العنوان الشيخ ناجح بكيرات.. رئيس قسم المخطوطات بالمسجد الأقصى لـ «المجتمع»: بناء «الهيكل الثالث» المزعوم وصل إلى مراحل متقدمة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-ديسمبر-2010
مشاهدات 49
نشر في العدد 1929
نشر في الصفحة 16
السبت 04-ديسمبر-2010
هدم الأقصى غير وارد لأن الجماعات الصهيونية ستسعى إلى تحويل الأبنية الموجودة به وإضافتها إلى الهيكل !
تواصل الجماعات اليهودية المتطرفة جهودها وإصرارها على بناء الهيكل الثالث المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، في ظل إجماع قومي وديني وعقائدي رسمي وحكومي.. «المجتمع» التقت الشيخ «ناجح بكيرات» رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى المعرفة أين وصلت الاستعدادات الصهيونية لبناء هذا الهيكل.
واستهل الشيخ بكيرات حديثه بالقول: «أعتقد أن الهيكل مقسم إلى عدة أقسام ويحتاج إلى عدة مراحل لبنائه، وإذا كنا نتحدث عن الفترة الزمنية فقد بدأت منذ عام ١٩٦٧م، ومنذ ذلك الوقت وحتى عام ٢٠٢٠م يجب أن يكون الهيكل المزعوم مبنيًا، وأجزاء الهيكل قد جمعت».
وأضاف: إن المطلوب أن يكون هناك مدرجات جاهزة، ومنذ اليوم الأول بني أول مدرج وفق نظام الهيكل بالقرب من باب الأسباط (أحد أبواب مدينة القدس)، والمنتزه القريب من باب الأسباط هو عبارة عن مدرج متنزه لو قمنا بمطابقته على صورة الهيكل نجد أن هذا المدرج هو مدخل الهيكل.
وأوضح الشيخ بكيرات أنه يجري مشروع إعداد الهيكل المزعوم على قدم وساق في القصور الأموية، ولهذا يجري إعداد ثلاث فتحات في فتحة باب الأقصى ( الباب المزدوج) الذي يسمى باب «خلدة» والصهاينة على قناعة بضرورة فتحه، ثم الباب الثلاثي الذي يجب فتحه أيضًا؛ وتم لهذا الغرض بناء مدرجات على هذه الأبواب، أي بمعنى أن الجهة الجنوبية مجهزة تمامًا للدخول إلى الهيكل. أما بالنسبة للجهة الشمالية فجرى فتح نفق أسفل مدرسة العمرية إلى باب المغاربة وتجرى الآن حفريات أسفل المدرسة تصل إلى كراج الأوقاف «بركة إسرائيل».
وأشار إلى أن هناك مشكلة تواجه الصهاينة في الجهة الشرقية، وقد منعت قوات الاحتلال منذ عشر سنوات دفن الموتى المسلمين في الزاوية الجنوبية من مقبرة «باب الرحمة» حيث جرى التضييق على المقبرة، ووضع بناء متلائم تمامًا (أي الشارع الذي جرى توسيعه مع طبيعة الدخول إلى الهيكل.
مراحل بنائية
ويرى الشيخ بكيرات أن المراحل التي أعدت طوال ٤٣ عامًا من الاحتلال هي مراحل بنائية، أي مراحل متقدمة في محيط الهيكل ولكنها ضرورية جدًا للوصول إلى الهيكل وبدونها يصبح الأمر مستحيلاً.
وقال: إن سلطات الاحتلال باشرت الإعداد لبناء الهيكل منذ اليوم الأول منذ عام ١٩٦٧م، وبقي عندنا فقط إنشاء الهيكل ذاته على جبل البيت، والخلاف هنا في التأخير ليس موضوع المسجد الأقصى المبارك ولا المسلمين والعرب، وإنما الخلاف في الدائرة والجماعات الصهيونية، فهم مختلفون في مكان وضع الهيكل، هل هو مكان قبة الصخرة المشرفة، أم مكان المسجد الأقصى المبارك، أم بين القبة والمسجد ؟
وأضاف الشيخ بكيرات: إن هناك جماعات صهيونية تخطيطية وهندسية تجتمع وتسعى للحصول على فتوى من الحاخامات يقرون فيها مكان بناء البقية الباقية من الهيكل.
وقدر المدة الزمنية لذلك السنوات الثلاثة القادمة من أجل تحديد مكان وضع الهيكل ولكن المشكلة هي في الجماعات الصهيونية لأنها لم تقرر بعد أين سيوضع الهيكل، وقد تم بناء محيط الهيكل.
هدم الأقصى
وأعرب الشيخ بكيرات عن اعتقاده بأن موضوع هدم الأقصى غير وارد ؛ لأن الجماعات الصهيونية ستستفيد من الأبنية الموجودة في الأقصى لتحويلها وإضافتها إلى الهيكل، وما ينقصهم سوى وضع الشعارات.
وقال: إن الفكرة الواردة عند المسلمين أن يهدم الأقصى من أجل بناء الهيكل، وهي فكرة حسب اعتقادي غير صحيحة وغير واردة، وإنما الاستفادة من الأبنية واستخدامها كما استخدموا مقام النبي داود ومقام النبي صمويل، والمسجد الإبراهيمي وأشار إلى أن الصهاينة روضوا الشارعين العربي والإسلامي على أن المسجد المرواني جزء من الهيكل؛ لذا فإن الخطة الصهيونية تتمحور في السيطرة على المسجد المرواني وتحويله من مسجد إلى كنيس.
وأوضح قائلاً : إن هذا يؤكد مقولتي ونظريتي بأنه لن يهدم حجر واحد لا من قبة الصخرة ولا من الأقصى القديم ولا المصلى القبلي، وإنما أعتقد حسب تجربتي داخل المسجد الأقصى منذ ٣٦ عامًا، ومتابعتي للجماعات الصهيونية المتطرفة بعقلها وفكرها - أنهم سيقومون بتحويل بعض المصليات وبعض الأجزاء الموجودة في داخل المسجد الأقصى رويدًا رويدًا، حتى يصلوا إلى الفكرة الشاملة، وهي بناء الهيكل المزعوم ..
القدس المحتلة : المجتمع
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل