; بمناسبة انتقاله إلى عمل جديد .. المجتمع تقيم حفل تكريم لمدير التحرير | مجلة المجتمع

العنوان بمناسبة انتقاله إلى عمل جديد .. المجتمع تقيم حفل تكريم لمدير التحرير

الكاتب محمد عوض

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1997

مشاهدات 64

نشر في العدد 1248

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 06-مايو-1997

 

أقامت مجلة المجتمع حفل تكريم مساء الأربعاء 30/ 4/ 1997م للأستاذ أحمد منصور مدير تحرير المجتمع بمناسبة انتهاء عمله وانتقاله إلى عمل جديد في قطر آخر بعد سبع سنوات أمضاها في المجتمع، وكان في مقدمة الحاضرين السيد عبد الله علي المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع، والسادة أعضاء مجلس الإدارة، والمهندس محمد البصيري رئيس التحرير، والأستاذ محمد الراشد نائب رئيس التحرير، والأستاذ وليد المير المدير المالي والإداري.

كما حضر الحفل جمع من الضيوف كان على رأسهم: الدكتور عمر الأشقر الأستاذ بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية، والدكتور علي محيي الدين القرة داغي الأستاذ بكلية الشريعة جامعة قطر، والأستاذ بدر القصار رئيس تحرير مجلة الوعي الإسلامي، والدكتور وائل الحساوي رئيس تحرير مجلة الفرقان، والأستاذ محمد العوضي الكاتب الصحفي في صحيفة «الرأي العام»، والأستاذ يوسف عبد الرحمن سكرتير تحرير صحيفة «الأنباء» ولفيف من الضيوف. 

وقد بدأ حفل التكريم بكلمة للسيد عبد الله علي المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح ومجلة المجتمع قال فيها: «إنها لفرصة طيبة أن يلتقي اليوم هذا الجمع الطيب لتكريم أخ كريم وابن بار أمضى معنا سبع سنوات مديرًا لتحرير مجلة المجتمع التي أُسست منذ 27 عامًا، حيث ظل طوال هذه السنوات يعمل بجد واجتهاد حتى أصبحت المجلة بحق هي المجلة الأولى في العالم الإسلامي بشهادة الكثير من المنصفين، ويشهد لـ«أحمد» أنه قام بجهد كبير هو وفريق العاملين بالمجلة جميعهم حتى وصلوا بها إلى هذا المستوى، ولا نملك ونحن نودع أحمد بعد إصراره على الرحيل -رغم صعوبة ذلك علينا- إلا أن ندعو له بالتوفيق والسداد في عمله الجديد، وكلنا ثقة في الله ثم فيه أنه أهل لخدمة الإسلام وقضايا المسلمين أينما كان وحيثما حل». 

بعد ذلك تحدث المهندس محمد البصيري رئيس التحرير فأثنى على الأستاذ أحمد منصور وجهوده في تطوير المجلة، سواء ما يتعلق بالنواحي التحريرية أو الفنية أو الإدارية، وتمنى له التوفيق في عمله الجديد وقال: «رغم رحيل أحمد عنا إلى قطر آخر إلا أنه يظل قريبًا منا «ولا نقول وداعًا» كما سبق وقال هو في مقالته الأخيرة، بل نقول -كما قال أيضًا- إلى لقاء دائم إن شاء الله. وأذكر ونحن نكرم أحمد الآن بداية لقائي ومعرفتي به، وكان ذلك في شقة صغيرة في إحدى ضواحي لندن أثناء الغزو العراقي الغاشم، وكانت أيام عصيبة ليس على الكويتيين فحسب، بل على كثير من المسلمين والمتعاطفين مع الحق الكويتي. 

ثم التقيت بأحمد ثانية بالكويت وهو مدير لتحرير مجلة المجتمع عندما توليت رئاسة تحريرها في ديسمبر 1992م خلفًا للدكتور إسماعيل الشطي في فتر عصيبة، حيث كان التدمير قد نال كل شيء بما فيه المجلة، وكانت مرحلة إعادة بناء، وأستعير هنا قول الأخ أحمد في مقالته الأخيرة: إنه «أحيانًا ما يكون إعادة البناء أًصعب من البناء نفسه» وقد كنا خلال الأيام الأولى في تحد حقيقي للوصول إلى قراء المجتمع في كل مكان وتحقيق المصداقية التي عرفت بها وإقناع الشارع العربي والإسلامي بأطروحاتنا السياسية والفكرية، واستطاعت المجتمع في فترة وجيزة أن تقف على قدميها، وناقشت قضايا حساسة واستعادت قراءها ومصداقيتها، وأضافت كثيرًا إلى رصيدها لدى القارئ وبين الصحف والمجلات الأخرى، وكان ذلك بفضل الله، ثم بجهود الأخ أحمد منصور وتعاون فريق العمل الذي يعمل معه، والذي استطاع أن يصل بالمجلة إلى العالمية من خلال شبكة كبيرة من المراسلين ينتشرون في أنحاء العالم، فعايشت المجلة الأحداث ونقلتها من مواقعها.

وأذكر أن بعض المحطات الإخبارية كانت تستقطب بعض مراسلي المجتمع بسبب كفاءاتهم ليكونوا مراسلين لها، وفوجئت بأن الأخ أحمد نفسه لم يسلم من هؤلاء، فقد اقتنصته إحدى المحطات الفضائية التلفزيونية وهي «قناة الجزيرة الفضائية الإخبارية» التي تبث من قطر، ورغم أنه يعز علينا فراق أحمد إلا أن ثقتنا بقدراته وإخلاصه يجعلنا على يقين بأنه سيعطي ويخدم قضيته في أي مكان يحل به، فهو نموذج للأخ المسلم العامل الفاهم لقضيته، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا».

بعد ذلك تحدث الدكتور عمر الأشقر الأستاذ بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية فقال: «لقد عاد بي الإخوة الذين تحدثوا في تكريم الأخ أحمد منصور إلى الوراء لأكثر من ثلاثين عامًا وبالتحديد إلى عام 1965م عندما جئت إلى الكويت وعاصرت بدايات إصدار الأعداد الأولى للمجتمع ونشرت لي بها عدة مقالات، وطيلة فترة وجودي بالكويت «1965- 1990م» لا أظن أنه فاتني عدد من أعدادها، والحق أنه عندما صدرت المجلة في أوائل السبعينيات كنا متخوفين عليها، ولكن بعد أن امتد عمرها لأكثر من ربع قرن وثبتت في الميدان، واهتمت بقضايا العالم الإسلامي والمسلمين، أصبحت تاريخًا يشهد للعاملين فيها والقائمين عليها، ومن يطالع المجلة الآن يلحظ الفرق الكبير البين بين أعدادها الأولى وأعدادها الحالية، كما يلحظ ما بذله مدير تحريرها الأخ أحمد منصور من جهد خلال فترة إدارته لتحريرها، ولعل ثبات المجلة على الحق وتحريها للدقة والأمانة، ومواكبتها للأحداث، وتناولها لقضايا المسلمين في العالم كله هو ما جعلها الصوت الإسلامي الصادق في عالم يفتقد إلى الإعلام الإسلامي، وندعو الله سبحانه وتعالى أن تستمر المجتمع في عطائها، وأن يهيئ الله لها رجالًا، وأن يبارك في هذه الجهود وتبقى نموذج خير دائمًا».

بعد ذلك تحدث الأستاذ محمد الرحماني المحامي فقال: «إن مجلة المجتمع هي فخر لكل العاملين فيها والعاملين لدين الله سبحانه وتعالى، وقد أصبحت معلمًا من معالم العمل الإسلامي، والعمل في مجلة المجتمع، بدءًا من توجهات العم أبو بدر وحتى ما يقوم به أي عامل بالمجلة، هو نوع من الجهاد واستمرار الدعوة، والعمل في هذا المجال هو من الصدقات الجارية لكل العاملين فيها، وقد كان الأخ أحمد منصور من العاملين المخلصين المتميزين في المجلة، وكان له دوره وأداؤه وسمعته الطيبة، ندعو الله أن يتقبل منه صالح عمله، وأن يوفقه في عمله الجديد».

أما الدكتور علي محيي الدين القرة داغي الأستاذ بكلية الشريعة جامعة قطر فقال: «تعرفت على الأخ أحمد منصور منذ كان مراسلًا لمجلة المجتمع من باكستان، ثم من خلال لقاءاتي ومتابعتي لكتاباته، فكان جادًّا في كل ما رأيت منه، مخلصًا مبدعًا، هكذا نحسبه ولا نزكي على الله أحدًا.

وفي هذا المقام لا يسعنا إلا أن نقول للأخ أحمد وهو ينتقل من المجتمع إلى مكان آخر الدعاء المأثور: «اللهم اجعل يومنا أفضل من أمسنا، وغدنا أفضل من يومنا» وقد لمسنا من الأخ أحمد أثناء إدارته لمجلة المجتمع أداءه المتميز وسعيه الدائم في سبيل تطوير المجلة والارتقاء بها، مدركًا لخطورة الإعلام وضرورة مواكبته لكل ما يستجد من أحداث، وهذا هو المطلوب من كل مسلم تنفيذًا لقوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (المدثر: 37) فالكون كله متحرك، والأجدر بالإنسان أن يكون أكثر تحركًا وتقدمًا».

أما الدكتور وائل الحساوي رئيس تحرير مجلة الفرقان فقال: «إن كان من كلمة تقال في حق الأخ أحمد منصور فهي أن تركه لمجلة المجتمع هو خسارة كبيرة لا للمجلة فحسب، بل للكويت كلها، ولقراء المجلة في العالم كله، فهو صحفي متمكن جريء، دائب العمل، يلاحق الأحداث، ولا يترك أمرًا يهم المسلمين إلا وأفرد له مكانًا على صفحات المجتمع، وقد كانت تحقيقاته التي أجراها في البوسنة والهرسك خلال أزمتها المريرة، وما نقله عن المجازر التي قام بها الصرب في حق مسلمي البوسنة، كان له دور كبير في جعل هذه القضية محط أنظار المسلمين في أنحاء العالم، كذلك كان لأحاديثه لإذاعة الكويت -ولا سيما ما يتعلق بقضيتي فلسطين وأفغانستان- دور كبير في التعبير عن الصوت الإسلامي تجاه هذه القضايا من خلال وسيلة إعلامية مهمة كالإذاعة، ولا نملك الآن ونحن نودعه إلا أن ندعو له بالتوفيق في المرحلة المقبلة، وأن يعطي في عمله الجديد أكثر مما أعطى للمجتمع، وأن يظل متواصلًا مع إخوانه كما عودنا دائمًا، كما نتمنى لمجلة المجتمع أن تواصل مسيرتها في التعريف بقضايا المسلمين والذود عنها في ظل مدير التحرير الجديد».

ثم جاء دور المحتفى به الأستاذ أحمد منصور مدير تحرير المجلة الذي عقب على تكريم المجلة له قائلًا: «لا يسعني في هذا المقام وأنا أرى هذا الجمع من حولي يسعوني بقلوبهم وحبهم إلا أن أشكر الله سبحانه وتعالى على هذا الحب وهذا التكريم الذي غمروني به، والذي لا يمكن أن يستشعره أو يحصل عليه أحد مهما كان لديه من مال أو جاه، فنعمة الحب في الله لا يدانيها نعمة، وهو ما يستوجب شكر الله على هذه النعمة، وإن كان هذا هو ظن إخواني الكرام وأساتذتي الأفاضل بي، وفي مقدمتهم العم «أبو بدر» حفظه الله ورعاه، فإني أسأل الله أن يجعلني أفضل مما يظنون، وأن يغفر لي ما لا يعلمون، وكما وعدت العم «أبو بدر» فإنني من أي مكان أحل فيه سأقدم للمجتمع كل ما أستطيع، وسوف أتواصل مع قرائها ولن أنقطع؛ لأن المجتمع كما أخذت مني أخذت منها».

وفي نهاية كلمته طلب من كل العاملين في المجلة أن يدعوا له بأن يوفقه الله سبحانه في عمله الجديد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1639

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1