الثلاثاء 12-مارس-1985
• هل هناك علاقة بين ما يجري في فلسطين وما يجري في لبنان؟
قام العدو الصهيوني في العشرين من شهر يناير «كانون ثاني» الماضي بهدم مباني الجمعية الإسلامية في غزة الواقعة شمالي مخيم الشاطئ والتي تضم ثلاث غرف وملاعب كرة وأضواء كاشفة، وكانت الجمعية قد استأجرت الأرض وتبلغ مساحتها ١٠ دونمات في شهر أغسطس «آب» ١٩٧٦ وبلغت تكاليف إقامة المبنى حوالي عشرة آلاف دينار أردني.
وكان السيد خليل القوقا قد تلقى إنذارًا من الحاكم العسكري الصهيوني بضرورة إخلاء مباني الجمعية إلا أنه اعترض على ذلك ولكن اعتراضه رفض.
ومن الجدير بالذكر أن هدم الجمعية جاء بعد الحكم الذي صدر بحبس الشيخ أحمد ياسين أمين المجمع الإسلامي لمدة ١٣ سنة، رغم أنه مريض ومشلول كما أشرنا إلى ذلك في عدد سابق من «المجتمع» كما صدر الحكم أيضًا بحبس مجموعة من رفاقه مددًا مختلفة بتهمة تكوين «خلية إسلامية وحيازة أسلحة وتدريب الشباب على استعمالها والسعي لإقامة حكومة إسلامية».
وقد بعث المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس ومجلس المنظمات الإسلامية «رسالة إلى الأمم المتحدة والمنظمات العالمية يندد فيها بإجراءات العدو ضد المنشآت الإسلامية في غزة».
ومما جاء في هذه الرسالة:
«إن هذا العمل غير الإنساني يدل دلالة واضحة على إفلاس الفكر الصهيوني وانعدام العدالة وكذب الادعاء بانتهاج الديمقراطية والحرية الفكرية، كما يشير هذا التصرف المنافي للأخلاق والحقوق الإنسانية إلى شدة رعب الساسة الإسرائيليين وتخوفهم من انتشار الأفكار الإسلامية بين المواطنين وبخاصة الشباب منهم، مع علمهم التام بأن الإسلام دين العدل والسلام والكرامة الإنسانية».
نبذة عن الجمعية الإسلامية في غزة
تأسست الجمعية الإسلامية عام ١٣٩٦ ه- ١٩٧٦م كمؤسسة اجتماعية ذات رسالة إسلامية تقدمها من خلال الخدمات التي تقدم للمجتمع وبالأخص للشباب لبناء جيل مؤمن قوي سليم ومن أجل ذلك قامت الجمعية الإسلامية بما يلي:
أ- أنشات مكتبة تحتوي على الكتب والمراجع الإسلامية والأشرطة المسجلة للقرآن الكريم والدروس الخاصة بالعلماء، وقامت الجمعية بطباعة نشرات التوعية في كافة المناسبات.
ب- إقامة الندوات الإسلامية الأسبوعية في مقر الجمعية.
ج- إنشاء عشرة مراكز لتحفيظ القرآن الكريم في مساجد في قطاع غزة وتقديم جوائز للفائزين.
د- تفتح الجمعية أبوابها للطلاب في جميع مراحل التعليم للحصول على دروس تقوية وقد استفاد من هذه الدروس مئات الطلاب.
ه- إقامة مخيمات صيفية للشباب ليعيشوا حياة إسلامية مع إخوانهم.
و- إنشاء نادٍ رياضي يهتم بالسباحة والمصارعة والرماية والكاراتيه ورفع الأثقال.
ز- أنشأت الجمعية الإسلامية روضتين للأطفال في معسكرات اللاجئين لتنشئة الأطفال على التعاليم الإسلامية وغرس روح العقيدة الإسلامية فيهم لتعليم الطفل الوضوء والصلاة والأناشيد الإسلامية وخلافها.
والسؤال الآن: هل هناك علاقة بين هدم الجمعية الإسلامية في غزة ومحاولات اليهود الدائبة لهدم المسجد الأقصى؟ وهل هناك علاقة بين تنامي الحركة الجهادية الإسلامية في جنوب لبنان التي أعلنت أن «أصبعها على الزناد وعينها على القدس» وبين إجراءات اليهود المذعورة ضد المسلمين ومقدساتهم ومؤسساتهم في فلسطين ولبنان؟ وإلى متى يظل المسلمون في شتى بقاع المعمورة يتفرجون على إخوة لهم قليلين في عددهم أقوياء في عقيدتهم وهم يواجهون وحدهم أشرس هجمة يهودية صليبية في القرن العشرين؟