; حكومة تضلل وصوت إسلامي خافت ومطالبات دولية بسرعة الإغاثة.. بورما: مأساة "إنسانٍ"... الإسلامُ دينهُ | مجلة المجتمع

العنوان حكومة تضلل وصوت إسلامي خافت ومطالبات دولية بسرعة الإغاثة.. بورما: مأساة "إنسانٍ"... الإسلامُ دينهُ

الكاتب أحمد الشلقامي

تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2012

مشاهدات 73

نشر في العدد 2023

نشر في الصفحة 36

السبت 13-أكتوبر-2012

  • الحكومة عمدت إلى توفير وسائل مضللة لإخفاء الوضع الحقيقي وخداع الفرق الزائرة بإقامة مخيمات مزيفة للبوذيين 
  • توصية لجنة التحقيق الرسمية الأمر يتطلب المزيد من الضغط وممارسة العنف ضد المسلمين والعمل على تهجيرهم !! 

حتى الآن نجحت الحكومة البورمية في أن تمتص موجة الغضب التي اجتاحت العالم العربي والإسلامي ضد ما تقوم به من انتهاكات للمسلمين هناك، وبعد أن شهدت عواصم الدول مظاهرات ومطالبات بطرد السفراء تآكل كل شيء، وتناسى الناس أن هناك في بورما مأساة إنسان كل ذنبه أنه يحمل الإسلام في قلبه. 

الحكومة البورمية ، ومن خلال تجنيد عدد لا بأس به من الإعلاميين المزورين والمضللين عمدت إلى طمس الموضوع، ودعمت ذلك بخطوات عملية؛ من إقامة معسكرات مزيفة للراخين البوذيين، ثم لجنة تقصي حقائق عنصرية التكوين.

  • توصية بمزيد من القتل 

لم يكن مستغربا أن تخرج لجنة التحقيق الرسمية التي شكلتها حكومة بورما ذات المرجعية البوذية بنتيجة مفادها: "إن الأمر يتطلب المزيد من الضغط وممارسة العنف ضد المسلمين في آراكان والعمل على تهجيرهم وإخراجهم من البلاد". 

حيث تحدثت التقارير الصحفية المنشورة حول هذه اللجنة بأنها اجتمعت مع موظفين حكوميين فقط في مدينة منغدو ولم يزوروا مخيمات اللاجئين الروهينجيين، ولم يجتمعوا بهم لسماعهم؛ حيث إنه ومن المعروف أن موظفي الحكومة في بورما ۱۰۰% بوذيون. 

ووفقا لشهود عيان اجتمعت اللجنة مع عرقية راخين في معابد البوذيين، حسب التوجيهات من إدارة المنطقة والجهات المعنية، كما أن العضو البارز في اللجنة ذا التأثير الكبير على أعضائها هو "د. أي مونغ" رئيس حزب التنمية العرقية راخين (أر إين دي في) الذي يعتبر أحد أبرز الشخصيات المعادية للمسلمين في بورما، والذي حرض البوذيين وعرقية راخين للهجوم على المسلمين والاعتداء عليهم، وأشعل نار العنف الطائفي بين الطائفتين. 

وقال أحد زعماء القرية: "نحن متأكدون من أن تقرير اللجنة يكون ضد المسلمين ويغطي جرائم البوذيين وعرقية راخين فجعله "ثين سين" كعضو في اللجنة على الرغم أن له دورا كبيرا في إشعال النار بين الطائفتين، وحرض البوذيين وقوات الأمن للهجوم على المسلمين واعتقالهم". 

وبالمثل، أصدر الحزب "الوطنى الديمقراطي لحقوق الإنسان" (NDPH) بيانا ضد تشكيل لجنة التحقق في العنف من ولاية آراكان، وجاء في البيان: "إن اللجنة لم تشمل فيها الأعضاء من كلا الجانبين (مسلم) وراخين، ونحن لا نعترف بهذه اللجنة كلجنة متساوية".. وجاء في البيان أيضا: "تم ضم في هذه اللجنة - بعض الأشخاص الذين حرضوا على العنف والقتل ضد المسلمين، مثل "د. مونغ أيي"، و"كوكوجي" الذي أعلن سابقا أن المسلمين هم المهاجرون إلى بورما بطرق غير شرعية، و"زاغانا" الذي أعلن في مقابلة أن الروهينجيا هم الأجانب ودخلاء على بورما". 

يذكر أن الرئيس البورمي أصدر بياناً رفض فيه الدعوات التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة بشأن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق، وذلك بعد اعتراضات من جماعات حقوق الإنسان لتشكيل اللجنة التي أقرها "سين"، مشيرا إلى أن الاضطرابات التي شهدتها ميانمار تعتبر شأنا داخليا. 

  • معسكر للتضليل 

مع استمرار موجة الضغط الدولي على حكومة بورما بغرض فتح مجال أمام البعثات الدولية والمنظمات الإغاثية لتقصي الحقائق والوقوف على أبعاد المشكلة، عمدت حكومة بورما إلى توفير وسائل للتضليل؛ هدفا إلى إخفاء الوضع الحقيقي وخداع جميع الفرق الزائرة لتقصي الحقائق، فأقامت مخيمات مزيفة للبوذيين الجبليين في مدينة منغدو في المناطق الريفية، وفي جميع أنحاء مدينة منغدو الجنوبية، مع قيام قوات الأمن البورمي والرهبان البوذيين بتوفير جميع سبل الأمن والمواد الغذائية والطعام والعلاج لهم، حيث قال شهود عيان إن أناساً من عرقية راخين 

يجتمعون في مخيمات مزيفة، ويبقون في هذه المخيمات حتى مغادرة فريق لجنة التحقيق وبعد ذلك يرجعون إلى بيوتهم في الأرياف وفي الجبال 

  • "الدالاي لاما" يستنكر 

وفي ظل ما يحدث من مجازر وحوادث تطهير عرقي، ندد الزعيم الروحي للتبت السيد "دالاي لاما" ما يحدث في بورما من عنف، ووصف ما يحدث بأنه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، معتبرا إياها "مؤسفة للغاية"، وقال: إنه حاول الاتصال بزعيمة "أونغ سان سوكي" والحكومة البورمية حول هذه القضية وقال "الدالاي لاما"، في رده على سؤال بشأن تقرير انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في بورما خلال إلقاء الكلمة في المؤتمر الذي عقدته جامعة "ميليا الإسلامية" بنيودلهي حول موضوع "أهمية القيم الأخلاقية واللاعنف" بتاريخ ١٣ سبتمبر الماضي قال: "كتبت إلى "أونغ سان سو كي"، واتصلت بها فيما يتعلق بالمسألة ولكن لم أستلم أي رد منها، وبالمثل من ممثلي في دلهي للتواصل مع السفارة البورمية هنا، ولكن مضت عدة أسابيع، ولكن لم أستلم أي رد منهم"، ويقول "دالاي لاما" بكل أسف وحزن: "ما لي أن أفعل الآن سوى الدعاء". 

  • مطالبات بزيارة المعتقلين 

قال أحد الروهينجيين الذي أطلق سراحه قبل أيام من سجن "بوسيدنغ" بعد أن حبسته الشرطة البورمية ٣٧ يوما إن الشرطة البورمية اعتقلت آلافاً من الروهينجيين في وقت قصير منذ بداية أعمال العنف في ولاية آراكان بتهمة تورطهم في أعمال الشغب، وتم حبس حوالي ٦٠٠ روهنجي في غرفة مظلمة تقع في الطابق الأرضي، ولا يمكن لأحد الوصول إليهم، وتوفر لهم الحكومة جالونا واحداً من الماء للشخص الواحد مرة واحدة في الأسبوع، وخلعت اللباس من أجسادهم، وتقدم لهم الطعام مرة واحدة في اليوم، وحتى الآن توفي أكثر من مائة شخص في السجن؛ بسبب ما يتعرضون له من العذاب القاسي، ولم تسلم جثثهم لعائلاتهم ودفنت على جانب أحد الطرق بالقرب من السجن.. وأضاف السجين المطلق سراحه أنه يتم تسليم شباب المسلمين والمثقفين إلى معابد البوذيين لتعذيبهم، خاصة أن هذه المعابد مأمنة ولا يقوم أحد بتفتيشها وبالتالي فلا يعرف ما بداخلها. 

ويقول أيضا: "على المراقبين الدوليين زيارة الروهينجيين في السجون واتخاذ إجراءات فورية لمساعدة الضحايا". 

وتجدر الإشارة إلى أن قوات الأمن البورمية أجرت عملية اعتقالات تعسفية ضد المسلمين من مطلع شهر يونيو بعدما بدأت المجزرة في آراكان من جديد في البلاد. 

صحيفة: "آراكان نيوز" 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

581

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8