العنوان بيان الجالية الأفغانية في الكويت: بمناسبة ذكرى التدخل الروسي الخامسة في أفغانستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يناير-1985
مشاهدات 56
نشر في العدد 698
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 01-يناير-1985
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ (التوبة: 111) صدق الله العظيم.
يا حملة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم: خمس سنوات عجاف مرت وكلمة التوحيد حبيسة على أرض أفغانستان المسلمة ودين الله محارب ودماء شعبها وأعراض الحرائر فيها مستباحة.
خمس سنوات مرت وقوافل الطيور الخضراء توالي حمل أرواح الشهداء مرفرفة بها حول عرش بارئها.
خمس سنوات مرت والملايين من الشعب المسلم ما زالت تواصل الهجرة فرارًا بدينها على دروب أفغانستان وفوق هضابها وقد أعياها السير وترصد الأعداء لها دون أي اعتبار لشيخ مريض أو طفل عاجز أو امرأة ثكلى.
خمس سنوات مرت أيها المسلمون وبرغم عظم البلية فما زال شعب أفغانستان قادرًا بفضل الله المتعال على العطاء. عطاء الدم والأرواح والأجساد دفاعًا عن شرف هذه الأمة وتاريخها ومستقبلها.
أيها المسلمون، لم يعد خافيًا أن قضية أفغانستان ليست خاصة بشعبها وأنها استكمال لما بدأه أعداء الله على أرض فلسطين والمسجد الأقصى، وأن الجهاد في سبيلها قد أصبح فرض عين على كل مسلم ومسلمة ولم يعد خافيًا أيضًا ان ما يفعله الروس الحمر في أفغانستان من تفريغ لسكانها وتجويع لشعبها وتحريف لعقائد الشباب والأطفال لإيجاد أجيال مقطوعة الصلة بدينها ترضى بعد طول الزمن بأن تكون أفغانستان مجرد ولاية ضمن ولايات الاتحاد السوفيتي كما تم مع باقي الجمهوريات الإسلامية التي احتلها هؤلاء الملاحدة، ويقينًا فإن أفغانستان في نظر الاتحاد السوفيتي خطوة سوف تتلوها خطوات ليحاصر العالم الإسلامي من جناحه الشرقي في الوقت الذي تتولى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أمر الجانب الغربي منه: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).
أيها المسلمون أيها الشعب الأفغاني المسلم: إن خمس سنوات وعمر الشعوب والأمم ليست مقياسًا ولقد أثبتت لياليها السوداء أن شعلة الجهاد لم تنطفئ بل ازداد لهيبها ليكشف خطط الشرق والغرب وتأمرهما وليثبت للعالم أجمع أن إيمان المؤمن أقوى من كل سلاح وأن المجاهدين في سبيل الله حين صدقوا البيع قد بدأ جهادهم يؤتي أكله وهو ما رصده المراقبون عن آثار الجهاد بين صفوف العدو والعملاء وارتفاع عدد ضحاياه بين قتيل وجريح وأسير ومريض نفسيًا.
وإننا وبعد مرور هذه السنوات وبرغم تآمر العدو وتقاعس الصديق نعلن باسم كل مجاهد على أرض أفغانستان وباسم كل شيخ وطفل وامرأة وباسم الجرحى والجوعى والمشردين والأرامل والأيتام باسم هؤلاء جميعًا نعلن بعون الله تعالى تصميمنا على الجهاد في سبيل الله حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، ونعلن للعالم أجمع أن مواقف شعب أفغانستان والتي يعبر عنها الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان ستظل محددة في النقاط التالية:
1- الجهاد في سبيل الله وحمل السلاح في وجه أعداء الله هو الطريق الوحيد لتحرير الأرض والإنسان وإعادة الاعتبار والاستقلال لأفغانستان المسلمة، لا المفاوضات على الموائد.
2- الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان هو الممثل الشرعي الوحيد لكل الشعب الأفغاني، ويطالب الحكومات والهيئات الدولة الاعتراف به ممثلًا شرعيًّا وحيدًا للشعب الأفغاني وأن تعمل على قطع علاقاتها مع نظام ببرك العميل والذي لا يملك من أمره شيئًا.
3- يؤكد الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان باسم الشعب الأفغاني كله وبرغم ضراوة المعركة التي يخوضها أن قضية القدس وتحرير المسجد الأقصى من أيدي الصهاينة المجرمين هي قضيته، وأن مجاهدي أفغانستان رهن إشارة البدء بتحرير هذه الأرض المقدسة.
4- يناشد الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان الحكومات والهيئات والمنظمات الدولية وكل الشعوب تقديم المعونة له لمواصلة جهاده والضغط على السوفيات لسحب قواتهم من أفغانستان ليترك للشعب حرية اختيار نظامه وحكومته على أرضه.
5- الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان يشكر الكويت حكومة وشعبًا من اتخاذ مواقفها المشرفة الشجاعة تجاه قضية أفغانستان العادلة دائمًا، سواء في المحافل الدولية والمؤتمرات الإسلامية وعلى الصعيد المحلي؛ ففي الآونة الأخيرة طالب مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة السيد محمد أبو الحسن الاتحاد السوفيتي بسحب قواته من أفغانستان، وفي مؤتمر صنعاء كرر معالي وزير الخارجية نفس المطالبة، وأخيرًا شدد السيد رئيس مجلس الأمة للوفد السوفيتي على ضرورة انسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان، مؤكدًا أن في بقائها ورقة ومبررًا للولايات المتحدة للتدخل المباشر في منطقة الخليج، كما يناشد الدول الإسلامية الأخرى أن تحذو حذو الكويت وتطالب السوفيات بسحب قواته من أفغانستان كي يتسنى للشعب الأفغاني المسلم المسالم العيش بحرية وفي ظل نظام يريده.
والله ولي التوفيق
اللجنة الثقافية للاتحاد
الإسلامي لمجاهدي أفغانستان
فرع الكويت