العنوان بنغلادش الإسلامية: برنامج الجماعة الإسلامية في باكستان الشرقية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1982
مشاهدات 41
نشر في العدد 580
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 27-يوليو-1982
- لقاءات فردية ومحاضرات وندوات دائمة لتبصير أبناء الجيل المسلم.
- الدعوة في بنغلادش وضعت منهاجًا خاصًا لغير المسلمين لنشر الإسلام بينهم.
- الدعوة في بنغلادش تعتقد أنه لا مناص من استخدام الأسلحة العصرية لمواجهة التخريب.
- العالم الإسلامي مطالب اليوم بدعم الدعوة في «بنغلادش» القطر المسلم الفقير.
بنغلادش هي الجزء الشرقي من باكستان الإسلامية. والجماعة الإسلامية فيها جزء من الجماعة الإسلامية العامة في باكستان في السابق.
وكان قد تم تأسيس الجماعة الإسلامية في منطقة الباكستان الشرقية التي تشكل بنجلاديش اليوم في أواخر الأربعينيات الماضية وما زالت تعمل مخترقة لأنواع الحواجز والعوائق تحت قيادة الأستاذ أبو الأعلى المودودي إلى قيام دولة بنجلاديش في ديسمبر سنة ۱۹۷۱م حين تم فرض الحظر عليها وتوقيف وتشريد أفرادها وأعوانها.
ولكن الله- سبحانه وتعالى- أفسح المجال لإعادة تنظيم الجماعة والمباشرة بنشاطاتها من جديد نتيجة الجهود البالغة التي بذلها زعماء وأنصار الجماعة إعلاءً لكلمة الله العليا وبدأت تواصل جهودها تحت خطة شاملة وبرامج واسعة- وفيما يلي ذكراهم النقاط لبرامج الجماعة للعمل في مجال نشر الدعوة الإسلامية وتحسين أخلاق الأفراد والجاليات الناشئة وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الحياة الفردية والاجتماعية..
نقاط البرنامج الإسلامي:
۱- نشر الدعوة بين أبناء الدولة عبر اللقاءات الفردية والندوات والمحاضرات الدينية وتعيين عدد واف من المبلغين والمحاضرين وتدريبهم وتزويدهم بكافة المواد اللازمة للقيام بنشاطاتهم.
۲- إن المواطنين غير المسلمين الذين يبلغ عددهم حوالي ١٥ مليون نسمة و«١٥% على الأقل من مجموع سكان البلاد والأغلبية الساحقة منهم الهندوسيون الوثنيون يعبدون الأصنام ولم تتركهم الجماعة الإسلامية خارج مجال الدعوة الإسلامية، بل قامت بتشكيل منظمة اسمها «جمعية الدعوة الإسلامية في بنجلاديش» وتقوم الجمعية بنشر الدعوة في غير المسلمين خاصة في الطبقات السفلى والمتخلفة منهم وتستخدم وسائل شتى لتحقيق الهدف منها القيام بأعمال خيرية وإجراء لقاءات فردية- وتقوم الجمعية بتعليم وتربية المعتنقين الجدد للدين الحنيف وإعادة إسكانهم في المجتمع الإسلامي- تهيئتهم ليقوموا بدورهم بنشر الدعوة الإسلامية وقد أنشأت الجمعية مسكنًا ومدرسة خاصة للشبان من المعتنقين الجدد في العاصمة دكا وتقترح إنشاء عديد من مثل هذه المؤسسة. وقد قامت الجمعية قبل أربع سنوات وفي هذه الأيام بدعوتها الجاذبة وبسعيها الشاقة فدخل ألف من غير المسلمين في حلقة الإسلام ونور الله قلوبهم بنور القرآن.
٣- بدأت منظمة رفاهية أعمالها تحت رعاية الجماعة الإسلامية في مجال خدمة الخلق والرفاهية العامة من تقديم المعونات المالية والعينية والطبية للفقراء والمساكين منذ سنوات مبكرة من قيام بنجلاديش- وهي الجمعية الإسلامية للرفاهية الاجتماعية- وقد توسعت أعمالها بكثير بفضل الله وعونه.
٤- ترجمة معاني القرآن الكريم والأحاديث النبوية ونقل المؤلفات والمجلدات الإسلامية من اللغة العربية والأردية والإنجليزية إلى اللغة البنجالية وتأليف الكتب الإسلامية طبقًا لظروف واحتياجات المثقفين والناشئين في الدولة- وقد تم تأسيس إدارة لهذا الغرض يطلق عليه الاسم «بنجلاديش إسلاميك سنتر» «المركز الإسلامي بنجلاديش» - وتم تعيين عدد من رجال الدين وماهري اللغات للعمل فيه.
٥- طبع ونشر الكتب الإسلامية المهيئة بالمركز الإسلامي ومؤلفات المشاهير من علماء الدين وتوزيعها على المواطنين إما مجانًا أو بثمن الكلفة وأسست لهذا الغرض مؤسسة خاصة بالطباعة والنشر يسمى «بنجلاديش إسلاميك انستتيوت»- «مؤسسة بنجلاديش الإسلامية» قد تم إلى الآن نشر آلاف نسخة من ١٠٠ كتاب بطبعات مكررة.
٦- ولا يخفى عن أهل النظر أهمية الصحف والمجلات كوسائل الإعلام المؤثرة في تربية وتقوية الرأي العام لصالح أية نظرية رشيدة كانت أم مضلة وتستغل العناصر العلمانية الإلحادية هذه الوسائل القوية استغلالًا تامًا- ولا مناص من هذه الأسلحة العصرية لمكافحة ومواجهة المحاولات المخربة- فأسرعت الجماعة الإسلامية بإصدار صحف إسلامية ناطقة باللغة المحلية يومية وأسبوعية وشهرية- رغم أن المبادرات تكلف كمية كبيرة من المال والبشر.
إنجازات ضخمة
وهذا هو موجز المشروعات والإنجازات الضخمة التي تحاول الجماعة الإسلامية تنفيذها في بنجلاديش بمعاونة أصحاب الخير في الداخل والخارج.
١- لقد قامت الجماعة الإسلامية بإنشاء عدد من المدارس في مختلف أنحاء البلاد بشمول العاصمة «دكا» يتم فيها تربية الأطفال تحت منهاج منسق بين العلوم الدينية والعصرية- ومست الحاجة إلى مثل هذه المدارس في بنجلاديش لأن مناهج المدارس الدينية هناك خالية عن العلوم العصرية ومدارس العلوم العصرية والجامعات العادية في الدولة لا تهتم بالعلوم الدينية.
٢- وقد تم تأسيس منظمة باسم «بعثة المساجد في بنجلاديش» بهدف تنظيم مساجد الدولة لتحل محلها الحقيقي في المجتمع الإسلامي ويتم فيها تعليم الصغار والكبار تلاوة القرآن الكريم ومسائل الطهارة والصلاة والصوم وغيرها من الأحكام الشرعية الضرورية وتعليم القراءة والكتابة وتهدف «بعثة المساجد» تنظيم المصلين وتشجيعهم للقيام بأعمال رفاهية للفقراء والمساكين کي لا يضطر هؤلاء الأفراد من أبناء آدم إلى مد أيدي السؤال.
٣- تنظيم المسلمين بصفة عامة والشبان منهم بصفة خاصة في منظمة شاملة وتعريفهم على مبادئ وتعاليم الشريعة الإسلامية وتحسين أخلاقهم وتدريبهم للعمل في مجال نشر الدعوة وخدمة الخلق في محاولة أن يجعل منهم قوة فعالة لإجراء حركة قوية ضد العلمانية والاشتراكية والإلحادية.
٤- تنظيم الطلبة والطالبات من كل المراحل من الجامعات إلى المدارس الثانوية والمدارس الدينية وتنظيم العمال والفلاحين في منظمات خاصة بكل من هذه الطبقات وتزويدهم علمًا وخلقًا صيانة لهم من الصيادين المبطلين والمضلين من الاشتراكيين والملحدين وتدريبهم للعمل لنشر الدعوة الإسلامية في دوائرهم المخصوصة. وقد تم إنشاء منظمات عديدة لهذا الغرض منها:
۱- معسكر الطلاب الإسلامي
٢- جمعية الطلبة العربية «طلبة المدارس الدينية».
٣- جمعية الطالبات المسلمة.
٤- اتحاد رفاهية العمال.
٥- جمعية رفاهية الفلاحين.
وقد انتشرت برحمة من الله فروع هذه المنظمات في كافة أنحاء البلاد والتحق بها ألوف من الطلبة والعمال والفلاحين ومعسكر الطلاب الإسلامي هو الأكثر انتشارًا.
٥- واتخذت الجماعة خطوات مناسبة لتنظيم النساء المسلمات في بنجلاديش في منظمة خاصة بهن لنفس العرض وقد تم تأسيس «مجلس النساء المسلمة» منذ سنوات عديدة ماضية. ويقوم المجلس بنشاطها محترمًا جميع حدود وقيود الشريعة الإسلامية.
٦- قررت الجماعة القيام بتدريب العاطلين من الشبان المسلمين لمختلف المهن كي يتمكنوا من كسب معاشهم ولا يفتروا بوساوس الشياطين الشيوعيين. وقد بدأ العمل في هذا النطاق أخيرًا.
كلمة أخيرة:
إن الدعوة في بنغلادش اليوم بحاجة ماسة إلى عناصر الاستمرار والدعم والقوة من مسلمي العالم، فأهل بنغلادش قوم يتصفون بالصفا، والاستعداد لاستقبال مفاهيم الإسلام الحركية، تلك المفاهيم التي يمكن أن تؤتي أكلها في القلوب المؤمنة في وقت قصير وهذا يعني أن على العالم الإسلامي مهمة الحفاظ على قوة الدعوة واستمرارها في ذلك البلد وبالتالي فإن المسلمين مطالبون بـ:
١- دعم الحركة الإسلامية في بنغلادش بكافة أشكال الدعم المالي.
٢- التعاون مع قادة الدعوة هناك في المجال الإعلامي عبر المؤسسات الصحفية الإسلامية.
٣- توفير الدعم الثقافي والفكري الإسلامي غير المطبوعات والكتب لأبناء ذلك البلد.
وإن كانت هذه العناصر القليلة أسسًا تدعم استمرارية العمل الإسلامي فإن مسلمي العالم لن يتخلفوا عن واجباتهم، تجاه أبناء ذلك البلد بعون الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل