; بعد معركة لبنان.. هزيمة الصهاينة ممكنة | مجلة المجتمع

العنوان بعد معركة لبنان.. هزيمة الصهاينة ممكنة

الكاتب محمد جمال عرفه

تاريخ النشر السبت 26-أغسطس-2006

مشاهدات 74

نشر في العدد 1716

نشر في الصفحة 20

السبت 26-أغسطس-2006

خبراء الاستراتيجية: مطلوب استثمار انتصار لبنان لنشر ثقافة المقاومة.. والاستعداد لجولة حرب قادمة.

محللون: انتصار المقاومة خفض سقف المفاوضات لأنها لم تأت بالحقوق المغتصبة.

تحولت ندوة سياسية بالقاهرة حضرها مسؤولون حكوميون مصريون يوم الثلاثاء 15/8/2006م لبحث مستقبل الشرق الأوسط إلى الحديث عن سؤال واحد تردد ضمنًا على ألسنة المتحدثين من المسؤولين المصريين والسفراء العرب المشاركين في الاحتفالية حول: «هل هزيمة «إسرائيل» صارت أمرًا ممكنًا للجيوش العربية بعدما صمد حزب الله في مواجهة الاحتلال، ومن ثم صار النصر ممكنًا للعرب؟»

أكد كل من د. علي الدين هلال، ود. مصطفي الفقي العضوين البارزين في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في ندوة، «الشرق الأوسط إلى أين؟ مصر والعرب مع لبنان وفلسطين لدحر العدوان» التي دعت إليها منظمة الكتاب الإفريقيين والآسيويين بالقاهرة مؤخرًا، أن انتصار حزب الله أثبت أنه قادر على هزيمة الجيش الصهيوني عسكرياً، وأثبت بالتالي أن جميع العرب قادرون على تحقيق هذا النصر.

وقال الفقي: «لأول مرة تدرك «إسرائيل» أن الشكل التقليدي للحروب الذي تتفوق فيه على الدول العربية لم يعد مجديًا... أنا مع كل من ينال من صلف «إسرائيل» سواء كان عربيًا أو أعجميًا... سنيًا أو شيعيًا.. الدنيا تغيرت والشرق الأوسط لم يعد كما كان منذ قرابة الشهر ... نحن أمام واقع جديد». 

أيضًا كان من اللافت أن يشير رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب د. مصطفى الفقي إلى أن المنطقة العربية أصبحت أمام واقع جديد فرضته المقاومة اللبنانية. وأن المقاومة حققت نقطة تحول في الصراع العربي - الصهيوني، بعد أن أشعرت الصهاينة ولأول مرة بأنه قد حدث اختلال في ميزان القوى لصالح أطراف جديدة في الصراع العربي - الصهيوني.

العدو الصهيوني

والأكثر لفتًا للأنظار أن حرب لبنان وتصدي المقاومة للعدوان الصهيوني خلق أجواء أخرى في (مصر الرسمية)، رغم أنها تقيم علاقات مع تل أبيب منذ ٢٧ عامًا، ما دفع وزراء مصريين ونوابًا للحزب الحاكم لوصف «إسرائيل» لأول مرة في البرلمان بأنها - «العدو الصهيوني»!

فالحكومة ونواب البرلمان من الحزب الوطني استخدموا - في جلسة لجنة الصناعة بالبرلمان يوم ١٨ أغسطس ٢٠٠٦م، التي خصصت لدعم لبنان وطرح فكرة وقف تصدير الغاز المصري لها - لفظ «العدو» عند الحديث عن الكيان الصهيوني، في الوقت الذي احتفت فيه لجنة الصناعة بنصر حزب الله على «العدو» بكل قوته، وقال د. حسن يونس وزير الكهرباء المصري في كلمته: «لقد ضرب جيش العدو الصهيوني مستشفيات ومدارس ومواطنين دون وعي».

 أيضًا أعاد الرئيس المصري في حوارات عديدة تأكيد فكرة أن مصر أيدت دومًا حركات المقاومة لاستعادة الأرض المحتلة، حيث قال: «إن مقاومة المحتل حق طبيعي للشعوب شريطة أن تكون نابعة من إرادته الوطنية الحرة وبما يتوافق مع مصالحه الوطنية العليا».

استعادة العرب للثقة بأنفسهم

أيضًا كان من المستغرب أن ينبري قطب آخر من أقطاب الحكومة المصرية وهو د. علي الدين هلال وزير الشباب السابق وأمين الإعلام بالحزب الوطني للتلويح بأن هزيمة «إسرائيل»، ممكنة، وأن المحاولات الأمريكية لتغيير معالم المنطقة لن تفلح أمام الإرادة العربية والإصرار على التمسك بالأرض والاسم والحقوق. 

حيث دعا هلال العرب إلى إعادة النظر والتفكير في «الأطروحات الجديدة» التي ظهرت وسوف تظهر في المستقبل، خاصة أن هناك حديثًا أمريكيًا عن متغيرات وعن ضرورة تكيف العرب معها، وطالب الحكومات والشعوب العربية ومنظمات المجتمع المدني بتحويل عبارات التأييد والمساندة في لبنان وفلسطين إلى حقائق تتمثل في المساندة الفعلية بالمال وبكل أشكال الدعم، حتى يستطيع الشعب اللبناني أن يعود لحياته الطبيعية. 

وأكد أن الهزيمة ليست في الضرر الذي يلحق بالبشر والمباني، وإنما في هزيمة الثقة بالنفس وفقدان الإرادة، وأن هذه الإرادة هي التي تؤدي للنصر، وهذا نهج جديد بدأ يظهر في تصريحات المسؤولين بعد هزيمة الصهاينة في جنوب لبنان.

سقوط خيار المفاوضات

والأخطر أن بعض المحللين بدأوا بالحديث عن أن التجربة اللبنانية زادت قناعة الشعوب العربية بأن أسلوب المقاومة هو الحل، وليس أسلوب المفاوضات الذي أضاع الحقوق العربية، بل وتوقعوا أن يؤدي صمود حزب الله خلال حربه مع الصهاينة في الجنوب اللبناني ٣٣ يومًا لتعزيز مواقف الفلسطينيين الداعين إلى المقاومة الذين يرفضون التفاوض مع الصهاينة.

الاستعداد خير من التفاؤل المفرط

بيد أن خبراء عسكريين وسياسيين يرون بالمقابل أنه لا ينبغي الإفراط في التفاؤل، وتصور أن حزب الله انتصر بشكل كامل، وأن الكيان الصهيوني هزم بشكل نهائي، ويؤكدون أن هناك جولة مؤكدة «حرب قادمة» وينبغي الاستعداد لها، وينبغي كذلك الا نفرط في التفاؤل ونترك الاستعداد للمعركة.

ويلخص هؤلاء فكرتهم بالقول إن الاستعداد خير من التفاؤل المفرط بحيث إذا عاود الصهاينة الكرة نكون مستعدين لهم.

ونشير هنا إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني «إيهود أولمرت»، ورئيس المعارضة «بنيامين نتنياهو» ألمحا في خطابيهما في الكنيست إلى احتمال تجديد العدوان باستخدامهما عبارة «الجولة القادمة» أكثر من مرة، ما يؤكد نية تجدد العدوان، لاستعادة الثقة المفقودة للجيش الصهيوني كرادع للعرب.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

191

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!