذي تسمع أن هناك عدم تشجيع من القائمين على أقسام النساء والولادة؛ فهل نطمع بزيادة العنصر النسائي فيهذا التخصص المهم؟

عيب:

ليس عيبًا أن يكون بينك وبين الآخرين خلاف فكري وليس عيبًا أن يكون هناك احترام وود متبادل بينكم طالما تسعون لمصلحة الوطن الذي نحبه جميعًا، وليس عيبًا أن تختار طريقة ووسيلة للتعبير عن حبك لهذا الوطن تختلف عما اختاره الآخرون، لكن العيب كل العيب أن يحاول البعض تصيد أخطائك وإبرازها للجميع، العيب كل العيب أن يكون هَم هؤلاء الذي تختلف معهم هو تشويه سمعتك وصورتك أمام الناس، والعيب كل العيب أن يعتبر البعض منهم أنه على حق، والآخرين على باطل، فكم يسعدنا أن يكون الخلاف، خلافًا فكريًّا راقيًا، خلافًا يعتمد على الفكر وعلى الكلمة والحوار، لا خلاف أحزاب ومصالح شخصية بحتة.

من يقرأ ما يكتب في بعض الصفحات الجامعية بالصحافة اليومية ويقف على بعض ما يتصيده المحررون ما يعتقدون أنه من أخطاء اتحاد الطلبة، ويهاجمونه بكل إسفاف وتجريح فقط لأن قيادة الاتحاد ليست على هواهم من اليسار أو اليمين، وكأن قيادة الاتحاد معصومة من الخطأ، وكأن قيادة الاتحاد ليست من البشر. إن هؤلاء ينظرون للأمور من منظار المصلحة الشخصية والحزبية، لكننا نأسف أن ينشر لهذه النوعية من الطلاب هذا الكلام.

رمضان:

قال.. كنت أظن أن الذي يطالب بالأخلاق ويدعو للديمقراطية، هو أول الناس تمسكًا بالقيم والمبادئ الإسلامية، لكنني اكتشفت عكس ذلك، فما أن حل شهر رمضان المبارك حتى أعد الشباب في تلك الجريدة العدة لتناول الغداء والمشروبات الباردة داخل مبنى الجريدة دون حياء أو خجل، ودون احترام لمشاعر القلة الصائمة، عندها عرفت لماذا يهاجم الإسلام والدعاة، وأن كل ما كنت أسمعه عن مبادئ الأخلاق ومعايير الوطنية عند بعض العاملين بالصحافة هو بالفعل كلام جرائد.

قلت ماذا تتوقع من نوعية ليس لها صلة بالإسلام إلا صلة الاسم؟ وماذا تتوقع عمن يرسم ساخرًا من معتقدات هذا البلد بين الحين والآخر؟ وماذا تتوقع ممن تبنوا كل الأطروحات إلا الطرح الإسلامي؟

عروبة:

نحب العروبة، ونحب العرب، فنحن عرب لا جدال في ذلك، لكننا نؤمن إيمانًا قطعيًّا أن الإسلام أعز العرب، ورفع مكانتهم، وبدونه لا فائدة من العرب.. أليس الواقع العربي المرير خير دليل على ذلك؟ إن فصل العروبة عن الإسلام وتزين العروبة بدون الإسلام لا طائل منه، والشواهد كثيرة، نحب العروبة لكن من منطلق الإسلام، أنتم تحبون العروبة ولكن من منطلق العلمانية، أي فصل الدين عن كل مجريات الأمور، نحن نحب العروبة وندافع عنها ونؤمن بها، وإن خير ما يحرس هذه العروبة هو الإسلام، وأنتم تحبون العروبة ولكن من منطلقاتكم غير الإيمانية، وليست ربانية، انطلاقة مجردة من كل الروحانيات والقرب من الله، يدل على ذلك سلوككم وهجومكم على الدعاة وعلى شريعة الله بين الحين والآخر، بل لقد وصف أحدكم الحجاب الإسلامي شرع الله بأنه يرجع بالمرأة إلى عصر الحريم، ووصفه آخر بأنه مظهر من مظاهر الردة، فكيف يلتقي حب العروبة من منطلق الإيمان بالله مع حب العروبة من منطلق الاستهزاء بشرع الله.. فشتان بين الاثنين.

صحافة:

أتمنى من صحافتنا ألا تكون منبرًا للخلاف الفلسطيني وألا تعطي مجالًا لمن يريد أن ينشر ما لديه ضد الفريق الآخر، وهكذا نعيش في معمعة الخلافات على صفحات الجرائد، وأرجو من صحافتنا أن ترفض نشر أفكار فريق ضد فريق وجماعة ضد جماعة ومنظمة ضد أخرى؛ فالكل فلسطيني والكل يجب أن ينشغل بما هو أهم ويصرف جهوده لمجالات أخرى أنفع وأعم.

الهيئة العامة لشئون القصر:

أحدهم ذهب إلى الهيئة لاستخراج شهادة لمن يهمه الأمر، ذهب إلى قسم التركة بالدور الأرضي، لاستخراج حصر التركة ثم إلى غرفة أخرى لكتابة شهادة لمن يهمه الأمر، ثم إلى الدور الثاني للطباعة، ثم مرة أخرى للدور الأرضي لتوقيع الرئيس، ثم توقيع المراقب.. ثم مرة أخرى إلى الدور الثاني للسجل، بالله عليكم هل يرضيكم هذا الأسلوب العقيم، وهل هذه طريقة تدل على وعي إداري وأسلوب حضاري، ما الذي يمنع أن تكون الشهادة مطبوعة إلا من الاسم، وما على المراقب إلا التوقيع فقط، نريد منكم أن تتجاوزوا الروتين.. فلقد تعب المواطن من روتين بعض المؤسسات..

عجبًا:

هناك الحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا.. وهناك حزب سياسي مسيحي في إيطاليا، وهناك حزب مسيحي سياسي آخر في إسبانيا، وهناك أحزاب مسيحية ديمقراطية في دول أوروبا الغربية تشارك بالحكم أو بوضع القرار السياسي، لكن.. إن يكون هناك حزب إسلامي يشارك ولو من بعيد بالسياسة.. فهذا هو الإرهاب والتطرف والتزمت!!!... إلخ، فلماذا عليهم حلال وعلينا حرام؟ ولماذا لم تستنكروا وجود أحزاب مسيحية في الحكم وتستنكروا وجود أحزاب إسلامية؟

يا سبحان الله !!

سياسة القبول ثغرة ينفذ منها الطامعون

أخذت سياسات القبول في جامعات دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الأخيرة تضيق من نسب قبول الطلاب العرب والمسلمين الوافدين إليها بسبب زيادة نفقات التعليم الجامعي من جهة، ورغبة في تقليل نسبة عدد الوافدين إلى المواطنين، وما قد يترتب على ذلك من فروقات اجتماعية غير مرغوبة من جهة أخرى، لكن هذه المحاذير التي يبدو أن بعض الجامعات الخليجية قد بالغت بها بحيث أصبح أدنى معدل القبول الطالب الوافد هو 92%!

وهذا التشدد والتضييق على قبول الطلاب الوافدين ومعظمهم من المسلمين العرب قد ينطوي على مخاطر جسيمة.

فعدم قبول أبناء الوافدين وبعوث العالم الإسلامي من الدراسة في جامعات دول الخليج يعني إما حرمانهم من التعليم الجامعي أو اضطرارهم للدراسة في جامعات أجنبية؛ الأمر الذي يثقل كاهل معيلهم من جهة، ويجعلهم عرضة للتيارات الفكرية والسياسية الهدامة.

ولحل أخطر مؤشر في هذا الاتجاه ما أشرنا إليه في عدد سابق من أن السفارات الإيرانية في الخارج أخذت تنشط في الاتصال بالطلبة لغرض تأمين قبول لهم في الجامعات الإيرانية أو الأوروبية.

ومن قبل عمدت الدول الشيوعية إلى استغلال حاجة أبناء بعض الدول العربية للتعليم فقبلتهم في جامعاتها واصطادت من بينهم أعوانًا ومبشرين بالفكرة الشيوعية.

ونعتقد أنه لا يخفى على دول الخليج أن استقطاب إيران للطلاب الوافدين وأبناء الدول الإسلامية له أغراض عقدية وسياسية. وفعلًا فقد حصلت حالات تأیید طائفية على بعض الشباب وذلك من أجل أهداف سياسية إيرانية معروفة. من هنا فإننا نرى لزامًا علينا ضرورة النصح للمسؤولين عمومًا والمسؤولين عن سياسات التعليم خصوصًا أن يتنبهوا لما قد يترتب على سياسة التضييق على قبول الوافدين والبعثات الإسلامية من مخاطر.

ونهيب بالمسؤولين عمومًا أن يباشروا بوضع سياسة تعليمية واضحة ومستقرة تضع نصب عينها المصلحة الوطنية والعربية والإسلامية معًا. ونحسب أن أولى الخطوات في هذا السبيل هو قبول جميع أبناء الوافدين الذين درسوا جميع المراحل التعليمية في دول الخليج ثم نسبة معينة من أبناء الجاليات الإسلامية الفقراء. وإذا كانت الضائقة البترولية إن صح التعبير لها أثر في ذلك؛ فهل تعمد دول الخليج إلى افتتاح جامعة أهلية أو حتى إقامة جامعة مفتوحة برسوم رمزية لسد الذريعة أمام مخاطر عدم قبول الوافدين من جهة، ولإفساح المجال أمام اختيار الطلبة المواطنين من جهة أخرى؟. هذا ما نرجو ونتمناه.. فهل يسارع المسؤولون في دول الخليج إلى ذلك؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل