العنوان بناء المستوطنات انتعش في زمن باراك خلافًا لادعاءاته
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-2001
مشاهدات 70
نشر في العدد 1437
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 06-فبراير-2001
تحدثنا مطولًا عن شارون لسببين: الأول أن استطلاعات الرأي رجحت نجاحه في الانتخابات، والثاني أنه بعيد عن السلطة منذ فترة، وربما نسيه البعض، أما إيهود باراك -رئيس الوزراء المستقيل- فإن جرائمه في حق الشعب الفلسطيني لاتزال ماثلة في الأذهان، ومع ذلك نضـيف بعضًا من «إنجازاته»:
اعترفت تقارير رسمية في الكيان الصهيوني أن زيادة ملموسة طرأت على حركة البناء في المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي الفلسطينية، وعلى أعداد المستوطنين خلال العام الماضـي خـلافـًا لادعاءات باراك طيلة الوقت بأنه يسعى للتوصل إلى حل دائم مع الفلسطينيين.
فخلال الشهور العشرة الأخيرة من العام ۲۰۰۰م منحت رخص لبناء (١١٨٤) وحدة سكنية جديدة في المستوطنات من ضمنها (٥٢٩) رخصة صدرت في منطقة القدس المحتلة.
وردت هذه البيانات ضمن التقرير الذي قام بإعداده النائب موسي راز من حركة «ميرتس» استنادًا إلى بيانات مكتب الإحصاء المركزي ووزارة البناء والإسكان.
وذكر راز في تقريره أن رخص بناء منحت للمستوطنات البعيدة عن الخط الأخضر التي يدور الحديث عن إخلائها في المستقبل، فعلى سبيل المثال صدرت رخص لإقامة (٥٩) وحدة سكنية في مستوطنة «كدوميم» و(۱۳) وحدة سكنية في مستوطنة «تلمون» و(١٨) وحدة سكنية في مستوطنة «بسغوت».
وبناء على المعطيات التي نشرها موسي راز شرعت وزارة الإسكان خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من العام نفسه في إقامة (١٦٢٦) وحدة سكنية في المستوطنات (هذا العدد لا يشمل المباني الريفية والخصوصية) وهي تشكل نسبة (13%) من إجمالي البناء، وذلك بالمقارنة مع (١٣٦٧) وحدة سكنية في العام ۱۹۹۹م.
واتضح من التقرير كذلك أنه في الشهور التسعة الأولى من العام ۲۰۰۰م ازداد عدد المستوطنين بنسبة (7%) ليصل إلى (١٩٦٨٠) مستوطن بالمقارنة مع زيادة قدرها (1.7%) طرأت على مجمل السكان داخل الكيان الصهيوني، وقد سجلت أعلى نسبة للزيادة في المستوطنات التي تتميز بالطابع الديني المتزمت كمستوطنات «موديعين عيليت» حيث بلغت نسبة الزيادة (18%) ومستوطنة «بيتار عيليت» (16%)، وفي مستوطنة «ألون شافوت» حيث بلغت الزيادة (5.12%).
إن معطيات التقرير المستقاة من سجلات «دائرة أراضي إسرائيل» تدل دلالة واضحة على أن العام ۲۰۰۰م الذي ادعى باراك خلاله أنه يبذل جهودًا لإحلال السلام والتوصل إلى حل دائم استمرت حكومته في بناء وحدات سكنية في المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي الفلسطينية شكلت نسبة عالية من إجمالي البناء في الأراضي المحتلة.
زعيم «کاخ»: باراك هذا الكلب لا يستحق الرصاص الذي يطلق عليه:
قال زعيم حركة كاخ الإرهابية المحظورة باروخ مارزيل، وهو أحد الزعماء المركزيين لمستوطنتي الخليل اللتين تضمان مستوطنين يهود أمريكيين، ويقطن في البؤرة الاستيطانية المسماة تل أرميدة: «إن إيهود باراك فشل فشلًا ذريعًا، وبلا شك فإن الفلسطينيين سوف يذرفون الدمع لسقوطه في الانتخابات؛ على اعتبار أنه يمثلهم داخل الحكومة الإسرائيلية»، حسب وصفه.
وقال مارزيل ردًا على سؤال عما إن كانت حركته تنوي اغتيال باراك: «إن هذا الكلب لا يستحق الرصاص الذي يطلق باتجاهه ولا يساويه»، مضيفًا أن باراك عائد إلى بيته تلقائيًا «وهذا أكبر عقاب له على خيانته لأرض الميعاد»، حسبما قال في إشارة إلى خسارة باراك المؤكدة في نظر المستوطنين المتطرفين.
يُشار إلى أن مارزيل أحد أبرز المستوطنين الإرهابيين في منطقة الخليل، وله باع طويل في تنفيذ اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
كما يرأس حركة يهودية متطرفة أسسها الحاخام اليهودي الأمريكي مائير كاهانا، ولكنها حظرت في إسرائيل في الثمانينيات، وهي تضم عددًا كبيرًا من المستوطنين القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية حيث يتلقون تدريبًا عسكريًا، بالرغم من أن الخارجية الأمريكية تعتبرها حركة إرهابية.
الحاخام الأكبر لـ «شاس»: إنه «يجلب لنا الأفاعي، ولا يكترث لأي شيء»:
شن الحاخام اليهودي المتطرف عوفاديا يوسف هجومًا شديد اللهجة ضد إيهود باراك في المؤتمر الذي عقد إيذانًا ببدء الحملة الانتخابية لحزب «شاس» الذي يمثل اليهود من أصول شرقية، ويتمتع بنفوذ كبير في الأوساط اليهودية المتزمتة.
زعيم حزب «شاس» الحاخام عوفاديا يوسف اتهم بمجرد صعوده على المنصة إيهود باراك بأنه يكره إسرائيل ويكره اليهود» وقال: «من أجل كرسي الحكم قرر باراك التخلي عن كل شيء، إنه يمارس تصفية عامة، يجلب لنا الأفاعي (العرب) ولا يكترث لأي شيء، المهم بالنسبة له أن يظل جالسًا على كرسي الحكم، وقد ثبته بالمسامير، ما من شيء يمكن أن يقدم له العون، لقد سقط فعلًا».
جو من الكراهية لباراك ساد الحضور، ووصفه العديد من الخطباء بأنه «كذاب وتافه» في الوقت ذاته علقت على الجدار لافتة كبيرة كتب عليها «باراك أساء إلى الديانة اليهودية نؤيد شارون».
من جانبه دعا الزعيم السياسي لحركة «شاس» النائب إيلي يشاي المجتمعين إلى التضحية بالنفس، والخروج إلى الشوارع، وفعل كل شيء من أجل شارون، وندد الحاخام عوفاديا بالثورة العلمانية التي يسعى باراك إلى تطبيقها، وقال إن الأخير يريد إلغاء السبت اليهودي، والزواج، وأنه يرضي غرور اليهود الروس، وأضاف كلنا نقف صفًا واحدًا لانتخاب شارون، إنه يحب التوراة على عكس باراك الذي لا يؤمن بالتوراة، وأعرب في أكثر من مرة عن عدم أسفه؛ لأنه ولد من أبوين غير متدينين، حسب قوله.
فلسطين 48: الحركة الإسلامية تقاطع الانتخابات:
أعلنت الحركة الإسلامية في فلسطين ٤٨ عن مقاطعتها انتخابات رئاسة الحكومة الصهيونية في الشهر الجاري، وذلك عقب عقد مجلس الشورى القطري جلسة خاصة لمناقشة الأمر.
وصرح الشيخ هاشم عبد الرحمن الناطق بلسان الحركة الإسلامية بأن الحركة اتخذت هذا القرار في ظل التطورات السياسية المتسارعة التي أثرت على المناخ السياسي العام محليًا وإقليميًا، وأنها دعت جماهير الشعب الفلسطيني في فلسطين ٤٨ إلى تبني هذا الموقف إكرامًا لدم الشهداء ودفاعًا عن المسجد الأقصى.
وأعربت الحركة عن رفضها سياسات القمع والحصار والتجويع الصهيونية المفروضة على الشعب الفلسطيني، التي تنافي أبسط المواثيق والمعاهدات الدولية. وقال: «إن الحركة ترى في رفض كلا المرشحين الصهيونيين إلى الانتخابات القطعي لحق اللاجئين في العودة عنجهية تكرر نغمة سياسات المؤسسة الصهيونية الرسمية وغير الرسمية، ما يعني تكريس اللجوء والتشرد والعذاب المستمر للشعب الفلسطيني».
من جهة أخرى طالب نشطاء عرب -في حزب العمل- باراك بتقديم اعتذار للجماهير العربية في فلسطين ٤٨ في اجتماع جماهيري يوجه هو الدعوة إليه.
وجاء هذا الطلب خلال اجتماع طارئ عقده نشطاء حزب العمل العرب لبحث وتقويم وضع حزب العمل في الوسط العربي، وقال حسين سليمان أحد القياديين البارزين في حزب العمل إن وضع الحزب في الوسط العربي صعب جدًا؛ بسبب تصرفات حكومة باراك تجاه الجماهير العربية، والتي تسببت في استشهاد (١٣) مواطنًا عربيًا، وعدم تنفيذ الوعد الذي قطعه باراك على نفسه قبل انتخابه بتحقيق المساواة بين الوسطين العربي واليهودي والتقدم في مسيرة السلام.
وأضاف سليمان في تصريح لوكالة «قدس برس» أن النشطاء العرب طالبوا باراك باتخاذ خطوات سريعة وفورية تجاه عملية السلام وبالمساواة، وقالوا إنه في حال عدم تنفيذ هذا سيبقى الوضع صعبًا لحزب العمل في الوسط العربي، وسيفقد نهائيًا التأييد الذي حظي به طوال السنوات الماضية.
وقال إن النشطاء العرب في حزب العمل طالبوا باراك بالاستقالة من رئاسة الحزب، وترشيح شيمون بيريز للتنافس أمام شارون، وأشار إلى أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تدفع المواطنين العرب للتصويت مرة أخرى لصالح مرشح حزب العمل.