; بعض المدرسين معاول هدم | مجلة المجتمع

العنوان بعض المدرسين معاول هدم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1978

مشاهدات 88

نشر في العدد 400

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 20-يونيو-1978

بعض المدرسين معاول هدم

ألا تكفينا تقليعات اليهود على الإسلام.. ألا تكفينا معاول هدمهم منذ فجر التاريخ الإسلامي.

ألا تكفي أسلحتهم وأسلحة المبشرين والمستعمرين الموجهة ضد الإسلام والمسلمين منذ أمد بعيد.. ألا يكفي هذا كله؟ أنحن في حاجة بعد ذلك إلى من يقومون بدور اليهود وهم من أبناء جلدتنا، بل من الذين نأتمنهم على فلذات أكبادنا.. من المربين والأساتذة الأجلاء؟؟

التقيت بمن يدعى (...) وهو مدرس للتربية الإسلامية -ويعمل في ثانوية حولي- الدور الثاني، وبعد التعارف كأبناء مهنة واحدة، وحملة رسالة العلم إلى هذا الجيل المعذب، تعرفت عليه ثم دار الحديث وجاء ذكر الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه..

فقال لي الزميل بكل تأفف: أبو هريرة متأثر بنصرانيته وجل الأحاديث التي يرويها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست صحيحة...؟

حتى أنه ذهب إلى أبعد من ذلك فقد أنكر الكثير من أحاديث البخاري وحجته في ذلك لا لعلة في السند أو في المتن.. ولكن على حد زعمه وفهمه هذه الأحاديث لا تتفق والعقل؟ ما هذا العلم؟ وما هو النقد العلمي السليم؟؟ من أين جئت به أيها الزميل أيها المربي الكبير؟؟ لقد جاء به من عند شيخه الذي يعيش في الإسكندرية وعمره اثنان وثمانون عامًا.. هذا معتمده.. وهذا دليله؟

والأعجب من هذا أن الزميل قد اختير في الدورة التجريبية التي تقيمها وزارة التربية الآن.. اختير ليدرس التربية الإسلامية ولم يمض على تعيينه أكثر من عامين أو ثلاثة..

والموجه الأول للتربية الإسلامية يعلم عن آرائه وكثير من الزملاء والموجهين يعلمون ذلك.. حتى أنه قد أثار فتنة الآن وهو في الدورة وهذه الفتنة مردها إلى أنه يتقدم المصلين إمامًا عندما تقام الصلاة ولا يقدمه أحد وفي المصلين من الموجهين والمدرسين من هم أحفظ منه للقرآن كما أنه غير متخصص.. فهو خريج آداب لغة عربية.. وبناء على حرصه على الإمامة واعتناقه الآراء الشاذة والدعوة إليها في أوساط الطلاب. بناء على ذلك انقسم المصلون المشتركون في الدورة إلى قسمين.. قسم يصلي معه.. وهذا مخدوع فيه ويجهل آراءه، وقسم آخر يصلي لوحده بعيدًا عنه ولا أعلم بالضبط شرعية عملهم.

أين المسئولون.. أين من يخافون الله ويتخذون من عملهم عبادة ومن محافظتهم على دينهم وأبنائهم ووطنهم تقربًا إلى الله؟ ادفعوا هذا الخطر قبل أن يستفحل.. والله الموفق إلى الخير.

والسلام عليكم ورحمة الله

الرابط المختصر :