العنوان بعد مرور عامها أو مظاهرتها الدولية.. دراسة حول الأوضاع الراهنة للمرأة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يناير-1976
مشاهدات 67
نشر في العدد 281
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 06-يناير-1976
المظاهرة الدولية التي سميت «عام المرأة» إلى أين انتهت؟
إن طابع هذا العصر هو أن «الموقف العملي» يتناقض مع الشعار المرفوع.
•يرفع شعار الاشتراكية، بينما واقع الاشتراكيين رأسمالي موغل في الرأسمالية بكل أنانيتها واحتكارها وترفها.
•وتلوح الأنظمة العسكرية والدكتاتورية بشعار الحرية.
ولا حرية هناك ولا نسمة من حرية، وإنما هي الدكتاتورية والقهر والتجبر والطغيان.
•ويقولون: إن الفن شفافية ونمو. وإذا الأفلام والتمثيليات والمسرحيات والأغاني ووتتدحرج بالإنسان إلى قيعان غلاظة الحس وجلافة الشهوات.
•ورفعوا شعار «عام المرأة» فماذا كان؟
كان المفروض أن يهتز العالم بدعوة صادقة إلى تحرير المرأة من ربقة العبودية الجديدة المتمثلة في خضوعها لأوضاع تفسد إنسانيتها وتهدر كرامتها.
كان المفروض أن يهتز العالم بدعوة صادقة تستهدف تحرير المرأة من قبضة المؤسسات الجاهلية التي اتخذت من المرأة وسيلة للربح في الإعلانات والبغاء، وأداة في شبكات التجسس ومعرضًا لبيوت الأزياء.
كان المفروض أن تنهض دعوة صادقة تقدم المعايير السليمة لتقويم المرأة ذاتًا ونشاطًا ومسؤولية.
معايير ليس فيها مشاعية الشيوعيين ولا إباحية أوربا وأمريكا.
لكن الذي حصل أن عام المرأة انقضى ولا تزال المرأة في العالم كما هي أداة لتحقيق أرباح المرابين ووسيلة للإغراء في الصحافة والسينما وشتى وسائل الإعلام.
ومع هذا الوضع المؤسف تطلع علينا نساء هنا بمقولة أن المرأة حققت كذا وكذا.
وأن الحبيب بورقيبة حقق لها ما تريد. إن المغالطة ليست من الموضوعية في شيء.
فالواقع أن المرأة لا تزال-رغم مظاهرة عام المرأة- تعاني من الأوضاع الفاسدة المهترئة.
والحل ليس هو الاستمرار في الخضوع لهذه الأوضاع. فإن الانحرافات تتوالد وتتضخم.
الحل هو: أن تستمد المرأة قيمتها من عقيدتها لا من إغرائها ومن عقلها لا من شعرها المستعار ومن اهتماماتها العليا لا من الركض وراء دعايات بيوت الأزياء.
ومن خلال استعراض «عام المرأة» قدمت الزميلة «الرائد» دراسة حول أوضاع المرأة رأينا من الخير نشرها في هذا العدد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل