; بعد تنصيبيه رئيسًا... ولد الشيخ: التاريخ سيسجل للمجلس العسكري دوره في الخروج بالبلاد إلى بر الأمان | مجلة المجتمع

العنوان بعد تنصيبيه رئيسًا... ولد الشيخ: التاريخ سيسجل للمجلس العسكري دوره في الخروج بالبلاد إلى بر الأمان

الكاتب سيد أحمد ولد باب

تاريخ النشر السبت 28-أبريل-2007

مشاهدات 59

نشر في العدد 1749

نشر في الصفحة 31

السبت 28-أبريل-2007

بواكير التحول الديمقراطي في موريتانيا

بعد أول انتخابات شفافة ونزيهة وبعد سنتين من حكم المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية برئاسة العقيد اعل ولد محمد فال، خرج الأخير من القصر الرئاسي وترك مكتبه للرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله، الذي أدى يوم الخميس 19/4/2007 اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد، وسط قاعة المؤتمرات بنواكشوط، وبحضور عدد من رؤساء العالم ورؤساء الحكومات وشخصيات موريتانية رفيعة، بينها أعضاء المجلس الدستوري والحكومة الانتقالية ونواب البرلمان الجديد، ليكون بذلك أول رئيس مدني يصل السلطة في موريتانيا من خارجها.

مشهد لا يتكرر: ووسط تصفيق حاد ضجت به قاعة المؤتمرات بنواكشوط عانق الرئيس السابق العقيد اعل ولد محمد فال الرئيس المنتخب ولد الشيخ عبدالله، قبل أن يتنازل عن كرسيه للرئيس الجديد في إشارة رمزية إلى تبادل السلطة بين الاثنين في أول حدث تعيشه موريتانيا منذ الاستقلال.

وبعد التنصيب أعرب ولد الشيخ عبدالله عن عرفانه بالجميل للمجلس العسكري الحاكم من خلال الدور الذي لعبه لصالح موريتانيا، مؤكدًا أن التاريخ سينصفهم وسيسجل لهم دورهم الريادي في الخروج بالبلاد من عصر مضطرب إلى بر الأمان والديمقراطية...

وشدد ولد الشيخ على تطبيق برنامج الإصلاح الواسع الذي قدمه خلال الحملة الانتخابية، لدعم الوحدة الوطنية وفتح آفاق المشاركة السياسية أمام الموريتانيين مع إصلاح الدولة، تسييرًا وإدارة، في ظل فصل السلطات واحترام القانون، وترسيخ مبدأ الديمقراطية القائم على التسامح مع احترام دور المعارضة السياسية، وتحقيق نمو اقتصادي يقلص من البطالة ويحد من الفوارق الاجتماعية ويمكن المواطن من الاستفادة من الخدمات الأساسية للدولة.

كما تعهد بإصلاح المجال التربوي لضمان مستقبل الأجيال القادمة مع ترسيخ قيم المواطنة والتسامح وتنظيم الحياة العامة عن طريق القضاء على مظاهر الرشوة عبر الرقابة العادلة واعتماد معيار الكفاءة في اختيار المسؤولين العموميين.

وعلى المستوى الخارجي قال ولد الشيخ ستعمل بلادنا على تطوير علاقاتها السياسية مع الأشقاء العرب والأفارقة والدول الإسلامية معتزًا بتعاون دول منظمة نهر السنغال، متطلعًا لتطوير الإطار المغاربي. 

وقال بأن موريتانيا ستظل سندًا لكفاح الشعب الفلسطيني العادل من أجل استرجاع أرضه وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، وبهذه الشروط وبها وحدها يمكن لشعوب الشرق الأوسط أن تتطلع إلى السلام، كان لافتًا غياب أي نوع من الإشارة إلى العلاقة مع الكيان الصهيوني التي تعهد بطرحها على الشعب في أول اجتماعات البرلمان الجديد.

رئيس حكومة جديد: واختار ولد الشيخ عبدالله السيد الزين ولد زيدان وزيرًا أول للحكومة الموريتانية «رئيسًا للوزراء» وهو أحد الذين نافسوه في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وحل في المرتبة الثالثة بحصوله على 15% من أصوات الناخبين، وهو من مواليد ولاية الحوض الغربي، وهو ما يحقق توازنًا جهويًا يحرص الرؤساء دائمًا في موريتانيا على إظهاره.

لم يدخل ولد زيدان من باب الأحزاب السياسية، ولم تعرف عنه ميول إيديولوجية، بل سطع نجمه في الاقتصاد والمال، وشغل منصب محافظ البنك المركزي، قبل أن يترشح للرئاسة.

بدأ حياته المهنية أستاذًا بجامعة نواكشوط، وفي عام 1998م عين منسقًا لوحدة التحليل والصياغة الاقتصادية بوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، وقد أعد التقرير السنوي الاقتصادي والاجتماعي وأعد نموذجًا للترقية، التهذيب، ونموذج الاقتصاد الموريتاني ودراسة عن الفقر تبرز العلاقة بين النمو وعدم المساواة والفقر.

 

الرابط المختصر :