العنوان بعد نجاة رئيس «التجمع اليمني للإصلاح» من محاولة لاغتياله.. الحزب الحاكم للمعارضة: انتخابات مبكرة.. وإلا سنفتح ملف اغتيال صالح !
الكاتب عادل أمين
تاريخ النشر السبت 30-يوليو-2011
مشاهدات 68
نشر في العدد 1963
نشر في الصفحة 62
السبت 30-يوليو-2011
- مبادرة دولية جديدة لتشكيل مجلس رئاسي يضم العديد من الوجود السياسية والعسكرية والقبلية
- حميد الأحمر ما يطلبه المجتمع الدولي من حوار بين السلطة والمعارضة.. تجاوزته الأحداث
- اللقاء المشترك: لن نخوض أي انتخابات في ظل سيطرة عائلة الرئيس على السلطة ومصادر الثروة
توشك الثورة الشعبية اليمنية على إنهاء شهرها السادس دون أن تلوح في الأفق بواد رانفراج قريب أو مؤشرات بقرب الحسم الثوري، ويزيد الأمر تعقيداً الانقسام الحاصل في الساحات بين المعارضة السياسية الممثلة في أحزاب اللقاء المشترك وبعض فصائل وائتلافات شباب الثورة الذين انقسموا بدورهم بين مؤيد للمجلس الانتقالي الذي أعلن من قبل أحد ائتلافات الثورة في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء، ومؤيد الخطوة المعارضة في تبنيها المشروع المجلس الوطني، الذي من المقرر إعلانه مطلع أغسطس.
وفي حين اعتبر البعض خطوة المعارضة غير ذات جدوى على مسار الثورة التي طال أمدها، وتأجيلا غير مبرر لاستحقاق الحسم الثوري الذي تأخر كثيراً، فقد رأت المعارضة أن فكرة «المجلس الوطني» تقوم على أن الجميع يشتركون في عملية التغيير من خلال التلاحم مع ساحات الثورة في مختلف أنحاء اليمن وإنتاج الأدوات الثورية والسياسية لاستكمال عملية التغيير.. كما أن هدف المجلس ترشيد العملية السياسية المصاحبة للعملية الثورية ومساعدة الشباب في الخروج من مأزق التفكك والمراوحة في بعض المفاهيم الثورية، علاوة على استيعاب كل القوى الثورية من مختلف الأطراف والمنابع التي جاءت منها، وحماية العملية الثورية ومن هم في الـساحات .
من جهة أخرى، كان التطور الأبرز على الساحة السياسية اليمنية محاولة الاغتيال الفاشلة» التي تعرّض لها «محمد عبدالله اليدومي» رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح أكبر أحزاب المعارضة فوق أحد الجسور القريبة من ساحة التغيير بالعاصمة.. وحملت الهيئة في بيان لها الممسكين بالسلطة من بقايا النظام المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث، فيما اتهمت أحزاب «المشترك» من أسمتهم «بقايا النظام العائلي» بالضلوع في تلك الجريمة في حين دعا حزب «المؤتمر» الحاكم أحزاب المعارضة إلى تشكيل لجنة مشتركة برئاسة اللواء غالب القمش» رئيس جهاز الأمن السياسي للإشراف على التحقيق ورفع تقرير بالنتائج إلى نائب رئيس الجمهورية. واستغرب الحزب الحاكم من البيان الصادر عن اللقاء المشترك، الذي حمل فيه الأمن القومي وقائد الحرس الجمهوري مسؤولية حادثة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها «اليدومي»، فيما اعتبر الرئيس الدوري لأحزاب المشترك» الهدف الأساسي من تلك الحادثة إكمال حلقة العنف وإغراق البلد في فوضى شاملة ومحاولة ضرب العملية السياسية وجرّها خارج أهدافها ومسارها .
مجلس رئاسي بإشراف دولي
وفي سياق التخبط الواقعة فيه الأطراف الدولية إزاء الأزمة اليمنية، وعدم قدرتها على تحديد موقف واضح وصريح منها، وإخفاقها في إرغام الرئيس «صالح» على نقل سلطاته لنائبه.. قالت مصادر دبلوماسية خليجية في صنعاء: إن جهودا مضنية يتم بحثها هذه الأيام بمباركة دول مجلس التعاون الخليجي للإعلان عن تشكيل مجلس رئاسي يمني . وطبقا للمصادر ذاتها، فإن المجلس الرئاسي «المرتقب» سيضم العديد من الوجوه السياسية والعسكرية والقبلية بمن فيهم نائب رئيس الجمهورية الفريق عبدربه منصور هادي»، وسيتم نقل السلطة إلى هذا المجلس بإشراف إقليمي دولي وبمراسم رسمية معلنة يحضرها الرئيس «صالح»؛ حيث سيعلن نقل السلطة سلميا إلى المجلس الرئاسي الذي ستنحصر مهمته في تسيير أمور البلاد لحين إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل الحكومة الشرعية بعدها.
وأوضحت المصادر نفسها أن الرئيس «صالح» اشترط للموافقة على هذا المجلس وتسليمه السلطة رسميا وجود نجله العميد «أحمد علي صالح» قائد الحرس الجمهوري ونجل شقيقه قائد الأمن المركزي العميد يحيى محمد صالح»، مشيرا إلى أن هذا الشرط ربما يعرقل إعلان المجلس. وفيما لم تعلق أي من الأطراف المعنية على هذا الأمر، أكد د. ياسين سعيد نعمان» - الرئيس الدوري لأحزاب المشترك»، وأمين عام الحزب الاشتراكي اليمني - أن المجتمع الدولي ليس لديه سياسة مستقلة في اليمن عن المحيط الإقليمي، على عكس سياساته وإستراتيجيته في الدول الأخرى.
خارطة طريق
وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر قد أكد أن المنظمة الأممية تدعو جميع الأطراف اليمنية والقوى السياسية إلى إجراء حوار وطني لا يستثنى أحدا، وتوفير أجواء أمنية للخروج من الأزمة الراهنة، مشيرا إلى أن هناك تصورات وأفـــكـــاراً تم التباحث بشأنها مع مختلف الأطراف لرسم خارطة طريق للانتقال السلس للسلطة.. وقال: إن الأمم المتحدة والاتحـــــــــــاد الأوروبـــــــي ومجلس التعاون الخليجي سيكونون الراعين والمشاركين للإشراف على هذه المبادرة الجديدة التي لم يفصح عن تفاصيلها . وفي رده على ذلك، قال الشيخ حميد الأحمر، الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني: إن ما يطلبه المجتمع الدولي من حوار بين السلطة والمعارضة قد تجاوزته الأحداث والمبادرة الخليجية ما جاءت إلا نتيجة للحوار، إلا أن هذا النظام كلما تحاورنا معه واتفقنا على شيء تنصل منه... وتساءل: لماذا يطلب المجتمع الدولي الحوار مع من قتل شعبه ودمر أرضه، بينما في دول أخرى يقرر عليهم عقوبات دولية؟.
«المؤتمر» يقايض
وكعادته دائماً في توظيف الأحداث لابتزاز الخصوم وتحقيق مآرب سياسية طرح الحزب الحاكم أفكاراً جديدة بشأن حل معضلة نقل السلطة، تقوم على أساس إجراء انتخابات مبكرة خلال الشهور المتبقية من العام الجاري. وحول ما إذا أصرت المعارضة على انتقال السلطة إلى النائب أولاً، قال الأمين العام المساعد للشوؤن السياسية في الحزب الشيخ سلطان البركاني»: «إذا أصرت المعارضة على موقفها فسنتمسك ببقاء الرئيس حتى نهاية مدته الدستورية في عام ۲۰۱۳م وليس أمامنا أي خيار آخر وإلا فإن هناك ملفاً مفتوحاً لم يُغلق بعد يتمثل في الاعتداء الإجرامي الذي استهدف رئيس الدولة وكبار قادتها، وهو ما يجعلنا نعطي الأولوية لإعلان نتائج التحقيقات ومحاكمة مقترفي الجريمة، على أساس أن من اشتركوا وأسهموا من الأحزاب لا يمكن أن يكونوا شركاء في العملية السياسية، ومن حق الشعب أن يعرف من هم الجناة ومن ارتكب الجريمة ونتمنى أن يكون شركاؤنا في العمل السياسي جاهزين لذلك باعتبار أن التداول السلمي للسلطة لا يأتي عبر القتل وممارسة الإرهاب، وإنما من خلال العملية السياسية».
وفي سياق متصل، وتأكيداً لسياسة الابتزاز المتبعة من قبل الحزب الحاكم قال نائب وزير الإعلام اليمني: إن نتائج التحقيقات تشير إلى تورط أحد أطراف الأزمة اليمنية، دون أن يفصح عن اسم الشخصية التي اتهمها بأنها كانت متورطة في محاولة اغتيال الرئيس «صالح». وحول ما يطرحه حزب «المؤتمر» لحل الأزمة من خلال انتخابات مبكرة، قال محمد قحطان الناطق باسم «المشترك: أعتقد أن نزع مصادر القوة من يد الرئيس وعائلته المتمثلة في الحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن القومي، وكل وسائل القوة بما فيها الإعلام والبنك المركزي شرط أساس لإجراء أي حوار أو انتخابات أو معالجات وهذا لن يتم إلا عبر نقل جاد للسلطة .. ولن نخوض أي انتخابات حتى وإن كانت انتخابات نقابية في ظل سيطرة عائلة الرئيس على مصادر الثروة والسلطة. من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن تحضيرات يقوم بها سياسيون وعسكريون من المنشقين عن النظام والمستقيلين من الحزب الحاكم، لإنشاء حزب سياسي جديد باسم المؤتمر الوطني سيتم الإعلان عنه في الرابع والعشرين من أغسطس، والذي يصادف الذكرى ال٢٩ لتأسيس الرئيس «صالح» لحزب المؤتمر الشعبي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل