; بعد سلسلة الانسحابات... «إسرائيل» بلا هامش حيوي | مجلة المجتمع

العنوان بعد سلسلة الانسحابات... «إسرائيل» بلا هامش حيوي

الكاتب عبد الرحمن فرحانة

تاريخ النشر السبت 28-أبريل-2007

مشاهدات 59

نشر في العدد 1749

نشر في الصفحة 23

السبت 28-أبريل-2007

كتب الصحفي غابي أفيطال في صحيفة «معاريف»، يوم الخميس 19/4/2007، مقالًا بعنوان «من دون مقابل» قال فيه: «يوم الاستقلال التاسع عشر لدولة «إسرائيل» مسيرة عسكرية في ساحات القدس، أجواء خانقة وليست دموع الفرح فقط. بعد المسيرة بدقائق معدودات تلقى رئيس هيئة الأركان، إسحق رابين في حينه، اتصالًا هاتفيًا. وحدات عسكرية مصرية بحجم فرقة في طريقها إلى شبه جزيرة سيناء. تسعة عشر يومًا تمر وقوات الجيش «الإسرائيلي» تتوجه نحو سيناء. بعد حرب الاستقلال بتسعة عشر عامًا، ١٥ عامًا بعد ذلك، تخلت «إسرائيل» عن كل سيناء حتى آخر شبر فيها، وللمرة الثانية».

منذ حرب التحرير وحتى اليوم وقعت «إسرائيل» على اتفاقات للهدنة وانسحبت من سيناء مرتين، ووقعت على اتفاق سلام مع مصر مزيلة بذلك -ولو رسميًا وشكليًا- ذريعة العداء المصري لها.

في المقابل حصلت «إسرائيل» على الاعتراف الرسمي من أكبر الدول العربية وأهمها... كما وقعت «إسرائيل» على اتفاق سلام مع الأردن، وبذلك اعترفت بسيادة الأردن على ثلثي المساحة الموعودة للوطن القومي اليهودي.

وكذلك وقعت على اتفاق مبادئ مع منظمة التحرير الفلسطينية، واعترفت بهذه المنظمة الإرهابية، وبعدها تخلت عن قطاع غزة وطردت اليهود منه، بل دمرت تجمع ياميت الاستيطاني، ومن ثم غوش قطيف...

وها هي «إسرائيل» الرسمية تقترح اليوم إقامة دولة فلسطينية بين الأردن والبحر.

وقد طالعتنا الأخبار مؤخرًا بأن مشكلة اللاجئين ستطرح بعد أن تنتهي المشاكل الأسهل كما صرحت وزيرة خارجيتنا الغراء تسيبي لفني.

«إسرائيل» الرسمية مستعدة للنزول عن كل هضبة الجولان مقابل ورقة سلام. هل نسينا شيئًا ما خلال كل ذلك؟

نتيجة لانسحابات الماضي وتلك المخططة في المستقبل المنظور، ستبقى «إسرائيل» من دون هامش حيوي بحده الأدنى، ومن دون احتياطات بحرية وأرضية خاصة بالشعب الذي يتكاثر أكثر من أي شعب من الشعوب الغربية. بكلمات أخرى، «إسرائيل» ستعود إلى الوضع الذي عاشه وذاقه إسحق رابين كرئيس لهيئة الأركان قبل أن يدرك خطورة الوضع في مثل هذا اليوم قبل ٤٠ عامًا، ولكن في ظروف أشد صعوبة وحلكة.

عشية يوم الاستقلال يجدر بنا أن نتوقف وأن نستوضح ما حصلنا عليه وما تعلمناه وإلى أين نحث الخطى.

على «إسرائيل» أن تصحو فورًا قبل بدء أية عملية تفاوضية مستقبلية بحيث لا يكون ظهرها للبحر. عليها أن تصرح بأن مبدأ الأرض مقابل السلام هو مبدأ راق جدًا، ومن هنا على من يرغب في السلام أن يعطي الأرض. في نهاية المطاف، تملك «إسرائيل» أكبر كنوز السلام فوق المعمورة ويمتلك العرب أكبر احتياطي من الأرض. ربما سيحل السلام حينئذ ويصبح استقلال «إسرائيل» أبديًا.

 ضعف المناعة الوطنية لدى ثلثي الإسرائيليين: على صعيد آخر، استعرض الصحفي ايتمار آيختر في صحيفة يديعوت أحرنوت يوم الثلاثاء 17/4/2007 نتائج استطلاع للرأي أجرته جمعية القلب الإسرائيلي بمشاركة معهد جيوكرتوغرافيا، بمناسبة يوم الاستقلال الـ ٥٩.

أكد ثلثا الإسرائيليين أن المناعة الوطنية لدولتهم على كافة الأصعدة المختلفة «القيمية الاجتماعية الأمنية» قد ضعفت، فيما قال %11 فقط بأنها تعززت.

شمل الاستطلاع ٥٠٠ شخص بين أعمار ١٨ فما فوق، تمثل المجتمع اليهودي الإسرائيلي. وتباينت آراء عينة الدراسة، حيث أكد ٦٩% من كبار السن وقدامى اليهود أن المناعة الوطنية قد ضعفت، فيما أيد ذلك الرأي ٥٥% من المهاجرين الجدد، بينما قال ۱۷٪ من المهاجرين و١١% من القدامى إن المناعة الوطنية قد تعززت.

تركز أصحاب الإحساس بضعف المناعة في منطقة الشارون وغوش دان «تل أبيب الموسعة» بنسبة ۷۰٪، وينخفض كلما جرى الابتعاد عن هذا المركز: ٦٧% في الشمال و٦٠% في منطقة القدس.

جاءت نسب النساء أكثر من الرجال، إيمانًا بأن المناعة الوطنية ضعفت: ۷۰٪ مقابل ۶۲٪، وكذا أتباع الطوائف الشرقية أكثر من الغربية يؤمنون بذلك بنسبة ٧٢% مقابل ٦٧%.

 رموز الدولة

وبالنسبة لمدى التماثل مع رؤيا الدولة ورموزها «العلم، نجمة داود، الشعلة»، يشعر %۸۰ من الجمهور بتماثل كبير أو كبير جدًا، و١٢% يتماثلون معها بقدر متوسط، و٧% لا يتماثلون أبدًا مع رؤيا الدولة ورموزها.

المهاجرون يتماثلون بقدر أقل من القدامى بنسبة ٦٩% مقابل ۸۳%. التقليديون أكثر من العلمانيين بنسبة %۹۰ مقابل ۸۲%، والأصوليون فقط ٤١%.

الأشكناز الغربيون مرتبطون ومتماثلون بقدر أكثر بقليل من أصحاب الطوائف الشرقية بنسبة ٩٤% مقابل ٩٠%.

ويظهر الاستطلاع أنه كلما ارتفع الدخل العائلي ارتفع التماثل الإسرائيلي مع رموز الدولة. وأن النساء أكثر تماثلًا مع الرؤيا والرموز من الرجال بنسبة ٩٢% مقابل ٨٤%.

 

الرابط المختصر :